فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٠٧ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَمَنْ أَتْلَفَ مِنْ صَيْدِهِ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْرِمِ فِي مِثْلِهِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَصَيْدِ الْإِحْرَامِ، وَلِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّحْرِيمِ فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي الْجَزَاءِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الصَّيْدُ مِثْلِيًّا، ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ، وَإِلَّا بِقِيمَتِهِ، وَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يُضْمَنُ مِنَ الْإِحْرَامِ يُضْمَنُ فِي الْحَرَمِ إِلَّا الْقَمْلَ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ فِي الْحَرَمِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ حُرِّمَ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ لِأَجْلِ الرَّفَهِ، وَهُوَ مُبَاحٌ فِي الْحَرَمِ كَالطِّيبِ وَنَحْوِهِ،

٧٬٨١٧

وَلَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي،

٧٬٨١٨

وَلَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ جَزَاءَانِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

٧٬٨١٩

وَقِيلَ: بَلَى.

فَرْعٌ: إِذَا دَلَّ مُحِلٌّ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ، فَقَتَلَهُ، ضَمِنَاهُ بِجَزَاءٍ وَاحِدٍ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ.

الإنصافالمرداوي

ومَن أتْلَفَ جُزْءًا مِن صَيْدٍ، ففيه ما نقَص مِن قِيمَتِه، أو قيمَةِ مِثْلِه إنْ كان مِثْلِيا. إذا أتْلَفَ جُزءًا مِن صَيْدٍ وانْدمَلَ، وهو مُمتَنع، فلا يخْلُو؛

١٤٬٣٣٨

إمَّا أنْ يكونَ الصيْدُ مما لا مِثْلَ له، أو له. مِثْلٌ،

١٤٬٣٣٩

فإنْ كان مما لا مِثْلَ له، فإنَّه يضْمَنُه بقِيمَتِه؛ لأنَّ جُملَتَه تُضْمَنُ بقِيمَتِه، فكذلك أجْزاؤُه.

١٤٬٣٤٠

وإنْ كان له مِثْلٌ، فهل يضْمَنُ بمِثْلِه مِن مِثْلِه لحمًا، أو يضْمَنُ بقِيمَةِ مِثلِه؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الهِدَايَة»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتوعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، يضْمَنُ بمِثْلِه مِن مِثْلِه لحمًا. وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الوَجيزِ». قال فى [«المُغْنِى»، و] «الشرح»: وهو أوْلَى. وقدمه فى «الرعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»، و «الفُروعِ».

١٤٬٣٤١

وقال: ويضْمَنُ بعضَه بمِثْلِه لَحمًا؛ لضَمانِ أصْلِه بمِثْلِه مِنَ النعَمِ، ولا مشَقَّةَ فيه؛ لجَوازِ عُدولِه إلى عَدْلِه مِن طَعام أو صَوْمٍ.

١٤٬٣٤٢

وقال القاضى فى «الخِلَاف»: لا يُعرَفُ فيما دُونَ النفْسِ،

١٤٬٣٤٣

فلو قُلْنا به، لم يمتنِعْ،

١٤٬٣٤٤

وإنْ سلَّمْنا، فهو الأشْبَهُ بأصُولِه؛ لأنَّه لم يُوجِبْ فى شَعَرِه ثُلُثَ دَمٍ؛ لأنَّ النَّقْصَ فيما يُضْمَنُ بالمِثْلِ لا يُضْمَنُ به، كطَعامٍ مُسَوَّسٍ فى يَدِ الغاصِبِ، ولأنَّه يَشُقُّ، فلم يُوجِبْ، كما فى الزَّكاةِ. انتهى. والوَجْهُ الثَّاني، تجِبُ قِيمَةُ مِثْلِه. كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا، وجزَم به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه». وقدَّمه فى «الخُلَاصَةِ».

١٤٬٣٤٥

وَإنْ نَفَّرَ صَيْدًا، فَتَلِف بِشَىْءٍ، ضَمِنَهُ، فائدتان؛ إحداهما، قوله: لو نَفَّرَ صَيْدًا، فتَلِفَ بشئٍ، ضَمِنَه.

١٤٬٣٤٦

وكذا لو نقَص فى حالِ نُفُورِه، ضَمِنَه، بلا خِلافٍ فيهما، ولا يَضْمَنُ اذا تَلِفَ فى مَكانِه بعدَ أمْنِه مِن نُفورِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٤٬٣٤٧

وقيل: يَضْمَنُ. ولو تَلِفَ فى حالِ نُفُورِه بآفةٍ سَماوِيَّةٍ، ففى ضَمانِه وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ».

١٤٬٣٤٨

قلتُ: الأوْلَى الضَّمانُ؛ لأَّنه اجْتمَعَ سبَبٌ وغيرُه، ولا يمكِنُ إحالته على غيرِ السَّبَبِ هنا، فيُغَيَّرُ وَإنْ جَرحَهُ فَغَابَ وَلَم يَعْلَمْ خَبَرَهُ، فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهُ،

١٤٬٣٤٩

وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَهُ مَيِّتًا وَلَم يعلم مَوْتَهُ بِجِنَايَتِهِ.

١٤٬٣٥٠

وَإنِ انْدَمَلَ غَيْرَ مُمْتَنِع، فَعَلَيْهِ جَزَاءُ جَمِيعِهِ.

السَّبَبُ. ثم وَجَدْتُه فى «الرعايَةِ الكُبْرَى» قدَّمه،

١٤٬٣٥١

وقال: وقيلَ: لا يَضْمَنُ بآفَةٍ سَماويَّةٍ فى الأصحِّ.

١٤٬٣٥٢

قلتُ: والضَّمانُ ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ، وهو كالصَّرِيح فى كلامِه فى «الكَافِى». الثَّانيةُ، لو رمَى صَيْدًا فأَصابَه، ثم سقَط على آخَرَ فمَاتَا، ضَمِنَهما،

١٤٬٣٥٣

فلو مشَى المجْروحُ قَلِيلا، ثم سقَط على آخَرَ، ضَمِنَ المَجْروحَ فقط. على الصَّحيحِ.

١٤٬٣٥٤

وقال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ ما سبَق، يَضْمَنُهما.

١٤٬٣٥٥

قلتُ: هى شَبِيةٌ بما إذا تَلِفَ فى مَكانِه بعدَ أمْنِه، على ما تقدَّم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٠٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.