فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن رَفَض إحْرامَه، ثم فَعَل مَحْظُورًا، فعليه فِداؤه) وجُمْلَةُ ذلك أنَّ التَّحَلُّل مِن الحَجِّ لا يَحْصُلُ إلَّا بأحَدِ ثَلاثَةِ أشْياءَ؛ كمالُ أفْعالِه، أو التَّحَلُّلُ عندَ الحَصْرِ، أو بالعُذْرِ إذا شَرَط. وما عدا هذا فليس له أن يَتَحَلَّل به.

٨٬٧٧٦

ولو نَوَى التَّحَلُّلَ لم يَحِلَّ، ولا يَفسُدُ الإحْرامُ برَفْضِه؛ لأنَّها عِبادَةٌ لا يَخْرُجُ منها بالفَسادِ، فلم يَخْرُجْ برَفْضِها،

٨٬٧٧٧

بخِلافِ سائِرِ العباداتِ. ويَكُونُ الإحْرامُ باقِيًا في حَقِّه، يَلْزَمُه أحْكَامُه، ويَلْزَمُه جَزاءُ كلِّ جِنايَةٍ جَناها.

٨٬٧٧٨

وإن وَطِئَ أفْسَدَ حَجَّه، وعليه لذلك بَدَنَةٌ مع ما وَجَب عليه مِن الدِّماءِ، سواءٌ كان الوَطْءُ قبلَ الجِناياتِ أو بعدَها،

٨٬٧٧٩

فإنَّ الجِنايَةَ على الإحْرامِ الفاسِدِ كالجِنايَةِ على الإحْرامِ الصَّحِيحِ، وليس عليه لرَفْضِ الإحْرامِ شئٌ؛ لأنَّه مُجَرَّدُ نِيَّةٍ لم تُؤَثِّرْ شَيْئًا.

١٢٣٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ رَفَضَ إِحْرَامَهُ) أَيْ: قَطَعَ مِنْهُ النُّسُكَ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ومَن رفَض إحْرامَه، ثم فعَل مَحْظُورًا فعليه فِداؤُه. اعلمْ أنَّه لا يَفْسُدُ الإحْرامُ برَفْضِه بالنِّيَّةِ،

١٤٬٢٢٣

ولو كان مُحْصَرًا، لم يُبَحْ له التَّحَلُّلُ، بل حُكْمُه باقٍ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ،

١٤٬٢٢٤

فإذا فعَل مَحْظُورًا بعدَ رَفْضِه، فعليه جَراؤُه.

١٤٬٢٢٥

وكذا لو فعَل جميعَ مَحْظُوراتِ الإحْرامِ بعدَ رَفْضِه، فعليه لكُلِّ مَحْظُورٍ كفَّارَةٌ، إنْ لم يتَداخَلْ، إن لم يرْفُضْ إحْرامَه. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

١٤٬٢٢٦

وعنه، يُجْزِئُه كفَّارَة واحدَةٌ. ذكَرَها فى «المُسْتَوْعِب» فى آخِرِ بابِ ما يَحْرُمُ على المُحْرِمَ.

١٤٬٢٢٧

فائدة: يَلْزَمُه لرَفْضِه دَمٌ. ذكَرَه فى «التَّرْغِيب» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

١٤٬٢٢٨

وقال المُصَنفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وغيرُهما: لا شئَ عليه ومَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ إحْرَامِهِ فِى بَدَنِهِ، فَلَهُ اسْتِدَامَةُ ذَلِكَ فِى إِحْرَامِهِ، وَلَيْسَ لَهُ لُبْسُ ثَوْبٍ مُطَيَّبٍ.

لرَفْضِه؛ لأنَّها نِيَّةٌ لم تُفِدْ شيئاً.

١٤٬٢٢٩

قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ. وتقدَّم -إذا أفْسَدَ الحَجَّ التَّطوُّعَ أو العُمْرَةَ- رِوايَة؛ أنَّه لا يَلْزَمُ القَضاءُ، عندَ قوْلِه: وعليهما المُضِىُّ فى فاسِدِه. فى البابِ الذى قبلَ هذا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن رفض إحرامه ثم فعل محظوراً فعليه فداؤه) .

٤٬٤٣٩

أما وجوب الفداء على من فعل محظوراً بعد رفضه إحرامه فلأنه فعل محظوراً في إحرامه؛ لأن الإحرام لا يفسد بالرفض؛ لأن الحج عبادة لا يخرج منها بالفساد فلا يخرج منها بالرفض

٤٬٤٤٠

بخلاف سائر العبادات.

وأما المعنيّ برفض الإحرام فقطع بقية النسك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.