فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن نَذَرَ أيَّامًا أو لَيالِىَ مُتَتابِعَةً، لَزِمَه ما يَتَخَلَّلُها مِن لَيْلٍ أو نَهارٍ) متى شَرَط التَّتابُعَ في نَذْرِه، أو نَواه، دَخَل الليلُ فيه، ويَلْزَمُه ما بينَ الأيّامِ مِن اللَّيالِى،

٧٬٥٢٨

وإن نَذَر اللَّيالِىَ لَزِمَه ما بينَها مِن الأيّامِ حَسْبُ. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ.

٧٬٥٢٩

وقال أبو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُه مِن اللَّيالِى بعَدَدِ الأيَّامِ إذا كان على وَجْهِ الجَمْعِ أو التَّثْنِيَةِ، يدخُلُ فيه مِثْلُه مِن اللَّيالِى، واللَّيالِى تَدْخُلُ معها الأيَّامُ، بدَلِيلِ قَوْلِه تعالى:{آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا}.

٧٬٥٣٠

وقال في مَوْضِع آخَرَ:{ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا}. ولَنا، أنَّ اليومَ اسمٌ لبَياضِ النَّهارِ، واللَّيْلَةَ اسْمٌ لسَوادِ اللَّيْلِ، والتَّثْنِيَةُ والجَمْعُ تَكْرارٌ للواحِدِ، وإنَّما تَدْخُلُ اللَّيالى تَبَعًا لوُجُوبِ التَّتابُعِ ضِمْنًا، وبهذا يحصُلُ ما بينَ الأيَّام خاصَّةً، فاكْتُفِىَ به.

٧٬٥٣١

وأمّا الآيَةُ، فإنَّ اللهَ تعالى نصَّ على الليلِ في موضعٍ، والنَّهارِ في مَوْضِعٍ، فصارَ مَنْصُوصًا عليهما. فعلى هذا إنْ نَذَر اعْتِكافَ يَوْمَيْن مُتَتابِعَيْن، لَزِمَه يَوْمان ولَيْلَةٌ بينَهما،

٧٬٥٣٢

وإن نَذَر اعْتِكافَ يَوْمَيْن مُطْلَقًا، فكذلك عند القاضى.

٧٬٥٣٣

وكذلك لو نَذَر اعْتِكافَ لَيْلَتَيْن، لَزِمَه اليَوْمُ الذى بَيْنَهُما عند القاضِى. وعند أبى الخَطّابِ لا يَلْزَمُه ما بينَهما، إلَّا بلَفْظٍ، أو بِنِيَّةٍ. ويَتَخَرَّجُ أنَّه إذا نَذَر اعْتِكافَ يَوْمَيْن مُتَتابِعَيْن، أن لا تَلْزَمَه اللَّيْلَةُ التى بينَهما، كاللَّيْلَةِ التى قَبْلَهما،

٧٬٥٣٤

وكذلك إذا نَذَر اعْتِكافَ لَيْلَتَيْن لا يَلْزَمُه اليومُ الذى بينَهما، كاليَوْمِ الذى قَبْلَهما. اخْتارَه الشَّيْخُ أبو حَكِيمٍ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ نَذَرَ أَيَّامًا أَوْ لَيَالِيَ مُتَتَابِعَةً) بِشَرْطه أَوْ نِيَّتِهِ (لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهَا مِنْ لَيْلٍ) إِذَا نَذَرَ الْأَيَّامَ (أَوْ نَهَارٍ) إِذَا نَذَرَ اللَّيَالِيَ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ اسْمٌ لِبَيَاضِ النَّهَارِ وَاللَّيْلَةُ اسْمٌ لِسَوَادِ اللَّيْلِ، وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ تَكْرَارُ الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ مَا تَخَلَّلَهُ لِلُزُومِ التَّتَابُعِ ضِمْنًا، وَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا يَلْزَمُهُ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَكِيمٍ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ،

٧٬٠١٤

وَفِي ثَالِثٍ: لَا يَلْزَمُهُ اللَّيْلُ فَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ، لَزِمَهُ يَوْمَانِ وَلَيْلَةٌ بَيْنَهُمَا.

