فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٤٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ أَسْبَغَ بِدُونِهِمَا أَجْزَأَهُ) فِي الْمَنْصُوصِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ «أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ،

١٬١٦٧

وَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ أَحْمَدَ أَوْمَأَ إِلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ، وَمِنَ الْغُسْلِ الصَّاعُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَثْرَمُ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِدُونِهِ.

وَجَوَابُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْغُسْلِ، وَقَدْ أَتَى بِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَبِمَا رَوَتْ أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأَ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيِ الْمُدِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَحَدِيثُهُمْ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ، وَهَذَا بِالْمَنْطُوقِ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ، لَكِنْ يُكَرَهُ الْإِسْرَافُ وَالزِّيَادَةُ الْكَثِيرَةُ فِيهِ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى سَعْدٍ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ؛ فَقَالَ: أَفِي الْمَاءِ إِسْرَافٌ؛ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

الإنصافالمرداوي

فإِنْ أسبَغَ بِدُونِهما أجزَأه. هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه جمهورُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المعْروفُ مِنَ الرِّوايتَين.

٢٬٣٢١

وقيل: لا يُجْزِيء. ذكره ابنُ الزَّاغُونِي فمَن بعدَه، وقد أوْمَأ إليه أحمدُ. فعلَى المذهبِ، هل يكونُ مَكْروهًا بدُونِهما؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، أحَدُهما، يكره. وجزَم به في «الرعايةِ الكُبْرَى».

٢٬٣٢٢

والثَّاني، لا يكره. قلتُ: وهو الصَّوابُ لفِعْلِ الصَّحابةِ ومَنْ بعدَهم كذلك.

٢٬٣٢٣

وَإذَا اغْتَسلَ يَنْوي الطَّهَارَتَينِ أجزأ عَنْهُمَا.

٢٬٣٢٤

وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَتَوَضَّأ عَنْهُمَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٤٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.