فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويُكْرَهُ ذَوْقُ الطَّعامِ، وإن وَجَد طَعْمَه في حَلْقِه، أفْطَرَ) قال أحمدُ: أحَبُّ إلىَّ أن يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعامِ،

٧٬٣٠٣

فإن فَعَل لم يَضُرَّه. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُكْرَهُ مِن غيرِ حاجَةٍ؛ لأنَّه رُبَّما دَخَل حَلْقَه فأفْطَرَ، ولا بَأْسَ به مع الحاجَةِ؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: لا بَأْسَ أن يَذوقَ الطَّعامَ الخَلَّ، والشَّئَ يُرِيدُ شِراءَه . والحسنُ كان يَمْضَغُ الجَوْزَ لابنِ ابنِه وهو صائِمٌ . ورَخَّصَ فيه إبراهيمُ.

٧٬٣٠٤

فإن فَعَل فوَجَدَ طَعْمَه في حَلْقِه أفْطَرَ، وإلَّا لم يُفْطِرْ.

فصل: ولا بَأْسَ بالسِّواكِ للصَّائِمِ قبلَ الزَّوالِ. قال أحمدُ: لا بَأْسَ به؛ لِما روَى عامِرُ بنُ رَبِيعةَ، قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ما لا أُحْصِى، يَتَسَوَّكُ وهو صائِمٌ . حديث حسنٌ. ولكنَّه يَكُونُ عُودًا ذاوِيًا. وهل يُكْرَهُ السِّواكُ للصّائِمِ بعدَ الزّوالِ؟ على رِوايَتَيْن، ذَكَرْناهما في بابِ الوُضُوءِ .

٧٬٣٠٥

ويُكْرَهُ للصائِمِ السِّواكُ بالعُودِ الرَّطْبِ في إحْدَى الرِّوايَتَيْن. وهو قولُ قَتادَةَ، والشَّعْبِىِّ، وإسحاقَ، ومالكٍ في رِوايَةٍ؛ لأنَّه مُغَرِّرٌ بصوْمِه؛ لكَوْنِه رُبَّما يَتحَلَّلُ منه أجْزَاءٌ تَصِلُ إلى حَلْقِه، فيُفَطِّرُه.

٧٬٣٠٦

وعنه، لا يُكْرَهُ. وهو قولُ الثَّوْرِىِّ، وأبى حنيفةَ؛ لأنَّه يُرْوَى عن علىٍّ، وابنِ عُمَر، وعُرْوَةَ، ومُجاهِدٍ،

تعليق

ولِما رَوَيْنا مِن الحديثِ واللهُ أعْلَمُ.

١٠٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَأَمَّا النُّخَامَةُ) فَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ،

٦٬٨٠٥

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُفْطِرُ بِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جَوْفِهِ أَوْ صَدْرِهِ أَوْ دِمَاغِهِ إِذَا وَصَلَتْ إِلَى فِيهِ، وَصَرَّحَ فِي " الْفُرُوعِ " بِالْفِطْرِ بِالَّتِي مِنْ جَوْفِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْفَمِ كَالْقَيْءِ، وَالثَّانِيَةُ: لا يُفْطِرُ نَقَلَهَا الْمَرُّوذِيُّ لِاعْتِيَادِهَا فِي الْفَمِ كَالرِّيقِ، وَعَلَيْهِمَا يَنْبَنِي التَّحْرِيمُ.

٦٬٨٠٦

فَرْعٌ: إِذَا تَنَجَّسَ فَمُهُ بِدَمٍ أَوْ قَيْءٍ وَنَحْوِهِ، فَبَلَعَهُ، أَفْطَرَ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٦٬٨٠٧

وَإِنْ قَلَّ؛ لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ، وَلِأَنَّ الْفَمَ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ يَقْتَضِي حَصْرَ الْفِطْرِ بِكُلِّ وَاصِلٍ إِلَيْهِ، لَكِنْ عُفِيَ عَنِ الرِّيقِ لِلْمَشَقَّةِ،

٦٬٨٠٨

وَإِنْ بَصَقَهُ وَبَقِيَ فَمُهُ نَجِسًا، فَابْتَلَعَ رِيقَهُ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ جُزْءٌ مِنَ النَّجَسِ أَفْطَرَ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا. (وَيُكْرَهُ ذَوْقُ الطَّعَامِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَصِلَ إِلَى حَلْقِهِ فَيُفْطِرَهُ.

