وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَهُ مَيِّتًا، وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ بِجِنَايَتِهِ
الشروح عليها
(وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَهُ مَيِّتًا، وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ بِجِنَايَتِهِ) لِمَا ذَكَرْنَا،
وَقِيلَ: يَضْمَنُ كُلَّهُ إِحَالَةً لِلْحُكْمِ عَلَى السَّبَبِ الْمَعْلُومِ كَمَا لَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ نَجَاسَةٌ، فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا بِهَا، وَهَذَا أَقْيَسُ كَنَظَائِرِهِ،
وكذلك إنْ وجَدَه مَيِّتًا ولم يعلم مَوْتَه بجِنَايَتِه. إذا جَرحَه وغابَ عنه، ثم وَجدَه مَيِّتًا، ولا يَعلمُ، هل مَوْتُه بجِنايته أم لا؟ فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ حُكْمَه حُكْمُ ما جرَحَه وغابَ ولم يَعْلَمْ خَبَرَه. جزَم به فى «الوَجِيز»، و «النظْم»، وغيرِهما. وقامه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيلَ: يضْمَنُه كلَّه هنا. وهو احتِمالٌ فى «المُغْنى»، و «الشَّرْحِ»؛ لأنَّه وُجِدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سبَبُ إتْلافِه منه، ولم يَعْلَمْ له سبَبًا آخَرَ، فوجَب إحالته على السبَبِ المعْلُومِ. قال الشارِحُ: وهذا أقْيَسُ. قال فى «الفُروعِ»: وهذا أظْهَرُ، كنَظائرِه. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «القَواعِدِ».
فائدة: لو جرَحَه جُرْحًا غيرَ مُوحٍ، فوَقَع فى ماءٍ، أو تَردَّى فماتَ، ضَمِنَه لتَلَفِه بسَببِه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.