فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٩٧المقنعالحنابلةج ٤ ص ٤٦٣ج ٤ ص ٤٦٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ أَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَالسَّبْقُ فِي الْخَيْلِ بِالرَّأْسِ إِذَا تَمَاثَلَتِ الْأَعْنَاقُ وَفِي مُخْتَلِفِي الْعُنُقِ وَالْإِبِلِ بِالْكَتِفِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فإن لم يكنْ له وارِثٌ، أقام الحاكِمُ مُقامَه مِن تَرِكَتِه) كما لو أَجَرَ نَفْسَه لعَمَلٍ مَعْلُومٍ، ثم مات. ٢٢٤٠ - مسألة: (والسَّبْقُ في الخَيلِ بالرَّأْسِ، إذا تَماثَلَت الأعْناقُ، وفي مُخْتَلِفِي العُنُقِ والإِبِلِ بالكَتِفِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنه يُشْتَرَطُ في المُسابَقَةِ إرْسالُ الفَرَسَين والبَعِيرَين دَفْعَةً واحِدَةً،

١٧٬٩١٣

فإن أرْسَلَ أحَدَهما قبلَ الآخَرِ ليَعْلَمَ هل يُدْرِكُه الآخَرُ أو لا؟ لم يَجُزْ هذا في المُسابَقَةِ بعِوَضٍ؛ لأنَّه قد لا يُدْرِكُه مع كَوْنِه أسْرَعَ منه؛ لبُعْدِ المَسافَةِ بينَهما. ويَكونُ عندَ أوَّلِ المَسافَةِ مَن يُشاهِدُ إرْسالهما ويُرَتِّبُهما، وعندَ الغايَةِ مَن يَضْبِطُ السّابِقَ منهما؛ لئَلَّا يخْتَلِفا في ذلك. ويَحْصُلُ السَّبْقُ في الخَيلِ بالرَّأْسِ إذا تَماثَلَتِ الأعْناقُ،

١٧٬٩١٤

فإنِ اخْتَلَفَا في طُولِ العُنُقِ، أو كان ذلك في الإِبِلِ، اعْتُبِرَ السَّبْقُ بالكَتِفِ؛ لأنَّ الاعْتِبارَ بالرَّأْسِ مُتَعَذِّرٌ،

١٧٬٩١٥

فإنَّ طَويلَ العُنُقِ قد يَسْبِقُ رَأْسُه؛ لطُولِ عُنُقِه، لا بسُرْعَةِ عَدْوه،

١٧٬٩١٦

وفي الإِبِلِ ما يَرْفعُ رَأْسَه، وفيها ما يَمُدُّ عُنُقَه، فرُبَّما سَبَق رَأسُه لمَدِّ عُنُقِه، لا بسَبْقِه، فلذلك اعْتُبِرَ بالكَتِفِ.

١٧٬٩١٧

فإن سَبَق رَأْسُ قَصِيرِ العُنُقِ، فهو سابِقٌ بالضَّرُورَةِ،

١٧٬٩١٨

وإن سَبَق رَأْسُ طَويلِ العُنُقِ بأكْثَرَ ممّا بينَهما في طُولِ العُنُقِ، فقد سَبَق،

١٧٬٩١٩

وإن كان بقَدْرِه لم يَسْبِقْ،

١٧٬٩٢٠

وإن كان أقَلَّ، فالآخَرُ سابِقٌ. ونحوُ هذا كلِّه قولُ الشافعيِّ.

١٧٬٩٢١

وقال الثَّوْرِيُّ: إذا سَبَق أحَدُهما بالأُذُنِ كان سابِقًا.

١٧٬٩٢٢

ولا يَصِحُّ ذلك؛ لأنَّ أحَدَهما قد يَرْفَعُ رَأْسَه ويَمُدُّ الآخَرُ عُنُقَه، فيَسْبِقُ بأُذُنِه لذلك، لا لسَبْقِه.

١٧٬٩٢٣

وإن شَرَط السَّبْقَ بأقْدام مَعْلُومَةٍ، كثَلاثَةٍ أو أكْثَرَ أو أقَلَّ، لم يَصِحَّ.

١٧٬٩٢٤

وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: يَصِحُّ، ويَتَحاطّان ذلك، كما في الرَّمْي.

