فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن تَشاحّا في المُبْتَدِئِ) منهما (أُقْرِعَ بينهما. وقِيلَ: يُقَدَّمُ مَن له مَزِيَّةٌ بإخْرَاجِ السَّبَقِ) [لأنَّه تَمَيَّزَ بذلك]. وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه لا بُدَّ في المُناضَلَةِ مِن أن يَبْتَدِئَ أحَدُهما بالرَّمْي؛ لأنَّهما لو رَمَيا معًا أفْضَى إلى الاخْتِلافِ، ولم يُعْرَفِ المُصِيبُ منهما.

١٧٬٩٩٧

فإن كان المُخْرِجُ أجْنَبِيًّا، قُدِّمَ مَن يَخْتارُه منهما،

١٧٬٩٩٨

فإن لم يَخْتَرْ وتَشاحّا، أُقْرِعَ بينَهما، لأنَّهما تَساوَيا في اسْتحْقاقِ هذا، فصارا إلى القُرْعَةِ، كما لو تَنازَعَ المُتَقاسِمان في اسْتِحْقاقِ سَهْمٍ مُعَيَّنٍ، أو في المُبْتَدِئِ بالأخْذِ. وأيُّهما كان أحَقَّ بالتَّقْديمِ فبدَرَه الآخرُ فَرَمى، لم يُعْتَدَّ له بسَهْمِه، أصاب أم أخْطَأ.

٢٢٤٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَشَاحَّا فِي الْمُبْتَدِئِ بِالرَّمْيِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، فَيُصَارُ إِلَيْهِمَا كَمَا لَوْ تَنَازَعَ الْمُتَقَاسِمَانِ فِي اسْتِحْقَاقِ سَهْمٍ مُعَيَّنٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَشاحَّا في المُبْتَدِئِ بالرَّمْي، أُقْرِعَ بينَهما -هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه-

٢٢٬٧٢٢

وقيل: يُقَدَّمُ مَن له مَزِيَّةٌ بإخْراجِ السَّبَقِ، اخْتارَه القاضي. واخْتارَ في وَإذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا فِي وَجْهٍ، بَدَأَ الْآخَرُ فِي الثَّانِي.

«التَّرْغِيبِ»، أنَّه يُعْتَبرُ ذِكْرُ المُبْتَدِئِ منهما. وَالسُّنَّةُ أنْ يَكُونَ لَهُمَا غَرَضَانِ، إذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِغرَضٍ، بَدَأَ الْآخَرُ بِالثَّانِي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٢٬٧٢٣

وَإِذَا أَطَارَتِ الرِّيحُ الْغَرَضَ، فَوَقَعَ السَّهْمُ مَوْضِعَهُ،

٢٢٬٧٢٤

فَإِنْ كَانَ شَرْطُهُمْ خَوَاصِلَ، احْتُسِبَ بِهِ،

٢٢٬٧٢٥

وَإِنْ كَانَ خَوَاسِقَ، لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ بِهِ وَلَا عَلَيهِ.

٢٢٬٧٢٦

وإنْ أَطَارَتِ الرِّيحُ الغَرَضِ، فوَقَعَ السَّهْمُ مَوْضِعَه؛

٢٢٬٧٢٧

فإنْ كان شَرْطُهم خَواصِلَ، احْتُسِبَ به -بلا نِزاعٍ- وإنْ كان خواسِقَ، لم يُحْتَسَبْ له به ولا عليه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».

٢٢٬٧٢٨

وقال القاضي: نَنْظُرُ؛ فإنْ كانتْ صلابَةُ الهدَفِ كصَلابَةِ الغَرَضِ، فثَبَتَ في الهَدَفِ، احْتُسِبَ له به، وإلَّا فلا يُحْتَسَبُ له به ولا عليه.

٢٢٬٧٢٩

وَإنْ عَرَضَ عَارِضٌ؛ مِنْ كَسْرِ قَوْسٍ، أَوْ قَطْعِ وَتَرٍ، أَوْ رِيحٍ

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن تشاحّا في المبتدأ بالرمي أقرع بينهما. وقيل: يُقدم من له مزية بإخراج السبق. وإذا بدأ أحدهما في وجه بدأ الآخر في الثاني) .

٨٬١٩٢

أما كونه يقرع بينهما مع التشاح على المذهب؛ فلأنه يميز ما أشكل.

ولأن مقتضى العقد التساوي والقرعة مشروعة عند ذلك لأن تقديم أحدهما من غير قرعة ترجيح من غير مرجح.

٨٬١٩٣

وأما كونه يقدم من له مزية بإخراج السبق على وجهٍ؛ فلأن له نوعاً من الترجيح فيجب أن يقدم به.

فعلى هذا إن كان العوض من أحدهما قدم صاحبه،

٨٬١٩٤

وإن كان العوض من أجنبي قَدَّم صاحبُ العوض من شاء منهما.

قال صاحب النهاية فيها: الصحيح أنه لا يبدأ أحدهما إلا بالقرعة لأن العقد موضوع على أن لا يفضل صاحب السبق على صاحبه.

٨٬١٩٥

وأما كون أحدهما يبدأ في الوجه الثاني إذا بدأ صاحبه في الأول فلتحصل المساواة بينهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.