فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن زارَعَ شَرِيكَه في نَصِيبِه، صَحَّ) إذا جَعَل له في الزرْعِ أكْثَرَ مِن نَصِيبِه، مثلَ أن تكونَ الأرضُ بينَهما نِصْفينِ، فجَعَل للعامِلِ الثُّلثَينِ، صَحَّ، وكان السُّدْسُ حِصتَه مِن المُزارَعةِ، فصار كأنَّه قال: زارَعْتُك على نصِيبي بالثُّلُثِ. فصَحَّ، كما لو زارَعَ أجْنَبِيًّا. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه لا يَصِحُّ؛ لأنَّ النِّصْفَ للمُزارِعِ،

١٦٬٩١٩

ولا يَصِحُّ أن يُزارِعَ الإنْسانُ لنَفْسِه،

١٦٬٩٢٠

فإذا فَسَد في نَصِيبِه، فَسَد في الجميعِ، كما لو جَمَع في البَيعِ بينَ ما يَصِحُّ وما لا يَصِحُّ، والأوَّلُ أصَحُّ؛ إن شاء الله تعالى، وقد ذَكَرْنا في المُساقاةِ نحوَ هذا. فَصْلٌ في إجارَةِ الأرضِ تجوزُ إجارَتُها بالذَّهَبِ والفِضَّةِ وسائرِ العُرُوضِ، غيرِ المَطْعُومِ، في قَوْلِ عامّةِ أهْلِ العِلْمِ. قال أحمدُ: قَلَّما اخْتَلَفُوا في الذَّهَبِ والوَرِقِ.

١٦٬٩٢١

وقال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ عَوامُّ أهْلِ العِلْمِ على أنَّ اكْتِراءَ الأرضِ وقتًا مَعْلُومًا جائِز بالذَّهَبِ والفِضَّةِ. رُوِيَ هذا القولُ عن سَعْدٍ، ورافعِ بن خَديجٍ، وابنِ عُمَرَ، وابنِ عَبّاسٍ. وبه قال سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ، وعُرْوَةُ، والقاسِمُ، ومالكٌ، واللَّيثُ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأي. ورُوِيَ عن طَاوُسٍ، والحَسَنِ، كَراهَةُ ذلك؛ لِما روَى رافِعٌ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن كِراءِ المَزارِعِ. مُتَّفَقٌ عليه . ولَنا،

١٦٬٩٢٢

أنَّ رافِعًا قال: أمّا بالذَّهَبِ والوَرِقِ، فلم يَنْهَنا،

١٦٬٩٢٣

يَعْنِي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. مُتَّفَقٌ عليه . ولِمُسْلِمٍ : أمَّا بِشَيءٍ مَعْلُومٍ مَضْمُونٍ فلا بَأسَ. وعن حَنْظَلَةَ بنِ قَيسٍ، أنَّه سأل رافِعَ بنَ خَدِيجٍ عن كِراءِ الأرضِ، فقال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن كِراءِ الأرْضِ. فقلتُ: بالذَّهَبِ والفِضَّةِ؟ قال: إنَّما نَهَى عنها بِبعضِ ما يَخْرُجُ منها،

١٦٬٩٢٤

أمَّا بالذَّهَبِ والفِضَّةِ فلا بَأسَ. مُتَّفَقٌ عليه . وعن سَعْدٍ قال: كُنّا نُكْرِي الأرْضَ بما على السَّواقِي، وما سَعِدَ بالماءِ منها، فَنَهانا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وأمَرَنا أن نُكْرِيَها بذَهَبٍ أو فِضَّةٍ. رَواهُ أبو دَاودَ . ولأنَّها عَينٌ يُمْكِنُ اسْتِيفاءُ المَنْفَعَةِ المُباحَةِ منها مع بَقائِها، فجازَتْ إجارَتُها بالأثْمانِ ونحوها، كالدُّورِ. والحُكْمُ في العُرُوضِ كالحُكْمِ في الأثْمانِ.

