فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٥٥ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ) لِأَنَّهَا سَابِقَةٌ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ، وَاللَّاحِقُ لَا يُوجِبُ فَسْخَ السَّابِقِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهَا (إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَتَنْفَسِخُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ "، وَحَكَاهُمَا فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: يَنْفَسِخُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ ; لِأَنَّ مِلْكَ الرَّقَبَةِ لَمَّا مَنَعَ ابْتِدَاءَ الْإِجَارَةِ مَنَعَ اسْتِدَامَتَهَا كَالنِّكَاحِ لَمَّا مَنَعَ مِلْكَ الْيَمِينِ مَنَعَ اسْتِدَامَتَهُ، فَعَلَى هَذَا يَسْقُطُ عَنِ الْمُشْتَرِي الْأَجْرُ فِيمَا بَقِيَ كَمَا لَوْ تَلِفَتِ الْعَيْنُ،

١٢٬٣٦٠

وَإِنْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ قَبَضَ الْأَجْرَ كُلَّهُ حُسِبَ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ.

وَالثَّانِيَةُ، وَهِيَ الْأَصَحُّ لَا تَنْفَسِخُ ; لِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ بِعَقْدٍ ثُمَّ مَلَكَ الرَّقَبَةَ بِآخَرَ، فَلَمْ يَتَنَافَيَا كَمِلْكِ الثَّمَرَةِ ثُمَّ الْأَصْلِ فَيَجْتَمِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَجْرُ وَالثَّمَنُ لِلْبَائِعِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَهُ،

١٢٬٣٦١

وَلَوْ آجَرَهَا لِمُؤَجِّرِهَا، فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَنْفَسِخُ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا.

١٢٬٣٦٢

فَرْعٌ: إِذَا وَرِثَ الْمُسْتَأْجِرُ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ، أَوْ وُهِبَتْ لَهُ، أَوْ أَخَذَهَا بِوَصِيَّةٍ، أَوْ صَدَاقٍ، أَوْ عِوَضٍ فِي خُلْعٍ، أَوْ فِي صُلْحٍ وَنَحْوِهِ فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوِ اشْتَرَاهَا.

[لَا ضَمَانَ عَلَى الْأَجِيرِ الْخَاصِّ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

ولا تَنْفَسِخُ -أَي الإِجارَةُ- بمَوْتِ المُكْرِي، ولا المُكْتَري. هذا المذهبُ مُطْلقًا في الجُمْلةِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم؛ منهم صاحِبُ «الوَجيز». وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ المَنْصوصُ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم رواية، اختارَها جماعَة، أنَّها تنْفسِخُ بمَوْتِ الراكِبِ. وتقدَّم رِوايةٌ، لا تَنْفَسِخُ الإِجارَةُ بمَوْتِ المُرْضِعَةِ. ولَا بِعُذْرٍ لأحَدِهمَا؛ مِثْلَ أَنْ يَكْتَرِيَ لِلحَجِّ فَتَضِيعَ نَفَقَتُهُ، أَوْ دُكَّانًا فيَحْتَرِقَ مَتَاعُهُ.

٢٢٬٤١٦

تنبيه: قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: فإنْ قيلَ: كيفَ الجَمْعُ بينَ قَوْلِ المُصَنِّفِ: تَنْفَسِخُ بمَوْتِ الرَّاكِبِ. وبينَ قوْلِه بَعْدُ: لا تنْفَسِخُ بمَوْتِ المُكْرِي ولا المُكتَرِي؟ قيلَ: يجِبُ حَمْلُ قوْلِه: لا تنْفَسِخُ بمَوْتِ المُكْتَرِي على أنَّه ماتَ وله وارثٌ، وهناك صرَّح بأنَّها تنْفَسِخُ إذا لم يَكُنْ له مَن يقُومُ مَقامَه.