٧٬٠١٥

تَنْبِيهٌ: إِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ مُعَيَّنًا أَوْ مُطْلَقًا دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ فَجْرِهِ الثَّانِي، وَخَرَجَ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْيَوْمِ، وَلَا تَلْزَمُهُ اللَّيْلَةُ الَّتِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْيَوْمِ،

٧٬٠١٦

وَإِذَا نَذَرَ لَيْلَةً لَزِمَتْهُ فَقَطْ، فَيَدْخُلُ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَيَخْرُجُ بَعْدَ فَجْرِهَا الثَّانِي.

٧٬٠١٧

وَإِنِ اعْتَبَرْنَا الصَّوْمَ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

٧٬٠١٨

وَإِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ لَمْ يَجُزْ تَفْرِيقُهُ بِسَاعَاتٍ مِنْ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ التَّتَابُعُ أَشْبَهَ مَا لَوْ قَيَّدَهُ بِهِ،

٧٬٠١٩

وَإِذَا قَالَ فِي وَسَطِ النَّهَارِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا مِنْ وَقْتِي، تَعَيَّنَ مِنْهُ إِلَى مِثْلِهِ،

٧٬٠٢٠

وَفِي دُخُولِ اللَّيْلِ الْخِلَافُ، وَإِذَا نَذَرَ شَهْرًا مُتَفَرِّقًا فَلَهُ تَتَابُعُهُ قَالَ الْمَجْدُ: لِأَنَّهُ أَفْضَلُ، كَاعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا نَذَرَ غَيْرَهُ،

٧٬٠٢١

وَإِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ يَقْدَمُ زَيْدٌ فَقَدِمَ لَيْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

٧٬٠٢٢

وَإِنْ قَدِمَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُ الْبَاقِي، وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ مَا مَضَى مِنْهُ.

[لَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ الْخُرُوجُ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ نذرَ أيَّامًا مَعْدُودَةً، فله تَفْرِيقُها.

١٢٬٩٠٦

وكذا لو نذَر لَيالِىَ مَعْدُودَةً. وهذا المذهبُ فيهما، وعليه الأكْثَرُ، وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيره. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه.

١٢٬٩٠٧

وقال القاضى: يَلْزَمُه التَّتابُعُ. وقيلَ: يَلْزَمُه التَّتابُعُ إلَّا إذا نذَر ثَلاِثين يوْمًا، للقَرِينَةِ؛ لأنَّ العادةَ فيه لَفْظُ الشَّهْرِ، فعُدولُه عنه يدُلُّ على عدَمِ التَّتابُعِ.

١٢٬٩٠٨

قلتُ: لو قيلَ: يلْزَمُه التَّتابُعُ فى نَذْرِه الثَّلاِثين يوْمًا. لكان له وَجْهٌ؛ لأنَّه بمَنْزِلَةِ مَن نذَر اعْتِكافَ شَهْرٍ. ثم وَجَدْتُ ابنَ رَزِينٍ فى «نِهَايته» ذكَرَه وَجهًا، وقدَّمه ناظِمُها.

١٢٬٩٠٩

تنبيه: مُرادُ المُصَنِّفِ بقَوْلِه: فله تَفْرِيقُها. إذا لم يَنْوِ التَّتابُعَ،

١٢٬٩١٠

فأما إذا نَوَى التَّتابُعَ، فإنَّه يَلْزَمُه. قالَه الأصحابُ.

فوائد؛ منها، إذا تابعَ، فإنَّه يَلْزَمُه ما يتخَلَّلُها مِن ليْلٍ أو نَهارٍ. على الصَّحيحِ وإِنْ نَذَرَ أيَّامًا أوْ لَيَالِىَ مُتَتَابِعَةً، لَزِمَهُ مَا يَتَخَلَّلُهَا مِنْ لَيْلٍ أو نَهَارٍ.

مِنَ المذهبِ. وقيل: لا يَلْزَمُه. ومنها، يدْخُلُ مُعْتَكَفَه، فيما إذا نذَر أيَّامًا، قبلَ الفَجْرِ الثَّانِى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٢٬٩١١

وعنه، أو بعدَ صَلاِته. ومنها، لو نذَر أنْ يعْتكِفَ يوْمًا مُعَيَّنًا أو مُطْلَقًا، دخَل مُعْتَكَفَه قبلَ فَجْرِه الثَّانِى، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وخرَج بعدَ غُروبِ شَمْسِه. وحكَى ابنُ أبى مُوسَى رِوايَةً؛ يدْخُلُ وَقْتَ صَلاةِ الفَجْرِ. ومنها، لو نذَر شَهْرًا مُتَفرَّقًا، جازَ له تَتَابُعُه. وإنْ نذَر أيَّامًا أو لَيالِىَ مُتَتابِعَةً، لَزِمَه ما يَتَخَلَّلُها مِن لَيلٍ أو نَهارٍ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وخرَّجَ ابنُ عَقِيلٍ، أنَّه لا يَلْزَمُه ما يتَخَلَّلُه. .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واخْتارَه أبو حَكِيمٍ، وخرَّجه أيضًا مِنِ اعْتِكافِ يَوْم لا يَلْزَمُه معه ليْلَةٌ.

