ثُمَّ يُقْسِّمُ الْبَاقِيَ بَيْنَ بَاقِي الْغُرَمَاءِ عَلَى قَدْرِ دُيُونِهِمْ
الشروح عليها
(ثم يَقْسِمُ الباقِيَ بينَ باقِي الغُرَماءِ على قدْرِ دُيُونِهم) لتَساويهم في الاسْتِحْقاقِ.
فإن كانت دُيُونُهم مِن جِنْسِ الأثْمانِ، أخَذُوها؛ [لأنَّ ذلك هو المَقْصُودُ مِن بَيعِ مالِه،
فلو قَضَى المفلس والحاكِمُ بَعْضَهم وَحْدَه، لم يَصِحَّ، لأنَّهم شُركاؤُه، فلم يَجُزِ اخْتِصاصُه دُونَهم] ،
وإن كان فيهم مَن دَينُه مِن غيرِ جِنْسِ الأثْمانِ، كالقَرْضِ لغيرِ الأثْمانِ، فرَضِيَ أن يَأْخُذَ عِوَضَ حَقِّه مِن الأثْمانِ، جاز،
وإنِ امْتَنَعَ وطَلَب جِنْسَ حَقِّه، اشْتُرِيَ له بحِصَّتِه مِن الثَّمَنِ مِن جِنْسِ دَيْنِه.
ولو أراد الغَرِيمُ الأخْذَ مِن المالِ المَجْمُوعِ،
وقال المُفْلِسُ: لا أقْضِيك إلَّا مِن جِنْسِ دَينِك. قُدِّمَ قولُ المُفْلِسِ؛ لأنَّ هذه مُعاوَضَةٌ، فلا تَجُوزُ إلَّا بتَراضِيهما.
١٩٢٧ -
(ثُمَّ يُقْسِّمُ الْبَاقِيَ بَيْنَ بَاقِي الْغُرَمَاءِ) لِتَسَاوِي حُقُوقِهِمْ فِي تَعَلُّقِهَا بِذِمَّةِ الْمُفْلِسِ (عَلَى قَدْرِ دُيُونِهِمْ) ، لِأَنَّ فِيهِ تَسْوِيَةً بَيْنَهُمْ وَمُرَاعَاةً لِكَمِّيَّةِ حُقُوقِهِمْ،
فَلَوْ قَضَى الْحَاكِمُ، أَوِ الْمُفْلِسُ بَعْضَهُمْ لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّهُمْ شُرَكَاؤُهُ، فَلَمْ يَجُزِ اخْتِصَاصُهُ دُونَهُمْ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ بَيَانُ أَنْ لَا غَرِيمَ سِوَاهُمْ
بِخِلَافِ الْوَرَثَةِ، ذَكَرَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَ " الْفُصُولِ "، وَغَيْرِهِمَا لِئَلَّا يَأْخُذَ أَحَدُهُمْ مَا لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ
ثم يَقْسِمُ الباقِيَ بينَ باقِي الغُرَماءِ على قَدْرِ دُيُونِهم؛ فإنْ كان فيهم مَن له دَيْنٌ مُؤجَّلٌ، لم يَحِلَّ. هذا إحْدَى الرِّواياتِ. وهو المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هذا المذهبُ المَشْهورُ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وهو أصحُّ. قال القاضي: لا يحِلُّ الدَّينُ بالفَلَسِ، رِوايَةً واحِدةً.
قال في «التَّلْخِيصِ»: لا يحِلُّ الثَّمَنُ المُؤجَّلُ بالفَلَسِ، على الأصحِّ.
قال في «الخُلاصَةِ»: وإنْ كان له دَينٌ مُؤجَّلٌ، لم يُشارِكْ، على الأصحِّ. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «العُمْدَةِ» وغيرِه.
وعنه، يَحِلُّ. ذكَرَها أبو الخَطَّابِ. قال ابنُ رَزِينٍ: وليس بشيءٍ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ».
وعنه، لا يَحِلُّ إذا وُثِّقَ برَهْنٍ، أو كَفِيلٍ مَلِئٍ، وإلَّا حَلَّ. نقَلَها ابنُ مَنْصُورٍ. فمتى قُلْنا: يَحِلُّ. فهو كبَقِيَّةِ الدُّيونِ الحالَّةِ.
ومتى قُلْنا: لا يَحِلُّ. لم يُوقَفْ لرَبِّه شيءٌ، ولا يَرْجِعُ على الغُرَماءِ به إذا حَلَّ. لكِنْ إنْ حَلَّ قبلَ القِسْمَةِ، شارَكَ الغُرَماءَ،
وإنْ حَلَّ بعدَ قِسْمَةِ البعضِ، شارَكَهم أيضًا، وضرَب بجَمِيعِ دَينِه، وباقِى الغُرَماءِ ببَقِيَّةِ دُيُونِهم. قاله الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه مِنَ الأصحابِ.
وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيهِ دَيْنٌ مُؤجَّلٌ، لَمْ يَحِلَّ إِذَا وَثَّقَ الْوَرَثَةُ. وَعَنْهُ، يَحِلُّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.