فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٨٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا الْجِنَازَةِ) هَذَا أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا قُلْنَاهُ (وَعَنْهُ: يَجُوزُ لِلْجِنَازَةِ) رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَمع، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهَا بِالْوُضُوءِ، أَشْبَهَ الْعَادِمَ، وَالْمُرَادُ بِهِ فَوْتُهَا مَعَ الْإِمَامِ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ،

١٬٤٠١

قَالَ جَمَاعَةٌ: وَإِنْ أَمْكَنَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِهِ، فَتَعْظُمُ الْمَشَقَّةُ،

١٬٤٠٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ لِعِيدٍ، وَنَحْوِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ،

١٬٤٠٣

وَعَنْهُ: يَجُوزُ كَفَوْتِ الْعِيدِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَالْجُمُعَةِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنَ الْجِنَازَةِ، لِأَنَّهَا لَا تُعَادُ، وَجَعَلَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَصْلًا لِلْمَنْعِ، قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَالسُّجُودُ يُخَرَّجُ عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَهُوَ حَسَنٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ وَصَلَ مُسَافِرٌ إِلَى بِئْرِ مَاءٍ، وَعَلَيْهِ ضَاقَ الْوَقْتُ، أَوْ عَلِمَ أَنَّ النَّوْبَةَ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بَعْدَهُ أَوْ عَلِمَهُ قَرِيبًا، وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ أَنَّهُ كَقُدْرَتِهِ عَلَى مَاءِ بِئْرٍ بِثَوْبٍ يَبُلُّهُ ثُمَّ يَعْصِرُهُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمَاءِ،

١٬٤٠٤

وَلَوْ خَافَ الْوَقْتَ، وَقِيلَ: بَلَى، فَيُسْتَثْنَى، اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ يُمْكِنُهُ الذَّهَابُ إِلَى الْحَمَّامِ، لَكِنْ لَا يُمَكِنُهُ الْخُرُوجُ إِلَّا بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، كَالْمَرْأَةِ مَعَهَا أَوْلَادُهَا، وَلَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَخْرُجَ حَتَّى تُغَسِّلَهُمْ تَتَيَمَّمُ، وَتُصَلِّي خَارِجَ الْحَمَّامِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْوَقْتِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

١٬٤٠٥

فَرْعٌ: إِذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ غُسْلٌ مَسْنُونٌ، كَجُمُعَةٍ، فَهَلْ يُسَنُّ التَّيَمُّمُ عَنْهُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ الْمَنْصُوصَ: أَنَّهُ يُشْرَعُ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ، وَصَحَّحَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ لَا يُسَنُّ عَنْ غُسْلِ الْإِحْرَامِ، لِأَنَّهُ غُسْلٌ غَيْرُ وَاجِبٍ، فَلَمْ يُسْتَحَبَّ التَّيَمُّمُ عِنْدَ عَدَمِهِ كَالْجُمُعَةِ.

١ -

الإنصافالمرداوي

ولا الجِنازَةِ. يعْني أنَّه لا يجوزُ لواجِدِ الماءِ التَّيَمُّمُ. خَوْفًا مِن فَواتِ الجنازَةِ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصْحابِ.

٢٬٨٢٥

قال في «الفُروعِ»: قال الأَصْحابُ: وكذا اختارَه. يعني أنَّها كالمَكْتُوبَةِ في عدَمِ جَوازِ التَّيَمُّمِ لها خوْفًا مِن فَواتِها.

٢٬٨٢٦

وعنه، يجوزُ للجِنازةِ. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّين. ومال إليه المَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَين». وأطْلقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «ابنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عُبَيدان»، و «مَجْمَعِ البَحْرَين».