١٢٬٩١٢

وقيلَ: لا يَلْزَمُه ليْلًا. ذكَرَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٢٬٩١٣

فائدة: لو نذَر اعْتِكافَ يَوْمٍ، مُعَيَّنًا أو مُطْلَقًا، فقد تقدَّم متى يدْخُلُ مُعْتَكَفَه،

١٢٬٩١٤

ولا يجوزُ تَفْريفُه بساعَاتِه مِن أيّامٍ،

١٢٬٩١٥

فلو كان فى وَسَطِ النَّهارِ،

١٢٬٩١٦

وقال: لله علىَّ أنْ أعْتَكِفَ يوْمًا مِن وَقتى هذا. لَزِمَه مِن ذلك الوَقتِ إلى مِثْلِه. وفى دُخُولِ اللَّيْلَةِ الخِلافُ

١٢٬٩١٧

فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ الْخُرُوجُ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ؛ كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَالطَّهَارَةِ، وَالْجُمُعَةِ، وَالنَّفِيرِ الْمُتَعَيِّنِ، وَالشَّهَادَةِ الْوَاجِبَةِ، وَالْخَوْفِ مِنْ فِتْنَةٍ، أوْ مَرَض، وَالْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ، وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَنَحْوِهِ.

السَّابِقُ. واخْتار الآجُرِّىُّ، إنْ نذَر اعْتِكافَ يوْمٍ،

١٢٬٩١٨

فمِن ذلك الوَقْتِ إلى مِثْلِه.

١٢٬٩١٩

تنبيه: مُرادُه بقوله: ولا يَجُوزُ للمُعْتَكِفِ الخُروجُ إلَّا لما لا بُدَّ مِنْه؛ كحاجَةِ الإِنْسانِ. إجْماعًا، وهو البَوْلُ والغائِطُ، إذا لَزِمَه التَّتابُعُ فى اعْتِكافِه، وسَواءٌ عيَّنَ بنَذْرِه مُدَّةً، أو شرَط التَّتابُعَ فى عدَدٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٢٬٩٢٠

فائدة: يَحْرُمُ بَوْلُه فى المَسْجِدِ فى إناءٍ،

١٢٬٩٢١

وكذا فَصْدٌ وحِجَامَةٌ. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ احْتِمالًا، يجوزُ فى إناءٍ، كالمُسْتَحاضَةِ، مع أمْنِ تَلْوِيثِه.

١٢٬٩٢٢

وكذا حُكْمُ النَّجاسَةِ فى هَواءِ المَسْجِدِ. قال ابنُ تَميمٍ: يُكْرَهُ الجِماعُ فوقَ المَسْجِدِ، والتَّمَسُّحُ بحَائِطِه والبَوْل عليه. نصَّ عليه. قال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُصولِ»، فى الإِجارَةِ، فى التَّمَسُّحِ بحائطِه: مُرادُه الحَظْرُ،

١٢٬٩٢٣

فإذا بالَ خارِجًا وجسَدُه فيه لا ذكَرُه، كُرِهَ.

١٢٬٩٢٤

وعنه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَحْرُمُ. وقيل: فيه الوَجْهان. وتقدَّم بعضُ ذلك فى آخر بابِ الوُضوءِ. والطَّهَارَةِ. يجوزُ له الخُروجُ للوُضوءِ عن حَدَثٍ. نصَّ عليه.

