فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن ضاق مالُه عن ذلك، أو كان عليه دَيْنٌ، أُخِذَ للحَجِّ بحِصَّتِه، وحُجَّ به مِن حيث يَبْلُغُ) إذا لم يُخَلِّفِ المَيِّتُ ما يَكْفِى للحَجِّ مِن بَلَدِه، حُجَّ عنه مِن حيث يَبْلُغُ.

٧٬٩١٠

وإن كان عليه دَيْنٌ لآدَمِىٍّ، تَحاصّا، ويُؤْخَذُ للحَجِّ بحِصَّتِه، فَيُحَجُّ بها من حيث يَبْلُغ. قال الإِمامُ أحمدُ في رجلٍ أوْصَى أن يُحَجَّ عنه، ولا تَبْلُغُ النَّفَقَةُ؟ قال: يُحَجُّ عنه مِن حيث تَبْلُغُ النَّفَقَةُ للرّاكِبِ مِن غيرِ مَدينَتِه. وذلك لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». ولأنَّه قَدَر على أداءِ بعضِ الواجِبِ، فلَزِمَه، كالزكاةِ. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّ الحَجَّ يَسْقُطُ؛ لأنَّه

٧٬٩١١

قال في رجلٍ أوْصَى بحَحَّةٍ واجِبَةٍ، ولم يُخَلِّفْ ما يَتِمُّ به حَجُّهُ، هل يُحَجُّ عنه مِن المَدِينَةِ، أو مِن حيث تَتِمُّ الحَجَّةُ؟ فقالَ: ما يَكُونُ الحَجُّ عِنْدِى إلَّا مِن حيث وَجَب عليه. وهذا

٧٬٩١٢

تَنْبِيهٌ على سُقُوطِه عمَّن عليه دَيْنٌ لا تَفِى تَرِكَتُه به وبالحَجِّ، فإنَّه إذا أسْقَطَه مع عدَمِ المعارِضِ، فمع المُعارَضَةِ بحَقِّ الآدَمِىِّ المُؤكَّدِ أوْلَى. ويَحْتمِلُ أن يَسْقُطَ عمَّن عليه دَيْنٌ، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّ حَقَّ الآدَمِىِّ المُعَيَّنِ أوْلَى بالتَّقْدِيمِ لتَأكُّدِه، وحَقُّه حَقُّ اللهِ تعالى، مع عدَمِ إمْكانِه على الوَجْهِ الواجِبِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ ضَاقَ مَالُهُ عَنْ ذَلِكَ) بِأَنْ لَمْ يُخْلِفْ مَا يَكْفِي الْحَجَّ مِنْ بَلَدِهِ (أَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ) وَتَزَاحَمُوا (أَخَذَ الْحَجُّ بِحِصَّتِهِ) كَمَا لَوْ خَلَّفَ مِائَةً، وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا، وَالْحَجُّ يَكْفِيهِ مِائَةٌ فَيَطْلُعُ لَهُ خَمْسُونَ، (وَحَجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى بَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ،

٧٬٢٠٨

وَعَنْهُ: يَسْقُطُ الْحَجُّ عُيِّنَ فَاعِلُهُ أَمْ لَا،

٧٬٢٠٩

وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الدَّيْنُ لِتَأَكُّدِهِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا أَوْصَى بِحَجٍّ نَفْلٍ أَوْ أُطْلِقَ جَازَ مِنَ الْمِيقَاتِ، نَصَّ عَلَيْهِ، مَا لَمْ تَمْنَعْ مِنْهُ قَرِينَةٌ،

٧٬٢١٠

وَقِيلَ: مِنْ مَحَلِّ وَصِيَّتِهِ كَحَجٍّ وَاجِبٍ،

٧٬٢١١

فَإِنْ لَمْ يَفِ لَهُ بِالْحَجِّ مِنْ بَلَدِهِ حَجَّ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ أَوْ يُعَانُ بِهِ فِي الْحَجِّ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٧٬٢١٢

وَقَالَ: الْمُتَطَوِّعُ مَا يُبَالِي مِنْ أَيْنَ كَانَ.

أَصْلٌ: يَلْزَمُ الْأَعْمَى أَنْ يَحُجَّ بِنَفْسِهِ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ كَالْبَصِيرِ

٧٬٢١٣

بِخِلَافِ الْجِهَادِ، وَيُعْتَبَرُ لَهُ قَائِدٌ كَبَصِيرٍ يَجْهَلُ الطَّرِيقَ، وَهُوَ كَالْمُحْرِمِ،

٧٬٢١٤

وَفِي " الْوَاضِحِ " يُشْتَرَطُ لِلْأَدَاءِ قَائِدٌ يُلَائِمُهُ أَيْ: يُوَافِقُهُ، وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ

٧٬٢١٥

وَقِيلَ: وَزِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ، فَلَوْ تَبَرَّعَ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ لِلْمِنَّةِ.

[يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى الْمَرْأَةِ وُجُودُ مَحْرَمِهَا] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

فإنْ ضاقَ مالُه عن ذلك، أو كان عليه دَيْنٌ، أُخِذَ للحَجِّ بحِصَّتِه، وحُجَّ به مِن حيثُ يَبْلُغُ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه.

١٣٬٢٦٩

وعنه، يسْقُطُ الحَجُّ، سَواءٌ عيَّنَ فاعِلَه أوْ لا.

١٣٬٢٧٠

وعنه، يُقَدَّمُ الدَّيْنُ لتأَكُّدِه. وهو قوْلٌ فى «شَرْحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزَّرْكَشِيِّ».

١٣٬٢٧١

فائدة: لو وصَّى بحَجٍّ نَفْلٍ، أو أطْلَقَ، جازَ مِنْ مِيقاتٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ، ما لم تَمْنَعْ قَرِينَةٌ.

١٣٬٢٧٢

وقيل: مِن مَحَلٌ وصيَّتِه. وقدَّمه فى «التَّرْغِيبِ»، كحَجٍّ واجِبٍ. ومَعْناه للمُصَنِّفِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويأْتِى بعضُ ذلك فى بابِ المُوصَى به.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٣٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.