١٧٬٩٢٥

ولا يَصِحُّ، لأنَّ هذا لا يَنْضَبِطُ ولا يَقِفُ الفَرَسانِ عندَ الغايَةِ بحيث يُعْرَفُ مِساحَةُ ما بينَهما. وقد روَى الدّارَقُطنِيُّ ، بإسْنادِه عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعليٍّ:«قَدْ جَعَلْتُ لَكَ هَذِهِ السَّبْقَةَ بَينَ النَّاسِ». فخرجَ عليٌّ، فدَعا سُراقَةَ بنَ مالِكٍ، فقال: يا سُراقَةُ، إنِّي قد جَعَلْتُ إليك ما جَعَل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في عُنُقِي مِن هذه السَّبْقَةِ في عُنُقِك،

١٧٬٩٢٦

فإذا أتَيتَ المَيْطانَ -قال أبو عبدِ الرحمنِ: المَيطانُ مُرْسَلُها مِن الغايَةِ- فصُفَّ الخيلَ، ثم نادِ: هل مِن مُصْلِح للِجامٍ، أو حاملٍ لغُلامٍ، أو طارِحٍ لجِلٍّ .

١٧٬٩٢٧

فإذا لم يُجِبْك أحَدٌ فكَبِّرْ ثلاثًا، ثم خَلِّها عندَ الثالثةِ، فيُسْعِدُ اللهُ بسَبَقِه مَن شاء مِن خَلْقِه. وكان على يَقْعُدُ عندَ مُنْتهَى الغايَةِ يَخُطُّ خَطًّا، ويُقِيمُ رَجُلَين مُتَقابِلَين عندَ طَرَفِ الخَطِّ، طَرَفُه بينَ إبْهامَيْ أرْجُلِهما، وتَمُرُّ الخَيلُ بينَ الرَّجُلَين، ويقولُ لهما: إذا خَرَج أحَدُ الفَرَسَين على صاحِبِه بطَرَفِ أُذُنَيه، أو أُذُنٍ، أو عِذارٍ، فاجْعَلُوا السَّبَقَةَ له،

١٧٬٩٢٨

وإن شَكَكْتُما، فاجْعَلُوا سَبَقَهما نِصْفَين. وهذا الأدَبُ الذي ذَكَرَه في هذا الحديثِ، في ابْتداءِ الإِرْسالِ وانْتِهاءِ الغايَةِ، من أحْسَنِ ما قِيلَ في هذا، مع كَوْنِه مَرْويًّا عن أمِيرِ المُؤْمِنِين عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، في قَضِيَّةٍ أمَرَه بها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وفَوَّضَها إليه، فيَنْبَغِي أن تُتَّبَعَ، ويُعْمَلَ بها.

٢٢٤١ - مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يَجْنُبَ أحَدُهما مع فَرَسِه فَرَسًا، يُحَرِّضُه على العَدْو، ولا يَصِيحَ به في وَقْتِ سِبَاقِه؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» ) رَواه أبو داودَ . مَعْنَى الجَنَبِ، أن يَجْنُبَ المُسابِقُ إلى فَرَسِه فَرَسًا لا راكِبَ عليه، يُحرِّضُ الذي تحتَه على العَدْو، ويَحُثُّه عليه.

١٧٬٩٢٩

وقال القاضي: مَعْناه أن يَجْنُبَ فرَسًا يَتَحَوَّلُ عندَ الغايَةِ عليها، لكَوْنِها أقَلَّ كَلالًا وإعْياءً. قال ابنُ المُنْذِرِ: كذا قِيلَ، ولا أحْسَبُ هذا يَصِحُّ؛ لأن الفَرَسَ التي يُسابقُ بها لابُدَّ مِن تَعْيِينِها،

١٧٬٩٣٠

فإن كانتِ التي يتَحَوَّلُ عنها، فما حَصَل السَّبْقُ بها،

١٧٬٩٣١

وإن كانتِ التي يَتَحَوَّلُ إليها، فما حَصَلَتِ المُسابَقَةُ بها في جَمِيعِ الحَلْبَةِ،

١٧٬٩٣٢

ومِن شَرْطِ السِّباقِ ذلك، ولأن هذا متى احْتاجَ إلى التَّحَوُّلِ والاشْتِغالِ به، فرُبَّما سُبِق باشْتِغالِه، لا بسُرْعَةِ غيرِه، ولأنَّ المَقْصُودَ مَعْرِفَةُ عَدْو الفَرَسِ في الحَلْبَةِ كلِّها، فمتى كان إنَّما يَرْكَبُه في آخِرِ الحَلْبَةِ، فما حَصَل المَقْصُودُ.