تنبيهات؛ أحَدُها، مُرادُ المُصَنِّفِ وغيرِه بفَواتِ الجِنازَةِ فَواتُها مع الإِمام. قاله القاضي وغيرُه. قال جماعةٌ؛

٢٬٨٢٧

ولو أمْكَنَه الصَّلاةُ على قَبْرِه؛ لكَثْرَةِ وُقوعِه، وعِظَمِ المَشَقَّةِ فيه. الثَّاني، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أنَّ صلاةَ العيدِ لا تُصَلَّى بالتَّيَمُّمِ مع وُجودِ الماءِ خَوْفًا مِن فَواتِها، قوْلًا واحِدًا. وهو الصَّحيحُ عندَ أكثرِ الأصْحابِ. قال ابنُ تَميم: وألْحَقَ عبدُ العزيزِ صلاةَ العيدِ بصَلاةِ الجِنازَةِ، وقطَع غيرُه بعدَمِ التَّيَمُّمِ. فيها.

٢٬٨٢٨

وقال في «الرِّعايتَين»: وفي صلاةِ الجِنازَةِ،

٢٬٨٢٩

وقيل: والعيدِ، إذا خافَ الفَوْتَ رِوايَتَان. وحكَى في «الفائقِ» وغيرِه روايةً كالجِنازَة. واخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّين أيضًا.

٢٬٨٣٠

وقال في «الفُروعِ»: وعنه، وعيدٍ وسُجودِ تِلاوَةٍ. قال ابنُ حامِدٍ: يُخَرَّجُ سجودُ التِّلاوَةِ على الجِنازَة.

٢٬٨٣١

وقال ابنُ تَميمٍ: وهو حسَنٌ. الثَّالثُ، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أنَّه إذا وَصَلَ المُسافِرُ إلى الماءِ، وقد ضاقَ الوَقْتُ، أنَّه لا يَتَيَمَّمُ، وهو ظاهرُ كلامِ جماعة. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ». وقدَّمه في «النَّظْمِ»، ورَدَّ غيرَه.

٢٬٨٣٢

وقيل: تَيَمَّمَ. قال ابنُ رَجَبٍ، في «قَواعِدِه»: وهو ظاهِرُ كلام أحمدَ في روايةِ صالح. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الحاويَين». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تَميم»، ونصَرَه. واخْتارَه المَجْدُ في «شَرْحِه»، وابنُ عُبَيدان،

٢٬٨٣٣

وقال: ما أدَقَّ هذا النَّظرَ،

٢٬٨٣٤

ولو طَرَدَه في الحضَرِ لَكانَ قد أجادَ وأصابَ.

٢٬٨٣٥

قلتُ: وهو المذهبُ، وهو مُخافٌ لما أسْلَفْناه مِنَ القاعِدَةِ في الخُطْبَة. وأطْلقَهما في «الفُروعِ».

٢٬٨٣٦

وكذا الحُكْمُ والخِلافُ إذا عَلِمَ أنَّ النَّوْبَةَ لا تصِلُ إليه إلَّا بعدَ الوقْتِ، أو علِمَ الماءَ قريبًا، أو خافَ فوْتَ الوقْتِ، أو دُخولَ وقْتِ الضَّرُورَةِ، إنْ حَرُمَ التَّأْخِيرُ إليه، أو دَلَّه ثِقَةٌ.

٢٬٨٣٧

قال في «الفُروعِ»: والمذهبُ في خوْفِ دُخولِ وَإنِ اجْتَمَعَ جُنُبٌ، وَمَيِّتٌ،

٢٬٨٣٨

وَمِنْ عَلَيهَا غُسْلُ حَيضٍ، فَبُذِلَ مَاءٌ يَكْفِي أَحَدَهُمْ لأَوْلَاهُمْ بِهِ، فهُوَ لِلْمَيِّتِ.

٢٬٨٣٩

وَعَنْهُ، أَنَّهُ لِلْحَيِّ. وَأَيُّهُمَا يُقَدَّمُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

وَقْتِ الضرورَةِ، كخَوْفِ فَواتِ الوقْتِ بالكُلِّيَّةِ. وجزَم ابنُ تَميم في الأولَى. وأطْلقَ ابنُ حَمْدانَ فيه الوَجْهَين.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٨٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.