١٦٬٩٢٥

وأما حَديثُهُم، فقد فَسَّرَه الرّاوى بما ذَكَرْنا عنه ، فلا يجوزُ الاحْتِجاجُ به على غيرِه. وحَدِيثُنا مُفَسِّرٌ لحَدِيثهم؛

١٦٬٩٢٦

فإنَّ راويَهما واحدٌ، وقد رَواهُ عامًّا وخاصًّا، فيُحْمَلُ العامُّ على الخاصِّ مع مُوافَقةِ الخاصِّ لسائرِ الأحادِيثِ والقِياسِ وقولِ أكْثرِ أهْلِ العِلْمِ.

١٦٬٩٢٧

فأمّا إجارَتُها بطَعامٍ، فتَنْقَسِمُ ثلاثةَ أقْسامٍ؛ أحدُها، أن يُؤْجِرَها بطَعامٍ مَعْلُومٍ غيرِ الخارِجِ منها، فيَجُوزُ. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايةِ الحَسَنِ بنِ ثَوَابٍ. وهو قولُ أكثَرِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم سَعِيدُ بنُ جُبَير، وعِكْرِمةُ، والنَّخَعِيُّ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأي. ومَنَع منه مالكٌ، حتى مَنَع إجارَتَها باللبَنِ والعَسَلِ. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه قال: رُبَّما تَهَيَّبتُه. قال القاضِي: هذا مِن أحمدَ على سَبِيلِ الوَرَعِ، ومَذْهَبُه الجوازُ. واحْتَجَّ مالكٌ، بما روَى رافِعُ بنُ خَديجٍ عن بعضِ عُمُومَتِه قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَت لَهُ أرْضٌ فَلَا يُكْرِيهَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى».

رَواهُ أبو دَاودَ، وابنُ ماجَه . وروَى ظَهِيرُ بنُ رافعٍ قال: دَعانِي رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال:«مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟»

١٦٬٩٢٨

قلت: نُؤاجِرُها على الرُّبْعِ، أو على الأوْسُقِ مِن التَّمْرِ أو الشَّعِيرِ. قال:«لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا أو أمْسِكُوهَا». مُتَّفَقٌ عليه . وروَى أبو سعيدٍ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المُحاقَلَةِ . والمُحاقَلَةُ؛ اسْتِكْراءُ الأرْضِ بالحِنْطَةِ. ولَنا قولُ رافعٍ،

١٦٬٩٢٩

فأمّا بشيءٍ مَعْلُومٍ مَضْمُونٍ فلا بَأسَ به. ولأنَّه عِوَضٌ مَعْلُوم مَضْمُون، لا يُتَّخَذُ وَسِيلةً إلى الرِّبا، فجازَتْ إجارَتُها بها، كالأثْمانِ. وحَدِيثُ رافعٍ وظَهِيرٍ، قد سبَق الكَلامُ عليه في المُزارَعةِ، على أنَّه يَحْتَمِلُ النَّهْيَ عن إجارَتِها بذلك إذا كان خارِجًا منها، ويَحْتَمِلُ النَّهْيَ عنه إذا آجَرَها بالرُّبْعِ والأوْسُقِ. وحَدِيثُ أبي سَعِيدٍ يَحْتَمِلُ المَنْعَ مِن كِرائِها بالحِنْطَةِ إذا اكْتَراها لزَرْعِ الحِنْطَةِ. القسمُ الثاني، إجارَتُها بطَعامٍ مَعْلُومٍ مِن جِنْسِ ما يَزْرَعُ فيها، كإجارَتها بقُفْزانِ حِنْطَةٍ ليَزْرَعَها، فقال أبو الخَطّابِ: فيها رِوايتان؛

إحداهما، المَنْعُ. وهي التي ذكَرَها القاضِي مَذهَبًا. وهي قولُ مالكٍ؛ لِما ذَكَرْنا مِن الأحادِيثِ، ولأنَّه ذَرِيعةٌ إلى المُزارَعَةِ عليها بشيءٍ مَعْلُومٍ مِن الخارِج منها؛ لأنَّه يَجْعَلُ مكانَ قَوْلِه: زارَعْتُكَ. آجَرْتُك، فتَصِيرُ مُزارَعةً بلَفْظِ الإجارَةِ، والذَّرائِعُ مُعْتَبَرَة. والثانيةُ، جوازُ ذلك. اختارَها أبو الخَطّاب. وهو قولُ أبي حَنيفةَ، والشافعيِّ؛ لِما ذَكَرْنا في القِسْمِ الأوَّلِ، ولأَنَّ ما جازَتْ إجارَتُه بغيرِ المطْعُومِ، جازَتْ به، كالدُّورِ. القسمُ الثّالثُ، إجارَتُها بجُزْءٍ مُشاعٍ مما يَخرُجُ منها، كنِصْفٍ، وثُلُثٍ، فالمَنْصوصُ عن أحمدَ جوازُه.

