فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣١٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمُ وَالْمُنَاظَرَةُ فِيهِ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِنَّهُ كَانَ يَحْتَجِبُ فِيهِ، وَاعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ، وَكَالطَّوَافِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَقْرَأُ، وَلَا يَكْتُبُ الْحَدِيثَ، وَلَا يُجَالِسُ الْعُلَمَاءَ (إِلَّا عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ) وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ (إِذَا قَصَدَ بِهِ الطَّاعَةَ) لَا الْمُبَاهَاةَ، لِظَاهِرِ الْأَدِلَّةِ وَكَالصَّلَاةِ، وَالذِّكْرِ، وَلِأَنَّ الطَّوَافَ لَا يَتَّسِعُ لِمَقْصُودِ الْإِقْرَاءِ

٧٬٠٧٤

بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ فِعْلُ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الِاعْتِكَافِ جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَ " الْفُرُوعِ " لِتَعَدِّي نَفْعِهِ، قَالَ الْمَجْدُ: وَيُتَخَرَّجُ فِي كَرَاهَةِ الْقَضَاءِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْإِقْرَاءِ، فَإِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: لَا بَأْسَ أَنْ تَزُورَهُ زَوْجَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَتَتَحَدَّثَ مَعَهُ، وَتُصْلِحَ شَأْنَهُ مَا لَمْ يَلْتَذَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا، وَيَتَحَدَّثَ مَعَ مَنْ يَأْتِيهِ مَا لَمْ يُكْثِرْ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَ بِمَا يُرِيدُ خَفِيفًا بِحَيْثُ لَا يَشْغَلُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ.

الثَّانِيَةُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَشْهَدَ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ، وَيُصْلِحَ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَيَعُودَ الْمَرِيضَ، وَيُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَيُهَنِّئَ، وَيُعَزِّيَ، وَيُؤَذِّنَ، وَيُقِيمَ كُلُّ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ.

٧٬٠٧٥

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُ لُبْسِ رَفِيعِ الثِّيَابِ،

٧٬٠٧٦

وَأَنْ لَا يَنَامَ إِلَّا عَنْ غَلَبَةٍ وَلَوْ مَعَ قُرْبِ الْمَاءِ،

٧٬٠٧٧

وَأَنْ يَنَامَ مُتَرَبِّعًا مُسْتَنِدًا " وَلَا يُكْرَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي رَفِيعِ الثِّيَابِ. وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، وَتَرْجِيلِ شَعْرِهِ، وَكَرِهَ ابْنُ عَقِيلٍ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ صِيَانَةً لَهُ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ: يُسَنُّ،

٧٬٠٧٨

وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ، وَنَقَلَ ابْنُ تَمِيمٍ عَكْسَهُ كَالتَّنْظِيفِ

٧٬٠٧٩

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ.

الثَّالِثَةُ: يَنْبَغِي لِمَنْ قَصَدَ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ مُدَّةَ مُقَامِهِ فِيهِ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ صَائِمًا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمِنْهَاجِ " وَمَعْنَاهُ فِي " الْغُنْيَةِ " خِلَافًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ.

٧٬٠٨٠

تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ، وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمُعْتَكِفِ وَغَيْرُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ،

٧٬٠٨١

وَفِي " الْفُصُولِ " وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " يُكْرَهُ فَإِنْ حُرِّمَ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ،

٧٬٠٨٢

وَيُكْرَهُ إِحْضَارُ السِّلْعَةِ فِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالثَّانِي،

٧٬٠٨٣

وَيُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ فِيهِ الْيَسِيرُ كَالْكَثِيرِ، لَكِنْ نَقَلَ حَنْبَلٌ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ وَشِرَاءُ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ طَعَامٌ وَغَيْرُهُ،

٧٬٠٨٤

فَأَمَّا التِّجَارَةُ وَالْأَخْذُ وَالْعَطَاءُ، فَلَا،

٧٬٠٨٥

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَكَسَّبَ بِالصَّنْعَةِ فِيهِ كَالْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا، وَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ، وَالْمُحْتَاجُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَ حَرْبٌ: التَّوَقُّفَ فِي اشْتِرَاطِهِ فَقِيلَ لَهُ: يَشْتَرِطُ أَنْ يَخِيطَ؛ قَالَ: لَا أَدْرِي.

