فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

رَضِيَ الله عنه: (وليس للعامِلِ شِراءُ مَن يَعْتِقُ على رَبِّ المالِ) [بغيرِ إذْنِه]؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا، ولأنَّه لا حَظَّ للتِّجارةِ فيه.

١٦٬٣٣١

فإنِ اشْتَراه بإذْنِ رَبِّ المالِ، صَحَّ؛ لأنَّه يَصِحُّ شِراؤه بنَفْسِه،

١٦٬٣٣٢

فإذا أذِنَ لغيرِه فيه، جاز، ويَعْتِقُ عليه، وتَنْفَسِخُ المُضارَبَةُ في قَدْرِ ثَمَنِه، [لأنَّه قد تَلِف، ويُحْسَبُ على رَبِّ المالِ،

١٦٬٣٣٣

فإن كان ثَمَنُه كلَّ المالِ، انْفَسَخَتِ المُضارَبَةُ] وإن كان في المالِ رِبْح، رَجَع العامِلُ بحِصَّتِه منه،

١٦٬٣٣٤

فإن كان بغيرِ إذْنِ رَبِّ المالِ، احْتَمَلَ أن لا يَصِح الشراءُ إذا كان الثَّمَنُ عَينًا؛ لأنَّ العامِلَ اشْتَرَى ما ليس له أن يَشْتَرِيَه، فهو كما لو اشْتَرَى شيئًا بأكثرَ مِن ثَمَنِه، ولأنَّ الإذْنَ في المُضارَبَةِ إنَّما يَنْصَرفُ إلى ما يُمْكِنُ بَيعُه والرِّبْحُ فيه، وليس هذا كذلك.

١٦٬٣٣٥

وإن كان اشْتَراه في الذِّمَّةِ، وَقَع الشِّراءُ للعاقِدِ، وليس له دَفْعُ الثَّمَنِ مِن مالِ المُضارَبَةِ،

١٦٬٣٣٦

فإن فَعَل، ضَمِن. وهذا قولُ الشافعيِّ وأكثرَ الفُقَهاءِ.

١٦٬٣٣٧

وقال القاضي: ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ صِحَّةُ الشِّراءِ؛ لأنَّه مالٌ متَقَوَّم قابِل للعُقُودِ، نصَحَّ شِراؤه، كما لو اشْتَرَى مَن نَذَر رَبُّ المالِ عتْقَه، ويَعْتِق على رَبِّ المالِ، وتَنْفَسِخ المضارَبَةُ فيه،

١٦٬٣٣٨

ويَلْزَمُ العامِلَ الضَّمانُ، على ظاهِرِ كَلامٍ أحمدَ، عَلِم بذلك أو جَهِل، لأنَّ مال المضارَبَةِ تَلِف بسَبَبِه، ولا فَرْق في الإتْلافِ المُوجبِ للضّمانِ بينَ العِلْمِ والجَهْلِ. ويَضْمَنُ قِيمَتَه في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ المِلْكَ ثَبَت فيه ثم تَلِف، أشْبَهَ ما لو أتْلَفَه بفِعْلِه.

١٦٬٣٣٩

والثّانِي، يَضْمَن الثمَنَ الذي اشْتَراه به، لأنَّ التفْرِيطَ منه حَصَل بالشِّراءِ وبَذْلِ الثَّمَنِ فيما يَتْلَفُ بالشِّراء، فكان عليه ضَمانُ ما فَرّطَ فيه.

١٦٬٣٤٠

ومتى ظَهَر في المالِ رِبْح، فللعامِلِ حِصته منه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَرَطَ عَمَلَ غُلَامِهِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَشْهُرُهُمَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ عَمَلَ الْغُلَامِ فِي مَالِ سَيِّدِهِ يَصِحُّ ضَمُّهُ إِلَيْهِ كَمَا لَوْ ضَمَّ إِلَيْهِ بَهِيمَتَهُ يَحْمِلُ عَلَيْهَا،

١١٬٨٠٤

وَالثَّانِي لَا ; لَأَنَّ يَدَ الْعَبْدِ كَيَدِ سَيِّدِهِ، وَعَمَلَهُ كَعَمَلِهِ.

[

الإنصافالمرداوي

وإنْ شرَط عَمَلَ غُلامِه، فعلى وجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ» أحدُهما، يصِحُّ، كما يصِحُّ أنْ يَضُمَّ إليه بَهِيمَةً، يَحْمِلُ عليها. وهو المذهبُ.

٢١٬٤٤٠

قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: يصِحُّ في أصحِّ الوَجْهَين. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصححَه في «التصْحيح» وغيرِه. وقدّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، و «الكافِي»، وقال: هو أوْلَى بالجَوازِ. والوَجْهُ الثَّاني، لا يصِحُّ. اختاره القاضي.

٢١٬٤٤١

قال في «التَّلْخيصِ»: الأظْهَرُ المَنْعُ. وظاهِرُ كلامِ الزَّرْكَشِيِّ، أنَّ الخِلافَ في الغُلامِ على القَوْلِ بعَدَمِ الصِّحَّةِ مِن رَبِّ المالِ. فعلى المذهبِ، في المَسْألتَين، قال المُصَنِّفُ: يُشْتَرَطُ عِلْمُ عَمَلِه،

٢١٬٤٤٢

وأنْ يكونَ دُونَ النصْفِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ منها، لا يَضُرُّ عَمَلُ المالِكِ بلا شَرْطٍ. نصَّ عليه. ومنها، لو قال رَبُّ المالِ: اعْمَلْ في المالِ، فما كانَ مِن رِبْحٍ فبَينَنا. يَصِحُّ. نقَلَه أبو داودَ. ومنها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ما نقَل أبو طالِبٍ -في مَن أعْطَى رَجُلًا مُضارَبَةً على أنْ يَخْرُجَ إلى المُوصِلِ فيُوَجِّهَ إليه بطَعامٍ فيبِيعَه، ثم يَشْتَرِي به، ويُوَجهَ إليه إلى المُوصِلِ- قال: لا بأسَ، إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كانُوا تَراضَوا على الرِّبح. وتقدم في أولِ البابِ، في شَرِكَةِ العِنانِ، عندَ قوْلِه: ليَعْمَلا فيه لو اشْتَرَكا في مالين وبَدَنِ أحَدِهما.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.