وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَرْضًا
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ) إِذَا كَانَ نَفْلًا؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ،
فَلَوْ وَجَبَ قَضَاءُ النَّافِلَةِ، كَانَ الْحَجُّ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَلِأَنَّهَا تَطَوُّعٌ فَلَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهَا كَسَائِرِ التَّطَوُّعَاتِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَرْضًا) فَيَجِبُ قَضَاؤُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ فَرْضٌ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهِ لِيَخْرُجَ عَنْ عُهْدَتِهِ، وَتَسْمِيَتُهُ قَضَاءً بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ
ولا قَضاءَ عليه، إلَّا أن يكُونَ فَرْضًا. إنْ كانَ فَرْضًا، وجَب عليه القَضاءُ، بلا نِزاعٍ.
فإنْ كان نَفْلًا، فقدَّم المُصَنِّفُ، أنَّه لا قَضاءَ عليه. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّرْغيبِ»، وَهَلْ يَلْزَمُهُ هَدْىٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ و «التَّلْخيصِ». وصحَّحه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»، فيما إذا أُحْصِرَ بعَدُوٍّ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وعنه، عليه القَضاءُ كالفَرْضِ. وهو المذهبُ.
قال فى «الفُروعِ»: والمذهبُ لُزومُ قَضاءِ النَّفْلِ. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: هذه الرِّوايَةُ أصَحُّها عندَ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ» فى مَن فاَته الوُقوفُ بعَرَفَةَ، وغيرِهم. وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.