٧٬٠٨٦

وَفِي " الرَّوْضَةِ ": لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ غَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ فَإِنِ احْتَاجَ لِلُبْسِهِ خِيَاطَةً لَا لِلتَّكَسُّبِ، فَقَالَ ابْنُ الْبَنَّا: لَا يَجُوزُ، وَاخْتَارَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " مُنْتَهَى الْغَايَةِ " لَا يَجُوزُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، كَلَفِّ عِمَامَتِهِ وَالتَّنْظِيفِ وَلَا يَعْمَلُ الصَّنْعَةَ لِلتَّكَسُّبِ، وَلَا بِالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُنَافِي حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ بِدَلِيلِ إِبَاحَتِهِ فِي مَمَرِّهِ. [

الإنصافالمرداوي

ولا يُسْتَحبُّ له إقْراءُ القُرْآنِ والعِلْمِ، والمُناظَرةُ فيه. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. قالَه أبو الخَطَّابِ فى «الهِدَايَةِ». قال أبو بَكْرٍ: لا يُقْرِئُ ولا يكْتُبُ الحديثَ، ولا يُجالِسُ العُلَماءَ.

١٣٬٠١٠

وقال أبو الخَطَّابِ: يُسْتَحَبُّ إذا قصَد به الطَّاعَةَ. واخْتارَه المَجْدُ وغيرُه. وذكَر الآمِدِىُّ فى اسْتِحْبابِ ذلك رِوايَتَيْن. فعلى المذهبِ، فِعْلُه لذلك أفْضَلُ مِنَ الاعْتِكافِ؛ لتَعدِّى نَفْعِه. قال المَجْدُ: ويَتخرَّجُ على أصْلِنا فى كراهَةِ أنْ يَقْضِىَ القاضِى بينَ النَّاسِ وهو مُعْتَكِفٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

إذا كان يسيرًا، وَجْهان، بِناءً على الإِقْراءِ وتَدْرِيس العِلْمِ، فإنَّه فى مَعْناه.

فوائد؛ إحْداها، لا بأْسَ أنْ يتَزَوَّجَ، ويشْهَدَ النِّكاحَ لنَفْسِه ولغيرِه، ويُصلِحَ بينَ القوْمِ، ويعُودَ المرِيضَ، ويُصَلِّىَ على الجِنازَةِ، ويُعَزِّىَ، ويُهَنَّئَ، ويُؤَذِّن، ويُقِيمَ، كلُّ ذلك فى المَسْجِدِ. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّ ظاهِرَ «الإِيضاحِ»، يحْرُمُ أنْ يَتَزوَّجَ أو يُزَوِّجَ.

١٣٬٠١١

وقال المَجْدُ: قال أصحابُنا: يُسْتَحَبُّ له تَرْكُ لُبْسِ رَفِيعِ الثِّيابِ، والتَّلَذُّذِ بما يُباحُ قبلَ الاعْتِكافِ،

١٣٬٠١٢

وأنْ لا ينامَ إلَّا عن غَلَبَةٍ،

١٣٬٠١٣

ولو مع قُرْبِ الماء، وأنْ لا ينامَ مُضْطَجِعًا بل مُتَربِّعًا مُسْتَنِدًا،

١٣٬٠١٤

ولا يُكْرَهُ شئٌ مِن ذلك. انتهى. وكَرِهَ ابنُ الجَوزِىَّ وغيرُه لُبْسَ رَفيعِ الثِّيابِ. قال المَجْدُ: ولا بأْس بأَخْذِ شَعَرِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأظْفارِه فى قِيَاسِ مَذهَبِنا. وكَرِهَ ابنُ عَقِيلٍ إزَالَةَ ذلك فى المَسْجِدِ مُطْلَقًا، صيانَةً له. وذكَر غيرُه، يُسَنُّ ذلك.

١٣٬٠١٥

قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُه مُطْلَقًا، وإلَّا يحْرُمُ إلْقاؤه فيه.