١٢٬٩٢٥

وإن قُلْنا: لا يُكْرَهُ. فعَلَه فيه بلا ضَرُورَةٍ، ويخْرُجُ لغُسْلِ الجَنابَةِ،

١٢٬٩٢٦

وكذا لغُسْلِ الجُمُعَةِ إنْ وجَب، وإلَّا لم يَجُزْ،

١٢٬٩٢٧

ولا يجوزُ الخُروجُ لتَجْديدِ الوُضوءِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ يجوزُ له أيضًا الخُروجُ لقَىْءٍ بَغتَه، وغَسْلِ مُتَنَجِّسٍ لحاجَتِه، وله المَشْىُ على عادَتِه، وقَصْدُ بَيْتِه إِن لم يجِدْ مَكانًا يليقُ به، لا ضَرَرَ عليه فيه ولا مِنَّةً، كسِقايَةٍ لا يحْتَشِمُ مِثْلُه منها، ولا نَقْصَ عليه، ويَلْزَمُه قَصْدُ أقْرَبِ مَنْزِلَيْه لدَفْعِ حاجَتِه به.

١٢٬٩٢٨

ويجوزُ الخُروجُ ليَأْتِىَ بمَأْكُولٍ ومَشْرُوبٍ يحْتاجُه، إنْ لم يكُنْ له مَن يأْتِيه به. نصَّ عليه.

١٢٬٩٢٩

ولا يجوزُ الخُروجُ لأَكْلِه وشُرْبِه فى بَيْتِه، فى ظاهرِ كلامِه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والمَجْدُ وغيرُهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٢٬٩٣٠

وقال القاضى: يتَوَجَّهُ الجَوازُ. واخْتارَه أبو حَكِيمٍ، وحمَل كلامَ أبى الخَطَّابِ عليه.

١٢٬٩٣١

وقال ابنُ حامِدٍ: إنْ خرَج لما لا بُدَّ منه إلى مَنْزِلِه، جازَ أنْ يأْكُلَ فيه يَسِيرًا، كَلُقْمَةٍ ولُقْمَتَيْن، لا كُلَّ أكْلِه. والجُمُعَةِ. يخْرُجُ إلى الجُمُعَةِ إنْ كانت واجِبَةً عليه،

١٢٬٩٣٢

وكذا إنْ لم تكُنْ واجِبَةً عليه واشْترَطَ خُروجَه إليها،

١٢٬٩٣٣

فأمَّا إنْ كانت غيرَ واجِبَةٍ عليه ولم يَشْتَرِطِ الخُروجَ إليها، فإنَّه لا يجوزُ له الخُروجُ إليها،

١٢٬٩٣٤

فإنْ خرَج بطَل اعْتِكافُه.

فائدتان؛ إحْداهما، حيثُ قُلْنا: يَخْرُجُ إلى الجُمُعَةِ. فله التَّبكِيرُ إليها. نصَّ عليه، وله إطالَةُ المُقامِ بعدَها،

١٢٬٩٣٥

ولا يُكْرَهُ؛ لصَلاحِيَةِ المَوْضعِ للِاعْتِكافِ، لكِنَّ المُسْتَحَبَّ عكْسُ ذلك. ذكَرَه القاضى، وهو ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، فى رِوايَةِ أبى داوُدَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال المُصَنِّفُ: ويحْتَمِلُ أنْ تكونَ الخِيَرَةُ إليه فى تَعْجيلِ الرُّجوعِ وتأْخِيرِه. وفى «شَرْحِ المَجْدِ» احْتِمالٌ، أنَّ تَبْكِيرَه أفْضَلُ، وأنَّه ظاهِرُ كلامِ أبى الخطابِ فى بابِ الجُمعَةِ؛ لأنَّه لم يَسْتَثْنِ المُعْتَكِفَ.

١٢٬٩٣٦

وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُصُولِ»: يَحْتَمِلُ أنْ يَضِيقَ الوَقْتُ، وأنه إنْ تَنفَّلَ فلا يَزيدُ على أرْبَعٍ. ونقَل أبو داوُدَ فى التَّبْكِيرِ، أجْوَدُ، وأنَّه يرْكَعُ بعدَها عادَتَه. الثَّانيةُ، لا يَلْزَمُه سُلوكُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الطَّريقِ الأقْرَبِ إلى الجُمُعَةِ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

١٢٬٩٣٧

وقال: وظاهِرُ ما سبَق يَلْزَمُه، كقَضاءِ الحاجَةِ. قال بعضُ الأصحابِ: الأفْضَلُ خُروجُه لذلك وعَوْدُه فى أقْصَرِ طريق، لا سِيَّما فى النَّذْرِ. والأفْضَلُ سُلوكُ أطْوَلِ الطُّرُقِ إنْ خرَج لجُمُعَةٍ وعِبادَةٍ غيرِها.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٠٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.