١٧٬٩٣٣

وأمّا الجَلَبُ، فهو أن يَتْبَعَ الرجلُ فَرَسَه، يَرْكُضُ خلفَه، ويَجْلِبُ عليه، ويَصِيحُ وراءَه، يَسْتَحِثُّه بذلك على العَدْو. وهكذا فَسَّرَه مالِكٌ .

١٧٬٩٣٤

وقال قَتادَةُ: الجَلَبُ والجَنَبُ في الرِّهانِ . وعن أبي عُبَيدٍ كقولِ مالِكٍ. وحُكِيَ عنه، أنَّ الجَلَبَ أن يَحْشُرَ السَّاعِي أهلَ الماشِيَةِ ليَصْدُقَهم، قال: فلا يَفْعَلْ، لِيَأْتِهم على مِياهِهم فيَصْدُقَهم . والتَّفسيرُ الأوَّلُ أصَحُّ؛ لِما روَى عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ في الرِّهَانِ». رَواه أبو داودَ . ويُرْوَى عن ابنَ عباسٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«مَنْ أجْلَبَ عَلَى الْخَيلِ يَوْمَ الرِّهَانِ فَلَيسَ مِنَّا».

قال الشيخُ،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ أَقَامَ الْحَاكِمُ مَقَامَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ) كَمَا لَوْ آجَرَ نَفْسَهُ لَعَمَلٍ مَعْلُومٍ،

١٢٬٥٠٣

وَإِنْ قُلْنَا: جَائِزَةٌ فَوَجْهَانِ، وَفِي " التَّرْغِيبِ "،

١٢٬٥٠٤

وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ عِوَضِهِ فِي الْحَالِ،

١٢٬٥٠٥

فَإِنْ قُلْنَا بِلُزُومِهِ عَلَى الْأَصَحِّ

١٢٬٥٠٦

بِخِلَافِ أُجْرَةٍ بَلْ يَبْدَأُ بِتَسْلِيمِ عَمَلٍ. (وَالسَّبْقُ فِي الْخَيْلِ بِالرَّأْسِ إِذَا تَمَاثَلَتِ الْأَعْنَاقُ) أَيْ فِي الطُّولِ، وَالِارْتِفَاعِ، وَالْمَدِّ (وَفِي مُخْتَلِفِي الْعُنُقِ وَالْإِبِلِ بِالْكَتِفِ) يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَابَقَةِ بِعِوَضٍ إِرْسَالُ الْفَرَسَيْنِ، أَوِ الْبَعِيرَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُرْسِلَ قَبْلَ الْآخَرِ، وَيَكُونُ عِنْدَ أَوَّلِ الْمَسَافَةِ مَنْ يُشَاهِدُ إِرْسَالَهُمَا، وَعِنْدَ الْغَايَةِ مَنْ يَضْبِطُ السَّابِقَ لِئَلَّا يَخْتَلِفَا فِي ذَلِكَ، وَالسَّبْقُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ لِأَنَّ طَوِيلَ الْعُنُقِ قَدْ يَسْبِقُ رَأْسُهُ لِمَدِّ عُنُقِهِ،

١٢٬٥٠٧

وَفِي الْإِبِلِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَفِيهِ مَا يَمُدُّ عُنُقَهُ، فَلِذَلِكَ اعْتُبِرَ بِالْكَتِفِ،

١٢٬٥٠٨

وَفِي " الْمُحَرَّرِ " الْكُلُّ بِالْكَتِفِ،

١٢٬٥٠٩

وَفِي " الرِّعَايَةِ " السَّبْقُ فِي الْخَيْلِ بِالْعُنُقِ،

١٢٬٥١٠

وَقِيلَ: بِالرَّأْسِ مَعَ تَسَاوِي الْأَعْنَاقِ،

١٢٬٥١١

وَفِي مُخْتَلِفِي الْعُنُقِ وَالْإِبِلِ بِالْكَتِفِ أَوْ بِبَعْضِهِ،

١٢٬٥١٢

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الْكُلِّ بِالْأَقْدَامِ، وَرَدَّهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ.

١٢٬٥١٣

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجَنِّبَ أَحَدُهُمَا مَعَ فَرَسِهِ فَرَسًا يُحَرِّضُهُ عَلَى الْعَدْوِ، وَلَا يَصِيحَ بِهِ فِي وَقْتِ سِبَاقِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ كَذَا فَسَّرَهُ الْأَصْحَابُ تَبَعًا لِمَالِكٍ،

١٢٬٥١٤

وَقَالَ أَبُو عُبِيدٍ: هُوَ الصَّحِيحُ،

١٢٬٥١٥

وَقِيلَ: مَعْنَى الْجَنَبِ أَنْ يُجَنِّبَ مَعَ فَرَسِهِ، أَوْ وَرَاءَهُ فَرَسًا لَا رَاكِبَ عَلَيْهِ يُحَرِّضُهُ عَلَى الْعَدْوِ، وَيَحُثُّهُ عَلَيْهِ.