١٣٬٠١٦

ويُكْرَهُ له أنْ يَتَطيَّبَ. قدَّمه فى «الفروعِ». نقَل المَرُّوذِىُّ، لا يَتَطيَّبُ. ونَقل أيضًا، لا يُعْجِبُنى. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. ونَقل ابنُ إبْرَاهِيمَ، يَتَطيَّبُ كالتَّنظُّفِ، ولِظَواهِرِ الأدِلَّةِ. قال فى «الفُروعِ»: وهذا أظْهَرُ. وقَاسَ أصحابُنا الكَراهةَ على الحَجِّ، والتَّحْرِيمَ على الصَّوْمِ. وأطْلَقَ فى «الرِّعايَةِ» فى كراهَةِ لُبْسِ الثَّوْبِ الرَّفيعِ والتَّطيُّبِ وَجْهَيْن.

١٣٬٠١٧

ويحْرُمُ الوَطْءُ فى المَسْجِدِ، على ما يأْتِى فى أوَاخِرِ الرَّجْعَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به فى «الفُروعِ» هناك.

١٣٬٠١٨

وقال ابنُ تَميمٍ: يُكْرَهُ الجِماعُ فوقَ المَسْجِدِ، والتَّمَسُّحُ بحائطِه، والبَوْلُ عليه. نصَّ عليه. على ما تقدَّم قريبًا عندَ خُروجِه لِما لا بدَّ منه. الثَّانيةُ، يَنْبَغِى لمَن قصَد المَسْجِدَ للصَّلاةِ أو غيرِها، أنْ يَنْوِىَ الاعْتِكافَ مُدَّةَ لُبْثِه فيه، لا سِيَّما إنْ كان صائِمًا. ذكَرَه ابنُ الجَوْزِىَّ فى «المِنْهَاجِ»، ومَعْناه فى «الغُنْيَةِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، ولم يَرَ ذلك الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. الثَّالثةُ، لا يجوزُ البَيْعُ والشَّراءُ فى المسْجِدِ للمُعْتَكِفِ وغيرِه، على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نصَّ عليه فى رِوايَةِ حَنْبَلٍ. وجزَم به القاضى، وابنُه أبو الحُسَيْنِ، وصاحِبُ «الوَسِيلَةِ»، و «الإِفْصَاحِ»، و «الشَّرْحِ» هنا، وابنُ تَميمٍ وغيرُهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وغيرِهما. قال ابنُ هُبَيْرَةَ: منَع صِحَّتَه وجَوازَه أحمدُ. وجزَم فى «الفُصُولِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» بالكَراهَةِ، وجزَم به فى «الشَّرْحِ»، [و «المُغْنِى»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «المَجْدِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»] ، فى آخرِ كتابِ البَيْعِ. ونَقل حَنْبَلٌ عن أحمدَ ما يَحْتَمِلُ أنَّه يجوزُ أنْ يَبيعَ ويَشْتَرِى فى المسجدِ ما لَا بُدَّ منه، كما يجوزُ خُروجُه له، إذا لم يكُنْ له مَن يأْتِيه به.

فعلى المذهبِ، لا يجوزُ فى المَسْجِدِ، ويَخْرُجُ له. وعلى الثَّانى، يجوزُ، ولا يَخْرُجُ له. وعلى المذهب أيضًا، قيلَ: فى صِحَّةِ البَيْعِ وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الآدَابِ». قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فى صِحَّتِهما وَجْهان مع التَّحْرِيمِ.

١٣٬٠١٩

قلتُ: قاعِدَةُ المذهبِ تَقْتَضِى عدَمَ الصِّحَّةِ. وتقدَّم كلامُ ابنِ هُبَيْرَةَ. وظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ»، الصِّحَّةُ هنا.

١٣٬٠٢٠

وقال فى «الفُروعِ»، فى آخِر كتابِ الوَقْفِ: وفى صِحَّةِ البَيْعِ فى المَسْجِدِ، وِفاقًا للأئمَّةِ الثَّلاَثةِ، وتحْريمِه، خِلافًا لهم، رِوايَتان.

١٣٬٠٢١

وقال فى «المُغْنِى»، قبلَ كتابِ السَّلَمِ بيَسِير: ويُكْرَهُ البَيْعُ والشِّراءُ فى المَسْجِدِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٣٬٠٢٢

فإنْ باعَ، فالبَيْعُ صحيحٌ. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، في بابِ مَواضِعِ الصَّلاةِ واجْتِنابِ النَّجاسَاتِ: يُسَنُّ أن يُصانَ المَسْجِدُ عنِ البَيْعِ والشِّراءِ فيه. نصَّ عليه.

