فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٢١ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُ الثَّمَرَةِ) ، أَوْ تَشَقَّقَ طَلْعُ بَعْضِ النَّخْلِ (فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ دَلَّ بِمَنْطُوقِهِ عَلَى أَنَّ الْمُؤَبَّرَ لِلْبَائِعِ وَبِمَفْهُومِهِ عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ لِلْمُشْتَرِي (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ الْكُلُّ لِلْبَائِعِ) وَحَكَاهُ فِي " الِانْتِصَارِ " رِوَايَةً؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ لَأَدَّى إِلَى الْإِضْرَارِ بِسُوءِ الْمُشَارَكَةِ، إِذِ الْبَاطِنُ يَتْبَعُ الظَّاهِرَ كَأَسَاسَاتِ الْحِيطَانِ وَكَشَجَرَةٍ، وَهَذَا الْخِلَافُ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَتَفَاوَتُ، وَلَمْ يُفَرِّقْ أَبُو الْخَطَّابِ بَيْنَ النَّوْعِ، وَالْجِنْسِ،

١٠٬١٨٣

فَلَوْ أَبَّرَ الْكُلَّ إِلَّا نَخْلَةً فَأَفْرَدَهَا بِالْبَيْعِ فَفِي أَيِّهِمَا لَهُ، وَجْهَانِ،

١٠٬١٨٤

وَفِي " الْوَاضِحِ " مَا لَمْ يَبْدُ مِنْ ثَمَرِهِ شَجَرَةٌ لِمُشْتَرٍ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ظَاهِرَ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ كَحُدُوثِ طَلْعٍ بَعْدَ تَأْبِيرِهَا، أَوْ بَعْضِهَا، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "؛ لِأَنَّهُ لَا اشْتِبَاهَ لِبُعْدِ مَا بَيْنَهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ: لَا فَرْقَ.

١٠٬١٨٥

فَرْعٌ: بَاعَ حَائِطَيْنِ أَبَّرَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَتْبَعْهُ الْآخَرُ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ حُكْمَ نَفْسِهِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ ظهَر بعضُ الثَّمَرَةِ، فهو للبائعِ، وما لم يَظْهَرْ، فهو للمُشْتَرِي.

١٨٬٤٧٣

وكذلك ما أُبِّرَ بعضُه. هذا المذهبُ،

١٨٬٤٧٤

وإنْ كان نَوْعًا واحِدًا. نص عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ مُنَجَّى» -وقال: هذا المذهبُ- وغيرِهم.

١٨٬٤٧٥

قال في «الحاوي الكَبِيرِ» وغيرِه: المَنْقُولُ عن أحمدَ في النَّخْلِ، أن ما أُبِّرَ، للبائعِ، وما لم يُؤبَّرْ، للمُشْتَرِي.

١٨٬٤٧٦

وكذلك يُخَرجُ في الوَرْدِ ونحوه.

١٨٬٤٧٧

وكذا قال في «الحاوي الضغِيرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الوَجيزِ»، و «الهادِي»، وغيرِهم.

١٨٬٤٧٨

وقال ابنُ حامِدٍ: الكُلُّ للبائعِ. وهو رِوايَة في «الانْتِصارِ». واخْتارَه غيرُ ابنِ حامِدٍ، كشَجَرَةٍ.

١٨٬٤٧٩

وقال في «الواضِحِ»، فيما لم يَبْدُ مِن شَجَرِه: للمُشْتَرِي. وذكَرَه أبو الخَطَّابِ ظاهِرَ كلامِ أبِي بَكْر.

١٨٬٤٨٠

ولو أبِّرَ بعضُه، فباعَ ما لم يُؤبَّرْ وحدَه، فهو للمُشْتَرِي. وقدّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، [و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»] .

١٨٬٤٨١

وقيل: للبائعِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

١٨٬٤٨٢

وَإنِ احْتَاجَ الزَّرْعُ أو الثَّمَرَةُ إِلَى سَقْيٍ، لَمْ يَلْزَمَ الْمُشْتَرِيَ، وَلَمْ يَمْلِكْ مَنْعَ الْبَائِعِ مِنْهُ.

١٨٬٤٨٣

فائدة: يُقْبَلُ قولُ البائعِ في بُدُوِّ الثَّمَرةِ. بلا نِزاعٍ.

١٨٬٤٨٤

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ وَجْهٌ مِن واهِب ادعى شَرْطَ ثَوابٍ.

١٨٬٤٨٥

وأمَّا إنْ كان جِنْسًا؛ فلم يُفرِّقْ أبو الخَطابِ بينَه وبينَ النوْعِ. وهو وَجْهٌ. وقدَّمه في «التبصِرَةِ».

١٨٬٤٨٦

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، الفَرْقُ بينَ الجِنْسِ والنَّوْعِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وردَّ المُصَنِّفُ، والشارِحُ، الأوَّلَ، وقالا: الأشْبَهُ الفَرْقُ بينَ النَّوْعِ والنَّوْعَين؛ فما أبِّرَ مِن نَوْعٍ، أو ظهَر بعضُ ثَمَرِه، لا يَتْبَعُه النوْعُ الآخَرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا أشْهَرُ القَولَين.

١٨٬٤٨٧

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ في قوْلِه: وإنِ احْتاجَ الزَّرْعُ أو الثمَرَةُ إلى سَقْي، لم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ، ولم يَمْلِكْ مَنْعَ البائعِ منه. أنه لا يَسْقِيه إلَّا عندَ الحاجَةِ. وهو أحَدُ الوَجْهَين. وهو ظاهِرُ كلامِ الشارِحِ، والزَّرْكَشِيِّ، وغيرِهما. والوَجْهُ الثَّاني، له سَقْيُه للمَصْلَحَةِ، سَواء كان ثَم حاجَة أوْ لا،

١٨٬٤٨٨

ولو تضَرَّرَ الأصْلُ. وهو المذهبُ. قامه في «الفُروعِ».

١٨٬٤٨٩

وكذا الحُكْمُ لو احْتاجَتِ الأرْضُ إلى سَقْي.

١٨٬٤٩٠

فائدة: حيثُ حَكَمْنا أن الثَّمَرَ للبائعِ، فإنه يأخُذُه أولَ وَقْتِ أخْذِه، بحسَبِ العادَةِ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. زادَ المُصَنِّفُ،

١٨٬٤٩١

ولو كان بَقاؤه خَيرًا له.

١٨٬٤٩٢

وقيل: يُؤخِّرُه إلى وَقْتِ أخْذِه في العادَةِ إنْ لم يَشْتَرِطْه المُشْتَرِي.

١٨٬٤٩٣

وقيل: يَلْزَمُه قَطْعُ الثمَرَةِ؛ لتَضَرُّرِ الأصْلِ. زادَ المُصَنِّفُ والشارِحُ، تَضَررًا كثيرًا. وأطْلَقاهُما. وتقدَّم مَعْناه عندَ قوْله: يَبقَى إلى الحَصادِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٢٢٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.