وَإِنِ انْتَقَلَ غَيْرُ الْكِتَابِيِّ إِلَى دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ انْتَقَلَ غيرُ الكِتابِىِّ إلى دِينِ أَهْلِ الكِتابِ، أُقِرَّ، ويَحْتَمِلُ أن لا يُقْبَلَ منه إلَّا الإِسْلامُ) إذا انْتَقَلَ المَجُوسِىُّ إلى دين أهْلِ الكتابِ، ففيه أيضًا الرِّواياتُ الثلاثُ؛ إحْداهُنَّ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسْلامُ؛ لِما ذَكَرْنا. والثانيةُ، يُقَرُّ على ما انْتَقَلَ إليه؛ لأنَّه أعْلَى مِن دِينِه، ولأنَّه انْتَقَلَ إلى دِينٍ يُقَرُّ عليه أهْلُه. والثالثةُ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسْلامُ، أو دِينُه الذى كان عليه؛ لِما تَقَدَّمَ.
١٥٤٣ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنِ انْتَقَلَ غَيْرُ الْكِتَابِيِّ) كَالْمَجُوسِيِّ (إِلَى دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ) أُقِرَّ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى وَأَكْمَلُ مِنْ دِينِهِ لِكَوْنِهِ يُقَرُّ عَلَيْهِ أَهْلُهُ، وَتُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ، وَتَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ. (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ) هَذَا رِوَايَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِبُطْلَانِ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُقِرًّا بِبُطْلَانِ مَا سِوَاهُ. وَفَى ثَالِثَةٍ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الدِّينُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، لِمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنِ انْتَقَلَ غيرُ الكِتابِىِّ إلى دِينِ أهْلِ الكِتابِ، أُقِرَّ. إذا انْتقَلَ غيرُ الكِتابِىِّ إلى دِينِ أهْلِ الكتابِ، فلا يخْلُو؛
إمَّا أنْ يكونَ مجُوسِيًّا، أو غيرَه،
فإنْ كان وَإِنْ تَمَجَّسَ الْوَثَنِىُّ، فَهَلْ يُقَرُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
غيرَ مجُوسِىٍّ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقَرُّ. قال ابنُ مُنَجَّى [فى «شَرْحِه»] : هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».
قال فى «الفُروعِ»: وإنِ انْتقَلَ غيرُ كِتابِىٍّ ومَجُوسِىٍّ إلى دِينِهما قبلَ البَعْثةِ، فله حُكْمُهما،
وكذا بعدَها. وعنه، إنْ لم يُسْلِمْ قُتِلَ.
وعنه، إنْ تمَجَّسَ. انتهى. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُقْبَلَ منه إلَّا الإِسْلامُ.
فإن لم يُسْلِمْ، قُتِلَ. وهو رِوايةٌ عن أحمدَ. ذكَرَها الأصحابُ.
وإنْ كان مَجُوسِيًّا فانْتقَلَ إلى دِينِ أهْلِ الكتابِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقَرُّ. نصَّ عليه. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُقْبَلَ منه إلَّا الإِسْلامُ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ.
وعنه رِواية ثالثةٌ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسْلامُ، أو دِينُه الذى كان عليه. وهو قوْلٌ فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.