فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٧٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ) لِأَنَّهُ بَيْعُ غَرَرٍ،

٩٬٢٨٠

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ يُأْلَفُ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجُزْ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ

٩٬٢٨١

وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَاخْتَارَهُ فِي " الْفُنُونِ "، وَأَنَّهُ قَوْلُ الْجَمَاعَةِ، وَأَنْكَرَهُ مَنْ لَمْ يُحَقِّقْ،

٩٬٢٨٢

فَإِنْ أَمْكَنَ أَخْذُهُ وَبَابُهُ مُغْلَقٌ جَازَ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " إِنَاطَةٌ بِالْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَشَرَطَ الْقَاضِي مَعَ ذَلِكَ أَخْذَهُ بِسُهُولَةٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِلَّا بِتَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ لَمْ يَجُزْ لِعَجْزِهِ فِي الْحَالِ، وَالْجَهْلِ بِوَقْتِ تَسْلِيمِهِ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْغَائِبُ الْبَعِيدُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ إِحْضَارُهُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْبَعِيدَ تُعْلَمُ الْكُلْفَةُ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا فِي إِحْضَارِهِ بِالْعَادَةِ، وَتَأْخِيرُ تَسْلِيمِهِ مُدَّتُهُ مَعْلُومَةٌ

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: الْخَامِسُ، أنْ يَكُونَ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَلَا يَجْوزُ بَيْعُ الْآبِقِ، وَلَا الشَّارِدِ، وَلَا الطَّيْرِ فى الْهَوَاءِ، وَلَا السَّمَكِ فى الْمَاءِ، وَلَا الْمَغْصُوبِ إلَّا مِنْ غَاصِبِهِ، أَوْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ.

١٦٬٦٩٥

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: فلا يجوزُ بَيْعُ الآبِقِ. أنَّه سواءٌ كان المُشْتَرِى قادِرًا عليه أَوْ لا. وهو الصَّحيحُ، وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ كلامِ الأكْثَرِ. قال فى «الفُروعِ»: والأشْهَرُ المَنْعُ.

١٦٬٦٩٦

وقيل: يصِحُّ بَيْعُه لقادِرٍ على تَحْصيلِه، كالمَغْصُوبِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم، وجزَمُوا به، وذكَرَه القاضى فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَوْضِعٍ مِن كلامِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

١٦٬٦٩٧

قلتُ: وهو الصَّوابُ. فعلى هذا القَوْلِ، إنْ عجَز عن تَحْصيلِه، كان له الفَسْخُ كالمَغْصُوبِ. وظاهِرُ كلامِه أَيضًا، وكلامِ غيرِه، أنَّه لو اشْتَراه يظُنُّ أنَّه لا يقْدِرُ على تَحْصيلِه، فبانَ

١٦٬٦٩٨

بخِلافِ ذلك، وحَصَّلَه، أنَّه لا يصِحُّ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن.

١٦٬٦٩٩

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقيل: يصِحُّ. وأطْلَقهما فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الأُصُولِيَّةِ». وفى «المُغْنِى» احْتِمالٌ بالفَرْقِ بينَ مَن يعْلَمُ أنَّ المَبِيعَ يفْسُدُ بالعَجْزِ عنِ التَّسْليمِ، فيَفْسُدُ، وبينَ مَن لا يعْلَمُ ذلك، فيَصِحُّ. ولا الطَّيْرِ فى الهَواءِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

١٦٬٧٠٠

وقيل: يجوزُ بَيْعُه والحالَةُ هذه، إذا كان يَأْلَفُ المَكانَ والرُّجُوعَ إليه. واخْتارَه فى «الفُنُونِ»،

١٦٬٧٠١

وقال: هو قوْلُ الجَماعَةِ. وأَنْكَرَه مَن لم يُحَقِّقْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٦٬٧٠٢

فائدة: لو كان البُرْجُ مُغْلَقًا، ويُمْكِنُ أخْذُ الطِّيْرِ منه، أو كان السَّمَكُ فى مَكانٍ له يُمْكِنُ أخْذُه، فلا يَخْلُو؛

١٦٬٧٠٣

إما أنْ تَطُولَ المُدَّةُ فى تَحْصلِه، بحيثُ لا يُمْكِنُ أخْذُه إلَّا بتَعَبٍ ومَشَقَّةٍ، أو لا تَطُولَ المُدَّةُ،

١٦٬٧٠٤

فإنْ لم تَطُلِ المُدَّةُ فى تَحْصِيلِه، جازَ بَيْعُه. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقالَه القاضى وغيرُه. وظاهِرُ كلامِه فى «الفُروعِ»، أن فيه وَجْهَيْن.

١٦٬٧٠٥

وإنْ طالَتِ المُدَّةُ، ويُمكِنُ تَسْلِيمُه، لكِنْ لا يحْصُلُ إلَّا بتَعَبٍ ومَشَقَّةٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ بَيْعِه. وصحَّحَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ».

١٦٬٧٠٦

وقال القاضى: لا يجوزُ بَيْعُه والحالَةُ هذه. وأطْلَقهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «الفُروعِ». وأمَّا إذا طالَتِ المُدَّةُ، ولم يَسْهُلْ أخْذُه، بحيثُ يعْجِزُ عن تَسْليمِه، لم يصِحَّ البَيْعُ؛ لعَجْزِه عن تَسْليمِه فى الحالِ، وللجَهْلِ بوَقْتِ تَسْليمِه. وهذا المذهبُ وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»،

١٦٬٧٠٧

وقال: وظاهِرُ «الواضِحِ» وغيرِه، يصِحُّ. وهو ظاهِرُ تَعْليلِ أحمدَ بجَهالَتِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٧٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.