١٢٬٥١٦

وَقَالَ الْقَاضِي: مَعْنَاهُ أَنْ يُجَنِّبَ فَرَسًا يَتَحَوَّلُ عِنْدَ الْغَايَةِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ أَقَلَّ إِعْيَاءً، وَرَدَّهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْجَلَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ هُوَ الزَّجْرُ لِلْفَرَسِ، وَالصِّيَاحُ عَلَيْهِ حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْيِ.

[

الإنصافالمرداوي

والسَّبْقُ في الخَيلِ بالرَّأْسِ، إذا تماثَلَتِ الأَعْناقُ، وفي مُخْتَلِفِي العُنُقِ والإِبِلِ بالكَتِفِ.

٢٢٬٦٩١

وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

٢٢٬٦٩٢

وقال في «الفُروعِ»: والسَّبْقُ بالرَّأْسِ في مُتَماثِلٍ عُنُقُه،

٢٢٬٦٩٣

وفي مُخْتَلِفِه وإِبِل بكَتِفِه. وكذا

٢٢٬٦٩٤

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الوَجيزِ». وقال في «المُحَرَّرِ»: والسَّبْقُ في الإِبِلِ والخَيلِ بسَبْقِ الكَتِفِ. وتَبعَه في «المُنَوِّرِ».

٢٢٬٦٩٥

وقال في «الرّعايتَين»: والسَّبْقُ في الخَيلِ بالعُنُقِ.

٢٢٬٦٩٦

وقيل: بالرَّأْسِ. زادَ في «الكُبْرى»، مع تَساوي الأعْنَاقِ.

٢٢٬٦٩٧

ثم قال فيهما: وفي مُخْتَلِفِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العُنُقِ والإِبِل، بالكَتِفِ. زادَ في «الكُبْرى»، أو ببعضِه. ثم قال فيهما: وقلتُ: في الكُلِّ بالأَقْدامِ. انتهى.

٢٢٬٦٩٨

وقال المُصَنِّفُ، والشارِحُ: وإنْ شُرِطَ السَّبْقُ بأقْدامٍ مَعْلومَةٍ، كثَلاثَةٍ أو أكْثرَ أو أقَلَّ، لم يصِحَّ.

٢٢٬٦٩٩

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْنُبَ أَحَدُهُمَا مَعَ فَرَسِهِ فَرَسًا يُحَرِّضُهُ عَلَى الْعَدْو، وَلَا يَصِيحَ بِهِ وَقْتَ سِبَاقِهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (والسبق في الخيل بالرؤوس (١) إذا تماثلت الأعناق،

٨٬١٦٣

وفي مختلفي العنق والإبل بالكتف).

٨٬١٦٤

أما كون السبق بالرؤوس في الخيل المتساوية الأعناق؛ فلأن السبق يعلم به.

٨٬١٦٥

وأما كون السبق بالكتف في مختلفي العنق؛ فلأن العلم بالسبق في المختلف لا يحصل إلا بمساحة قدر الزائد،

٨٬١٦٦

وفي ذلك حرج ومشقة.

وأما كونه في الإبل بذلك؛ فلأن منها ما يرفع عنقه ومنها ما يمده فربما كان الرافع لرأسه سابقاً ويسبقه الآخر برأسه لمده إياه.

قال: (ولا يجوز أن يجنب أحدهما مع فرسه فرساً يحرضه على العدو. ولا يصيح به في وقت سباقه؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا جَلَبَ ولا جَنَبَ» (٢».

٨٬١٦٧

أما كون أحد المتسابقين لا يجوز أن يجنب فرساً يحرض فرسه على العدو ولا أن يصيح به في وقت سباقه؛ فلما ذكر المصنف من الحديث.

٨٬١٦٨

وأما معنى: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ فما ذكره. وقد فسره قوم بغير ذلك وليس بصحيح؛ لأنه جاء مفسراً بحديث عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا جَلَبَ ولا جَنَبَ في الرهانِ» (٣). ويروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أجلبَ على الخيلِ يومَ الرهانِ فليسَ منَا».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.