فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠٥٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ) وَلَهُ (جَازَ وَكَانَ تَوْكِيلًا لَهُ فِيهِ) لِأَنَّ تَصْحِيحَ الِاشْتِرَاطِ مُمْكِنٌ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ صِيَانَةً لِكَلَامِ الْمُكَلَّفِ عَنِ الْإِلْغَاءِ، وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي،

٩٬٥٥٦

وَإِنْ شَرَطَهُ لِزَيْدٍ وَأَطْلَقَ فَوَجْهَانِ،

٩٬٥٥٧

وَإِنْ قَالَ: لَهُ دُونِي لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ شَرَّعَ لِتَحْصِيلِ الْحَظِّ لِكُلٍّ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِنَظَرِهِ، فَلَا يَكُونُ لِمَنْ لَا حَظَّ لَهُ،

٩٬٥٥٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَاخْتَارَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " وَيَكُونُ تَوْكِيلًا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ تَصْحِيحُهُ فَعَلَيْهِ لِأَحَدِهِمَا الْفَسْخُ،

٩٬٥٥٩

وَقِيلَ: لِلْمُوَكِّلِ إِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ وَكِيلًا.

الإنصافالمرداوي

وإنْ شرَط الخِيارَ لغيرِه، جازَ، وكان تَوْكِيلًا له فيه، وإنْ شرَطا الخِيارَ لأحَدِهما دونَ صاحِبِه، جازَ. يجوزُ أن يشْرُطا الخِيارَ لهما ولأحَدِهما ولغيرِهما، لكِنْ إذا شرَطَه لغيرِه، فتارَةً يقولُ: له الخِيارُ دُونِي. وتارةً يقولُ: الخِيارُ لي وله. وتارةً يَجْعَلُ الخِيارَ له، ويُطْلِقُ؛

١٧٬٢٣٥

فإنْ قال: له الخِيارُ دُونِي. فالصَّحيحُ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ، أنه لا يصِحُّ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْم»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضي وغيرُه. وظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ صِحَّتُه. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. فعلى هذا، هل يخْتَصُّ الحُكْمُ بالوَكيلِ، أو يكون له وللمُوَكِّلِ، ويُلْغَى قوْلُه: دُونِي؟ ترَدَّدَ شيخُنا في «حَواشِيه».

١٧٬٢٣٦

قال في «الفُروعِ»: قلتُ: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، أنَّه يكونُ للوَكيلِ وللمُوَكِّلِ، فإنَّهما قالا، بعدَ ذِكْرِ المسائلِ كلِّها: فعلى هذا، يكونُ الفَسْخُ لكُلِّ واحدٍ مِنَ المُشْتَرِطِ ووَكيلِه الذي شرَط له الخِيارَ.

١٧٬٢٣٧

وإنْ قال: الخِيارُ لِي ولَه. صحَّ قوْلًا واحدًا.

١٧٬٢٣٨

وإنْ جعَل الخِيارَ له وأطْلَقَ، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الحاوي الكَبيرِ».

١٧٬٢٣٩

قال في «الفائقِ»: وقال الشَّيخُ وغيرُه: صَحيحٌ. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وصحَّحَه في «تَصْحيح المُحَرَّرِ».

١٧٬٢٤٠

وقيل: لا يصِحُّ. اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ». وجزَم به في «الكافِي». وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعَ»، و «الفائقِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكان تَوْكِيلًا له فيه. حيثُ صحَّحْناه يكونُ خِيارُ الفَسْخِ له ولمُوَكِّلِه، فلا يَنْفَرِدُ به الوَكيلُ.

وقطَع به الأكثرُ. قال في «الفُروعِ»: ويكونُ تَوْكِيلًا لأحَدِهما في الفَسْخِ.

١٧٬٢٤١

وقيل: للمُوَكِّلِ إنْ شرَطَه لنَفْسِه، وجعَلَه وَكِيلًا. انتهى. وهي عِبارَةٌ مُشْكِلَةٌ، والخِلافُ هنا لا يأْتِي فيما يظْهَرُ؛ فإنَّا حيثُ جعَلْناه وَكيلًا، لا بُدَّ أنْ يكونَ في شيءٍ يسُوغُ له فِعْلُه، وقولُه: ويكونُ تَوْكِيلًا لأحَدِهما في الفَسْخِ. لعَلَّه أرادَ لكلٍّ منهما، يعْنِي، في المَسْألتَين الأخِيرتَين، وهو مُشْكِل أيضًا. ولشَيخِنا على هذا كلامٌ كثيرٌ في «حَواشِيه»، لم يثْبُتْ فيه على شيءٍ.

١٧٬٢٤٢

فائدة: أمّا خِيارُ المَجْلِسِ، فيَخْتَصُّ الوَكِيلَ؛ لأنّه الحاضِرُ،

١٧٬٢٤٣

فإنْ حضَر المُوَكِّلُ في المَجْلِسِ، وحجَر على الوَكيلِ في الخِيارِ، رَجعَتْ حَقِيقَةُ الخِيارِ إلى المُوَكِّلِ، في أظْهَرِ الاحْتِمالين. قاله في «التَّلْخيصِ». وجزَم به في «الفُروعِ» وَإنْ شَرَطَا الْخِيَارَ لِأحَدِهِمَا دونَ صَاحِبِهِ، جَازَ.

في بابِ الوَكَالةِ. ويأْتِي هناك شيءٌ يتَعلَّقُ بهذا. وَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْفَسْخُ مِنْ غَيرِ حُضُورِ صَاحِبِهِ، وَلَا رِضَاهُ.

١٧٬٢٤٤

وَإنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ، وَلَمْ يَفْسَخَا، بَطَلَ خِيَارُهُمَا،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن شرط الخيار لغيره جاز وكان توكيلاً له فيه، وإن شرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه جاز) .

٥٬٩٨٣

أما كون شرط الخيار للغير يجوز ويكون توكيلاً له؛ فلأن تصحيح الاشتراط على الوجه المذكور ممكن فوجب حمله عليه صيانة لكلام المكلف عن اللغو. وصار هذا بمنزلة ما لو قال لغيره: اعتق عبدك عني فإنه يقدر الملك قبل العتق تصحيحاً لكلامه. فكذلك هاهنا.

٥٬٩٨٤

وأما كون شرط الخيار لأحد المتبايعين دون صاحبه يجوز؛ فلأنه إذا جاز اشتراطه لهما؛ فلأن يجوز اشتراطه لأحدهما بطريق الأولى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.