وَإِنْ مَذَى بِذَلِكَ
الشروح عليها
(وَإِنْ مَذَى بِذَلِكَ) أَيْ: بِتَكْرَارِ النَّظَرِ أَوِ الِاسْتِمْنَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ مَذَى بذلك، فعليه شاةٌ. يعْنِى، إذا مَذَى بتَكْرارِ النَّظَرِ. وهذا وَإنْ فَكَّرَ فَانزَلَ، فَلَا فِديَةَ عَلَيْهِ.
المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ؛ فهم صاحِبُ «الهِدَايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبُوكِ الذّهبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الخُلَاصَة»، و «الهادِى»، و «المُجَرَّدِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروع» وغيره. قال الزَّرْكَشِىُّ: اتَفقَ عليه الأصحابُ.
وقال فى «الكَافِى»: لا فِنيَةَ بمَذْىٍ بتَكْرارِ نَظَر. قال فى «الفُروعِ»: فيتَوجَّه منه تخْرِيج، لا فِديَةَ بمَذْىٍ بغيرِ النَظَرِ. وجزَم به الآدَمِىُّ البَغْدادِىُّ فى «كِتَابِه»؛ فقال: إنْ مَذَى باسْتِمناء.
قلتُ: وجزَم به فى «الوَجيزِ»؛
فقال: وإنْ مَذَى باسْتمناءٍ، فلا فِدْيَةَ. وتقَدَّم الرِّوايةُ التى ذكَرَها القاضى.
تنبيه: مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا لم يُكَرِّرِ النَّظرَ وأمْنَى، لا شئَ عليه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ كلامِ الأَكْثَرِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال فى «الرَّوْضَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: عليه شاة بذلك.
قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقيِّ؛
فإنَّه قال: وإنْ نظَر فصرَف بصَرَه فأَمْذَى، فعليه دَمٌ. وشرَح على ذلك ابنُ الزَّاغُونِىِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.