٦٬٨٠٩

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِحَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. قَالَ أَحْمَدُ: أُحِبُّ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعَامِ فَإِنْ فَعَلَ، فَلَا بَأْسَ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ، وَحَكَاهُ هُوَ وَالْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

الإنصافالمرداوي

ويُكْرَهُ ذَوْقُ الطَّعامِ. هكَذا قال جماعةٌ وأطْلقوا؛ منهم صاحِبُ «الهِدَايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ». وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ».

١٢٬٥٤٣

وقال ابنُ عَقيلٍ: يُكْرَهُ مِن غيرِ حاجَةٍ، ولا بأْسَ به للحاجَةِ.

١٢٬٥٤٤

وقال أحمدُ: أحَبُّ إلَىَّ أنْ يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعامِ،

١٢٬٥٤٥

فإنْ فعَل فلا بأْسَ. قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: والمَنْصُوصُ عن أحمدَ، أنَّه لا بَأْسَ به إذا كان لمَصْلَحَةٍ وحاجَةٍ؛ كذَوْقِ الطَّعامِ مِنَ القِدْرِ، والمَضْغِ للطِّفْلِ، ونحوِه. واخْتارَه أبو بَكْرٍ فى «التَّنْبِيهِ». وحكَاه أحمدُ عن ابنِ عَبَّاسٍ. فعلى الأوَّلِ، إنْ وجَد طَعْمَه فى حَلْقِه، أفْطَرَ؛ لإِطْلاقِ

١٢٬٥٤٦

وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ. الَّذِى لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أجْزَاءٌ،

١٢٬٥٤٧

وَلَا يَجُوزُ مَضْغُ مَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أجْزَاءٌ، إِلَّا أنْ لَا يَبْلَعَ رِيقَهُ،

١٢٬٥٤٨

وَمَتَى وَجَدَ طَعْمَهُ فِى حَلْقِهِ، أَفْطَرَ.

الكَراهَةِ. وعلى الثَّانِى، إذا ذَاقَه، فعليه أنْ يَسْتَقْصِىَ فى البَصْقِ،

تعليق

ثم إنْ وجَد طَعْمَه فى حَلْقِه، لم يُفْطِرْ، كالمَضْمَضَةِ،

١٢٬٥٤٩

وإنْ لم يَسْتَقْصِ فى البَصْقِ، أفْطَرَ؛ لتَفْريطِه. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وجزمَ جماعةٌ، يُفْطِرُ مُطْلَقًا.

١٢٬٥٥٠

قلتُ: هو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

١٢٬٥٥١

وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ الخِلافُ فى مُجاوَزَةِ الثَّلاثِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويكره مضع العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء. ولا يجوز مضغ ما يتحلل منه أجزاء إلا أن يبلع ريقه. ومتى وجد طعمه في حلقه أفطر) .

٣٬٨٢٠

أما كون مضغ ما لا يتحلل منه أجزاء يكره فلأنه يحلب الفم ويجمع الريق ويورث العطش.

٣٬٨٢١

وأما كون مضغ ما يتحلل منه أجزاء لا يجوز إذا ابتلع ريقه فلأنه إذا مضغ مثل ذلك وابتلع ريقه يكون قد قصد إيصال شيء من خارج إلى جوفه وهو صائم وذلك غير جائز.

٣٬٨٢٢

وأما كون ذلك يجوز إذا لم يبلع ريقه فلأن المحرم إدخال ذلك إلى جوفه ولا يوجد ذلك مع عدم البلع.

٣٬٨٢٣

وأما كون من وجد طعم ما مضغه في حلقه يفطر فلأنه أوصل إلى جوفه أجزاء شيء لو تعمد أكله أفطر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.