وَإِنِ اسْتَعْمَلَ الْحُرَّ كَرْهًا فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ اسْتَعْمَلَ الحُرَّ كَرْهًا، فعليه أُجْرَتُه) لأنَّه اسْتَوْفَى مَنافِعَه، وهي مُتَقَوَّمَةٌ، فلَزِمَه ضَمانُها، كمَنافِعِ العَبْدِ. ٢٢٩٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنِ اسْتَعْمَلَ الْحُرَّ كَرْهًا فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ) لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنَافِعَهُ، وَهِيَ مُتَقَوَّمَةٌ، فَلَزِمَهُ ضَمَانُهَا كَمَنَافِعِ الْعَبْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنِ اسْتَعْمَلَ الحُرَّ كَرْهًا، فعليه أُجرَتُه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَعُوا به.
ولو منَعَه العمَلَ مِن غيرِ حَبْسٍ،
ولو عَبْدًا، لم يَلْزَمْه أُجْرَتُه. جزَم به وَإِنْ حَبَسَهُ مُدَّةً، فَهَلْ تَلْزَمُهُ أُجْرَتُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، بلَى فيهما.
قلتُ: وهو الصَّوابُ، وهو في العَبْدِ آكَدُ.
وقال في «التَّرْغيبِ»: في مَنْفَعَةِ حُرٍّ وَجْهان.
وقال في «الانْتِصارِ»: لا يَلْزَمُه بإمْساكِه، لأنَّ الحُرَّ في يَدِ نَفْسِه، ومَنافِعُه تَلِفَتْ معه، كما لا يضْمَنُ نفسَه وثَوْبَه الذي عليه،
بخِلافِ العَبْدِ. وكذا قال في «عُيونِ المَسائلِ»: لا يَضْمَنُه إذا أمْسَكَه، لأنَّ الحُرَّ في يَدِ نَفْسِه، ومَنافِعُه تَلِفَتْ معه، كما لا يَضْمَنُ نفْسَه وثَوْبَه الذي عليه،
بخِلافِ العَبْدِ؛ فإنَّ يَدَ الغاصِبِ ثابِتَةٌ عليه، ومَنْفَعَتُه بمَنْزِلَتِه.
قال: (وإن استعمل الحر كرهاً فعليه أجرته. وإن حبسه مدة فهل تلزمه أجرته؟ على وجهين) .
أما كون المستعمل للحر كرهاً عليه أجرته؛ فلأن منافع الحر مالٌ. بدليل صحة مقابلتها بالمال في باب الإجارة.
وإذا كانت مالاً وجب أن تضمن؛ كسائر الأموال.
وأما كونه تلزمه أجرته إذا حبسه مدة على وجهٍ؛ فلأنه فوّت منافعه. أشبه ما لو استعمله.
وأما كونه لا تلزمه على وجهٍ؛ فلأنه ما استعمله. أشبه ما لو لم يحبسه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.