السَّابِعُ: أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ،
الشروح عليها
فصل: (السابعُ، أنْ يُسْلِمَ في الذِّمَّةِ. فإنْ أَسْلَمَ في عَينٍ، لم يَصِحَّ) لأنَّه رُبَّما تَلِفَ قَبْلَ أوَانِ تَسْلِيمِه، فلم يَصِحَّ، كما لو شَرَطَ مِكْيالًا بعَينِه، أو صَنْجَةً بعَينِها غيرَ مَعْلُومَةٍ. ولأنَّ المُعَيَّنَ يمكِنُ بَيعُه في الحالِ، فلا حاجَةَ إلى السَّلَمِ فيه. ١٧٤٣ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(السَّابِعُ: أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِي عَيْنٍ) كَدَارٍ وَشَجَرَةٍ ثَابِتَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
السَّابعُ، أنْ يُسْلِمَ في الذِّمَّةِ، فإنْ أسْلَمَ في عَينٍ، لم يَصِحَّ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.
وقال في «الواضِحِ»: إنْ كانتِ العَينُ حاضِرَةً، صحَّ، ويكونُ بَيعًا بلَفْظِ السَّلَمِ، فيَقْبِضُ ثَمَنَه فيه.
فائدة: هذه الشُّروطُ السَّبْعَةُ هي المُشْتَرَطَةُ في صِحَّةِ السَّلَمِ لا غيرُ، لكِنْ هذه زائدَةٌ على شُروطِ البَيعِ المُتقَدِّمَةِ في كتابِ البَيْعِ. وذكَر في «التَّبْصِرَةِ» أنَّ الإِيجابَ والقَبُولَ مِن شُروطِ السَّلَمِ أيضًا.
قلتُ: هما مِن أرْكانِ السَّلَمِ، كما هما مِن أرْكانِ البَيعِ، وليس هما مِن شروطِه.
وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكَانِ الإِيفَاءِ، إلا أنْ يَكُونَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لَا يُمْكِنُ الْوَفَاءُ فِيهِ، كَالْبَرِّيَّةِ، فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ،
فصل [الشرط السابع] قال المصنف رحمه الله: (السابع: أن يسلم في الذمة، فإن أسلم في عين لم يصح. ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كالبرية فيشترط ذكره ويكون الوفاء في مكان العقد، فإن شرط الوفاء فيه كان تأكيداً وإن شرطه في غيره صح. وعنه: لا يصح) .
أما كون سابع الشروط المتقدم ذكرها أن يسلم في الذمة؛ فلأن العين لا يؤمن تلفها فيتعذر تسليمها عند انقضاء الأجل.
ولأنه إذا لم يجز السلم في ثمرة بستان بعينه؛ فلأن لا يجوز في عين بطريق الأولى.
وأما كون السلم في عين لا يصح؛ فلأن شرطه أن يكون في الذمة لما تقدم وذلك مفقود في العين.
وأما كون ذكر مكان الإيفاء إذا كان موضع العقد مما يمكن الوفاء فيه كمدينة وقرية ونحوهما لا يشترط؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار فقال:«من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» ولم يذكر مكان الإيفاء.
ولأنه عقد معاوضة فلا يشترط فيه ذكر مكان الإيفاء كبيوع الأعيان.
وأما كون ذكر مكان الوفاء إذا كان موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كالبرية ونحوها يشترط؛ فلأن الوفاء في موضع العقد متعذر وليس البعض أولى من البعض فوجب تعيينه بالقول كالمكيل والموزون.
وأما كون الوفاء في مكان العقد في موضع لا يشترط ذكره؛ فلأنه عقد معاوضة أشبه البيع.
وأما كون شرط الوفاء في مكان العقد تأكيداً؛ فلأنه شرط ما هو مقتضى العقد فيكون مؤكداً له لأن ذلك يزيل اللبس.
وأما كونه إذا شرطه في مكان غيره يصح على المذهب فقياس على بيوع الأعيان ومكان العقد.
وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأنه شرط خلاف مقتضى العقد لأن العقد يقتضي إيفاءه في مكانه فلم يصح كما لو شرط أن لا يسلمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.