١٣٬٠٢٣

وقال ابنُ أبي المَجْدِ في «مُصَنَّفِه»، في كتابِ البَيْعِ قبلَ الخِيَارِ: يَحْرُمُ البَيْعُ والشِّراءُ في المَسْجِدِ؛ للخَبَرِ، ولا يصِحَّان في الأصحِّ فيهما. انتهى. قال ابنُ تَميمٍ: ذكر القاضي في مَوْضِعٍ بُطْلانَه.

١٣٬٠٢٤

وقال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يصِحُّ مع الكَراهَةِ.

١٣٬٠٢٥

وقال في «الفُروعِ»: والإِجارَةُ فيه كالبَيْعِ والشِّراءِ. ويأْتِى في كتابِ الحُدودِ، هل يحْرُمُ إقامَةُ الحَدِّ فيه أم يُكْرَهُ؟

١٣٬٠٢٦

وقال ابنُ بَطَّال المَالِكِىُّ : أجْمَعَ العُلَماءُ أنَّ ما عَقَده مِنَ البَيْعِ في المَسْجِدِ لا يجوزُ نقْضُه.

١٣٬٠٢٧

قال في «الفُروعِ»: كذا قال. الرَّابعةُ، يحْرُمُ التَّكَسُّبُ بالصَّنْعَةِ في المَسْجدِ، كالخِياطَةِ وغيرِها، والقَلِيلُ والكثيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمُحْتاجُ وغيرُه سَواءٌ. قالَه القاضي وغيرُه. وجزَم به في «الإيضَاحِ»، و «المُذْهَبِ». قال المَجْدُ: قالَه جماعةٌ. وقدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل حَرْبٌ التَّوَقُّفَ في اشْتِراطِه. ونَقل أبو الخَطَّابِ، ما يُعْجِبُنِى أنْ يعمَلَ،

١٣٬٠٢٨

فإنْ كان يحْتاجُ، فلا يَعْتَكِفُ.

١٣٬٠٢٩

وقال في «الرَّوْضَةِ»: لا يجوزُ له فِعْلُ غيرِ ما هو فيه مِنَ العِبادَةِ،

١٣٬٠٣٠

ولا يجوزُ أن يتَّجِرَ ولا يصْنَعَ الصَّنائِعَ. قال: وقد منَع بعضُ أصحابِنا مِنَ الإِقْراءِ وإمْلاءِ الحديثِ.

١٣٬٠٣١

قال في «الفُروعِ»: كذا قال.

١٣٬٠٣٢

وقال ابنُ البَنَّا: يُكْرَهُ أن يتَّجِرَ أو يَتَكَسَّبَ بالصَّنْعَةِ. حكَاه المَجْدُ، وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.

١٣٬٠٣٣

وإنِ احْتاجَ للُبْسِه خِياطَةً أو غيرَها، لا للتَّكَسُّبِ، فقال ابنُ البَنَّا: لا يجوزُ. حكَاه المَجْدُ. واخْتارَ هو والمُصَنِّفُ وغيرُهما الجَوازَ، قالوا: وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، كَلَفِّ عِمامَتِه والتَّنْظِيفِ. الخامسةُ، لا يَبْطُلُ الاعْتِكافُ بالبَيْعِ وعمَلِ الصَّنْعَةِ للتَّكَسُّبِ. على الصَّحِيح مِنَ المذهبِ. وذكرَ المَجْدُ في «شَرْحِه» قوْلًا بالبُطْلانِ إنْ حَرُمَ؛ لخُروجِه بالمَعْصِيَةِ عن وُقوعِه قُرْبَةً، واللهُ أعلمُ. حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص.

ب: ٦٣ إمبابة يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته .. ووفقه لمرضاته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْمَنَاسِكِ يَجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِى العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ؛ كتابُ المَناسِكِ

١٣٬٠٣٤

فائدة: الصَّحيحُ أنَّ الحَجَّ فُرِضَ سنةَ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ.

١٣٬٠٣٥

وقيلَ: سنةَ عَشْرٍ. وقيل: سنةَ سِتًّ. وقيل: سنةَ خَمْسٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣١٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.