٢٢٬٤١٧

قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنَّه قال هذا مُتابعَة للأصحابِ،

٢٢٬٤١٨

وقال ذلك لأجْلِ اخْتِيارِه. وَإنْ غُصِبَتِ الْعَينُ، خُيِّرَ الْمُسْتَأْجِرُ بَينَ الفَسْخِ وَمُطَالبَةِ الْغَاصِبِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ،

٢٢٬٤١٩

فَإِنْ فَسَخَ، فَعَلَيهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى.

إلَّا أنْ يَشْتَريَها الْمُسْتَأْجِرُ، فتَنْفَسِخُ، على إحْدَى الروايَتَين. وهما وَجْهان عندَ أكثرِ الأصحابِ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ إحْداهما، لا تنْفَسِخُ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ».

٢٢٬٤٦٨

قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والثَّلاثِين»: وهو الصَّحيحُ، اخْتارَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والأكْثَرون. وجزَم به في «الوَجِيزِ». وقدَّمَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». والرِّوايَةُ الثَّانِيَةُ، تَنْفَسِخُ.

٢٢٬٤٦٩

قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: انفْسَخَتِ الإجارَةُ على الأصحِّ.

٢٢٬٤٧٠

قال في «الخُلاصَةِ»: انفْسخَتْ في الأصحِّ.

٢٢٬٤٧١

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وعنه، تَبْطُلُ الإِجارَةُ بالشِّراءِ، ويرْجِعُ المُشْتَرِي بأُجْرَةِ ما بَقِيَ مِنَ المُدَّةِ إنْ كان الآجِرُ أخَذَه، وإلَّا سقَط مِنَ الثَّمَنِ بقَدْرِه، بشَرْطِه. انتهى. فعلى المذهبِ، لو أجَرَها لمُؤْجِرِها، صحَّ. وعلى الثَّانيةِ، لا يصِحُّ. فعلى الأُولَى، تكونُ الأُجْرَةُ باقِيَةً على المُشْتَرِي، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . .

وعليه الثَّمَنُ، ويَجْتَمِعان للبائعِ، كما لو كان المُشْتَرِي غيرَه.

فوائد؛ إحْداها، حُكْمُ ما وَرِثَه المُسْتَأْجِرُ، حُكْمُ ما اشْتَراه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقَطعُوا به. قال القاضي في «الخِلافِ»: هذا المذهبُ.

٢٢٬٤٧٢

وقال في «المُجَرد»: تنْفسِخُ؛ لأنَّ المِلْكَ بالإرْثِ قَهْرِيٌّ. وأيضًا فقد يَنْبَنِي على أنَّ المَنافِعَ المُسْتَأْجَرَةَ، هل تَحْدُثُ على مِلْكِ المُؤْجِرِ، ثم تنْتَقِلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إلى مِلْكِ المُسْتَأْجِرِ؟ فإن قُلْنا بذلك، فلا مَعْنًى لحُدوثِها على مِلْكِه وانْتِقالِها إليه. هذا إذا كان ثَمَّ وارِثٌ سِواه،

٢٢٬٤٧٣

فأمَّا إنْ لم يَكُنْ له وارِثٌ سِواه، فلا مَعْنَى لاسْتِحْقاقِ العِوَضِ على نفْسِه، إلَّا أنْ يكونَ على أبِيه دَينٌ لغيرِه، وقد ماتَ مُفْلِسًا بعدَ أنْ أسْلَفَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأُجْرَةَ. الثَّانيةُ، لو ملَك المُسْتَأْجِرُ العَينَ بهِبَةٍ، فهو كما لو ملَكَها بالشِّراءِ. صرَّح به المجْدُ في مُسَوَّدَتِه على «الهِدايَةِ». ذكَرَه في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والثَّلاثين». الثَّالثةُ، لو وُهِبَتِ العَينُ المُسْتَعارَةُ للمُسْتَعيرِ، بطَلَتِ العارِيَّةُ. ذكَرَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ. واقْتصرَ عليه في «القواعِدِ»؛ لأنَّه عَقْدٌ غيرُ لازِمٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.