السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا) لِأَنَّهُ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فَاشْتَرَطَ الْعِلْمَ بِهِ كَالْمَبِيعِ وَكَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ يُحْتَمَلُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ مَعْلُومًا لَتَعَذَّرَ الرُّجُوعُ بِهِ
السابعُ، أَنْ يكونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا. يُشْتَرطُ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ حالَ العَقْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ صحَّةَ السِّلْعَةَ بِرَقْمِهَا، أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً، أَوْ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ، أَوْ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ، أَوْ بِدِينَارٍ مُطْلَقٍ،
وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ، لَمْ يَصِحَّ.
وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَقْدٌ واحِدٌ، انْصَرَفَ إِلَيْهِ.
البَيْعِ، وإنْ لم يُسَمَّ الثَّمَنُ، وله ثَمَنُ المِثْلِ كالنِّكاحِ.
فائدتان؛ إحْداهما، يصِحُّ البَيْعُ بوَزْنِ صِنْجَةٍ لا يعْلَمان وَزْنَها، وبصُبْرَةٍ ثَمَنًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال فى «الفُروعِ»: ويصِحُّ فى الأصحِّ. وصحَّحَه فى «التَّرْغيبِ» فى الثَّانيةِ.
وقيل: لا يصِحُّ فيهما. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ هنا. وأطْلقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، فى الأُولَى. ومِثْلُ ذلك، ما يسَعُ هذا الكَيْلُ، لكِنَّ المَنْصُوصَ هنا الصِّحَّةُ. الثَّانيةُ، لو باعَه سِلْعَةً معْلُومَةً بنَفَقَةِ عَبْدِه شَهْرًا، صحَّ. ذكَرَه القاضى فى «خِلافِه». واقْتَصَر عليه فى «القاعِدَةِ الثَّانِيَةِ والسَّبْعِين».
فصل [الشرط السابع] قال المصنف رحمه الله: (السابع: أن يكون الثمن معلوماً. فإن باعه السلعة برقمها، أو بألف درهم ذهباً وفضة، أو بما ينقطع به السعر، أو بما باع به فلان، أو بدينار مطلق وفي البلد نقود: لم يصح. وإن كان فيه نقد واحد انصرف إليه) .
أما كون سابع الشروط السبعة لصحة البيع أن يكون الثمن معلوماً؛ فلأنه أحد العوضين فاشترط العلم به كالمبيع ورأس مال السلم.
ولأن المبيع يحتمل رده بعيب ونحوه
فلو لم يكن الثمن معلوماً لتعذر الرجوع به.
وأما كون بيع السلعة برقمها. ومعنى الرقم: أن يكتب ثمن السلعة على ظرفها أو في ورقة تجعل فيها لا يصح؛ فلأن الثمن في ذلك غير معلوم حال العقد، وقد تقدم اشتراط العلم به في صحة البيع.
وأما كون بيعها بألف درهم ذهباً وفضة لا يصح؛ فلأن مقدار كل واحد منهما من الألف مجهول.
وأما كون بيعها بما ينقطع به السعر أو بما باع به فلان لا يصح؛ فلأن الثمن في ذلك كله غير معلوم حال العقد والعلم به شرط لما تقدم.
[وأما كون بيعها بدينار مطلق وفي البلد نقود لا يصح؛ فلأن الثمن لا يعلم من أيها يكون فيكون غير معلوم والعلم به شرط لما تقدم. ولا بد أن يلحظ في النقود أن تكون متساوية في الرواج لأنها لو كان بعضها أظهر من بعض صح البيع؛ لأن الأظهر أرجح من غيره فينصرف الثمن إليه فلا يكون غير معلوم.
فإن قيل: كلام المصنف رحمه الله يقتضي بعدم الصحة مطلقاً؟
قيل: يجب تقييده بما ذكر نقلاً ودليلاً.
وأما كون الدينار المطلق إذا كان في البلد نقد واحد ينصرف إليه؛ فلأن المطلق يحمل على المعهود، وذلك واحد.
فعلى هذا يصح البيع لأن الثمن معلوم] .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.