وهو قولُ أكثرِ الأصحابِ . واختار أبو الخَطَّابِ أنَّها لا تَصحُّ. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعي. وهو الصَّحِيحُ إن شاءَ اللهُ تعالى؛ لِما تَقَدَّمَ مِن الأحادِيثِ في النَّهْي مِن غيرِ مُعارِضٍ لها، ولأنَّها إجارَةٌ بعِوَضٍ مَجْهُولٍ، فلم تَصحَّ؛ كإجارَتِها بثُلُثِ ما يَخْرُجُ مِن أرضٍ أُخْرَى.

١٦٬٩٣٠

فأمّا نَصُّ أحمدَ في الجوازِ، فيَتَعَيَّنُ حَمْلُه على المُزارَعَةِ بلَفْظِ الإجارَةِ، فيكونُ حُكْمُها حُكْمَ المُزارَعَةِ فيما ذَكَرْنا مِن أحْكامِهما. وقد ذَكَرْنا ذلك في المُساقاةِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ زَارَعَ شَرِيكَهُ فِي نَصِيبِهِ صَحَّ) فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ شِرَاءِ الشَّرِيكِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ،

١٢٬٠١٧

وَشَرْطُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِي الزَّرْعِ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَيَجْعَلُ لِلْعَامِلِ الثُّلُثَيْنِ، فَيَصِيرُ السُّدْسُ حِصَّتَهُ فِي الْمُزَارَعَةِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: زَارَعْتُكَ عَلَى نَصِيبِي بِالثُّلُثِ فَصَحَّ كَالْأَجْنَبِيِّ،

١٢٬٠١٨

وَالثَّانِي: لَا تَصِحُّ ; لِأَنَّ النِّصْفَ لِلْمُزَارِعِ،

١٢٬٠١٩

وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُزَارِعَ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ،

١٢٬٠٢٠

فَإِذَا فَسَدَ فِي نَصِيبِهِ، فَسَدَ فِي الْجَمِيعِ، كَمَا لَوْ جَمَعَ فِي الْبَيْعِ بَيْنَ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: اشْتَرَكَ ثَلَاثَةٌ، مِنْ أَحَدِهِمُ الْبَذْرُ،

١٢٬٠٢١

وَمِنَ الْآخَرِ الْأَرْضُ، وَمِنَ الثَّالِثِ الْعَمَلُ عَلَى أَنَّ مَا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمْ فَهُوَ فَاسِدٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَهُ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمُزَارَعَةِ أَنَّ الْبَذْرَ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ أَوِ الْعَامِلِ، وَلَيْسَتْ شَرِكَةً وَلَا إِجَارَةً، فَعَلَى هَذَا الزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِمَا،

١٢٬٠٢٢

وَفِي الصِّحَّةِ تَخْرِيجٌ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَةً وَاخْتَارَهُ.

١٢٬٠٢٣

وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ،

١٢٬٠٢٤

فَإِنْ كَانَ الْبَقَرُ مِنْ رَابِعٍ، فَحَدِيثُ مُجَاهِدٍ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ فِيهِ الزَّرْعَ لِرَبِّ الْبَذْرِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ.

الثَّانِيَةُ: اشْتَرَكَ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْضٍ لَهُمْ عَلَى أَنْ يَزْرَعُوهَا بِبَذْرِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ وَأَعْوَانِهِمْ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْهَا بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا لَهُمْ، جَازَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.

