فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِمَنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى أَكْلِ الرُّطَبِ
الشروح عليها
(فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، شَكَّ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَحَدُ رُوَاتِهِ، وَهَذَا يَخُصُّ مَا سَبَقَ مِنَ الْأَخْبَارِ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْخَمْسَةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِيهَا.
وَعَنْهُ: بَلَى نَظَرًا لِعُمُومِ أَحَادِيثِ الرُّخْصَةِ،
وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَيْهَا فَالْمَعْرُوفُ الْمَجْزُومُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً وَاحِدَةً (لِمَنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى أَكْلِ الرُّطَبِ) ؛ لِأَنَّ مَا أُبِيحُ لِلْحَاجَةِ لَمْ يُبَحْ مَعَ عَدَمِهَا كَالزَّكَاةِ لِلْمَسَاكِينِ، وَالرُّخَصِ فِي السَّفَرِ
فيما دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ. يُشْترَطُ في صِحَّةِ ذلك، أنْ يكونَ فيما دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وعنه، يجوزُ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خَمْسَةِ أوْسُقٍ. وذكَر ابنُ الزَّاغُونِيِّ في «الوَجيزِ»، أنَّه لا تُشْترَطُ الأوْسُقُ أصْلًا فيما إذا كان المُشْتَرِي هو الواهِبَ، إذا كان يشُقُّ عليه دُخولُ المَوْهوبِ له وخُروجُه في بُسْتانِه، أو يَكْرَهُ المَوْهوبُ له دُخولَ بُسْتانِ غيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: وأغْرَبَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. .
ابنُ الزَّاغُونِيِّ في ذلك، ولا نَظيرَ له. لمَن به حاجَةٌ إلى أَكْلِ الرُّطَبِ. ولا نِزاعَ في ذلك. ومَفْهومُ كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصنِّفِ، أنَّ البائعَ لو احْتاجَ إلى أكْلِ التَّمْرِ، ولا ثَمَنَ معه إلَّا الرطَبَ، أنَّه لا يجوزُ له ذلك. وهو صَحِيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: يجوزُ ذلك. وعلَّلُوه؛ فقالوا: جَوازُ ذلك بطَرِيقِ التنبِيهِ؛ لأنَّه إذا جازَ مُخالفَةُ الأصْلِ لحاجَةِ التَّفَكُّهِ، فلِحاجَةِ الاقْتِياتِ أوْلَى. اخْتارَه أبو بَكْر في «التنْبِيهِ». وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَين»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الفائقِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . .
و «المُنَوِّرِ»، و «مُنتَخَبِ الأزجِي». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وجعَل ابنُ عَقِيلٍ مِن صُوَرِ الحاجَةِ، إذا كانتْ مَوْهُوبَةً، ويشُقُّ على الواهِبِ دُخولُ الموْهوبِ له وخُروجُه، أو يَكْرَهُ الواهِبُ دُخولَ غيرِه، فيَجوزُ البَيعُ إذنْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: يُكْتَفَى بالحاجَةِ المُتقَدِّمَةِ مِن جِهَةِ البائعِ أو المُشْتَرِي. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهُورُ المُخْتارُ لأبي محمدٍ وغيرِه. وجزَم به أبو بَكْرٍ في «التنبِيهِ». وحكَى المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، عن أبي بَكْرٍ، والقاضي، اشْتِراطَ الحاجَةِ مِن جانبيِ البائعِ والمُشْتَرِي. وهو المُقَدَّمُ عندَ ابنِ عَقِيلٍ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . .
الزَّرْكَشِيُّ: وظاهِرُ ما في «التَّلْخيصِ»، أنَّه يُشْتَرَطُ، مع حاجَةِ المُشْتَرِي المُتقَدِّمَةِ، أنْ يَشُق على المَوْهوبِ له القِيامُ عليها. فعلى المذهبِ -وهو اشْتِراطُ وَيُعْطِيهِ مِنَ التَّمْرِ مِثْلَ مَا يَؤُولُ إِلَيهِ مَا فِي النَّخْلِ عِنْدَ الْجَفَافِ.
وَعَنْهُ، يُعْطِيهِ مِثْلَ رُطَبِهِ.
حاجَةِ المُشْتَرِي، وعَدمُ اشْتِراطِ حاجَةِ البائعِ -يجوزُ للبائعِ أنْ يَبِيعَ أكثرَ مِن مِائَةِ وَسَقٍ في عُقُودٍ مُتَعَدِّدَةٍ، بالشُّروطِ الآتِيَةِ. وعلى القوْلِ باشْتِراطِ الحاجَةِ مِنَ البائعِ أو المُشْتَرِي، لا يجوزُ أنْ يَبِيعَ عَرِيتين مِن رَجُلَين خَمْسةَ أوْسُقٍ فأكثرَ. وهو قوْلُ أبي بَكْر، والقاضي، وابنِ عَقِيلٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.