الثَّالِثَةُ: مَا سَقَطَ مِنْ حَبٍّ وَقْتَ حَصَادٍ فَنَبَتَ عَامًا آخَرَ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

١٢٬٠٢٥

وَفِي " الْمُبْهِجِ " وَجْهٌ لَهُمَا،

١٢٬٠٢٦

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": لِرَبِّ الْأَرْضِ مَالِكًا، أَوْ مُسْتَأْجِرًا، أَوْ مُسْتَعِيرًا،

١٢٬٠٢٧

وَقِيلَ: لَهُ حُكْمُ عَارِيَةٍ، وَقِيلَ: غَصْبٍ،

١٢٬٠٢٨

وَكَذَا نَصَّ فِيمَنْ بَاعَ فَصِيلًا فَحَصَدَ وَبَقِيَ يَسِيرٌ فَصَارَ سُنْبُلَا، فَلِرَبِّ الْأَرْضِ.

الرَّابِعَةُ: لَا خِلَافَ فِي إِبَاحَةِ مَا يَتْرُكُهُ الْحَصَادُ،

١٢٬٠٢٩

وَكَذَا اللِّقَاطُ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يَحْرُمُ مَنْعُهُ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُبَاحِ، وَنُقِلَ عَنْهُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ مَزْرَعَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ،

١٢٬٠٣٠

وَقَالَ: لَمْ يَرَ بَأْسًا بِدُخُولِهِ يَأْخُذُ كَلًّا وَشَوْكًا لِإِبَاحَتِهِ ظَاهِرًا، وَعُرْفًا، وَعَادَةً. [

الإنصافالمرداوي

وإنْ زارَعَ شَرِيكَه في نَصِيبِه، صَحَّ. هذا المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢١٬٨٧٣

وقيل: لا يصِحُّ. اخْتارَه القاضي. قاله في «التَّلْخيصِ». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التلْخيصِ». فعلى المذهبِ، يُشْتَرطُ أنْ يكونَ للعامِلِ أكثرُ مِن نَصِيبِه. والواقِعُ كذلك.

فائدتان؛ إحْداهما، ما سقَط مِنَ الحَبِّ وَقْتَ الحَصادِ، إذا نبَت في العامِ القابِلِ، فهو لرَبِّ الأرْضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه. وذكَرَ في «المُبْهِجِ» وَجْهًا، أنَّه لهما.

٢١٬٨٧٤

وقال في «الرعايةِ»: هو لرَبِّ الأرْضِ؛ مالِكًا، أو مُسْتَأجِرًا، أو مُسْتَعِيرًا.

٢١٬٨٧٥

وقيل: له حُكْمُ العارِيةِ. وقيل: حُكْمُ الغَصْبِ.

٢١٬٨٧٦

قال في «الرعايةِ»: وفيه بُعْدٌ. ويأتِي في العارِيةِ، إذا حمَل السيلُ بَذْرَ إنْسانٍ إلى أرْضِ غيرِه ونبَت.

٢١٬٨٧٧

وكذا نصَّ أحمدُ في مَن باعَ قَصِيلًا فحُصِدَ، وبَقِيَ يَسِيرًا، فصارَ سُنْبُلًا، فهو لرَبِّ الأرْضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢١٬٨٧٨

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لو أعارَه أرْضًا بَيضاءَ؛ ليَجْعَلَ فيها شَوْكًا أو دَوابًّا، فتَناثَرَ فيها حبٌّ، أو نَوى، فهو للمُسْتَعِيرِ، وللْمُعِيرِ إجْبارُه على قَلْعِه بدَفْعِ القِيمَةِ؛ لنَصِّ أحمدَ على ذلك في الغاصِبِ. الثانيةُ، لو أجَرَ أرْضَه سنَةً لمَن يزْرَعُها، فزرَعَها، فلم يَنْبُتِ الزرْعُ في تلك السَّنَةِ، ثم نبَت في السَّنَةِ الأخْرَى، فهو للمُسْتَأجِرِ، وعليه الأجْرَةُ لرَبِّ الأرْضِ مُدَّةَ احْتِباسِها, وليس لرَبِّ الأرْضِ مُطالبَتُه بقَلْعِه قبلَ إدْراكِه. والله أعلمُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٦٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.