وَإِنْ غَصَبَ حَبًّا فَزَرَعَهُ، أَوْ بَيْضَا فَصَارَ فَرْخًا، أَوْ نَوًى فَصَارَ غَرْسًا رَدَّهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن غَصَب حَبًّا فزَرَعَه، أو نَوًى فصار غَرْسًا، أو بَيضًا فصارَ فِراخًا، رَدَّه، ولا شيءَ للغاصِبِ) لأنَّه عَينُ مالِ المَغْصُوبِ منه. ويَتَخَرَّجُ أن يَمْلِكَه الغاصِبُ، كما إذا قَصَر الثَّوْبَ، أو ضَرَب الفِضَّةَ، لكَوْنِه غَيَّره بفِعْلِه، والتَّغْيِيرُ في البَيضَةِ أعْظَمُ، فإنَّه اسْتَحال بزَوَالِ اسْمِه، فعلى هذا، يتَخَرَّجُ أيضًا أن يكونَ شَرِيكًا بالزِّيادَةِ، كالمسألةِ الأُولَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ غَصَبَ حَبًّا فَزَرَعَهُ، أَوْ بَيْضَا فَصَارَ فَرْخًا، أَوْ نَوًى فَصَارَ غَرْسًا) وَفِي " الِانْتِصَارِ "، أَوْ غُصْنًا فَصَارَ شَجَرَةً (رَدَّهُ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِ مَالِكِهِ وَنَقْصَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ غصَب حَبًّا فزَرَعَه، أو بَيضًا فصارَ فِراخًا، أَو نَوًى فصارَ غِراسًا
-قال في «الانْتِصارِ»: أو غُصْنًا فصارَ شَجَرَةً- ردَّه، ولا شيءَ له- وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَعِ به كثيرٌ منهم- ويتَخَرَّجُ فيها مِثْلُ الذي قبلَها. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ويتَخَرَّجُ أنْ يَمْلِكَه الغاصِبُ. فعلى هذا، يتَخَرَّجُ لنا، أنْ يكونَ شَرِيكًا بالزِّيادَةِ، كالمَسْأَلةِ التي قبلَها. انتهى. وذلك؛ لأنَّها نَوْعٌ ممَّا تقدَّم مِن تَغْيِيرِ العَينِ وتَبَدُّلِ اسْمِها.
فائدة: ذكَر في «الكافِي» مِن صُوَرِ الاسْتِحالةِ، الزَّرْعَ يَصِيرُ حبًّا. قال الحارِثِيُّ: وفيه نَظَرٌ؛
فإنَّ الزَّرْعَ إنْ كانَ قد سَنبَلَ حالةَ الغَصْبِ، فهو مِن قَبِيلِ
فَصْلٌ: وَإِنْ نَقَصَ، لَزِمَهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ بِقِيمَتِهِ، رَقِيقًا كَانَ أَوْ غَيرَهُ.
وَعَنْهُ، أَنَّ الرَّقِيقَ يُضْمَنُ بِمَا يُضْمَنُ بِهِ فِي الرُّطَبِ والعِنَبِ يصِيران تَمْرًا وزَبيبًا، وليسا مِنَ المُسْتَحِيلِ بالاتِّفاقِ،
وإنْ لم يكُنْ سَنْبَلَ، فهو في مَعْنَى إثْمارِ الشَّجَرِ، فيكونُ مِن قَبِيلِ المُتَوَلِّدِ، لا المُسْتَحِيلِ؛ لوُجودِ الذَّاتِ عَينًا. انتهى.
قال: (وإن غصب حباً فزرعه، أو بيضاً فصار فرخاً، أو نوًى فصار غرساً: ردّه، ولا شيء له. ويتخرّج فيه مثل الذي قبله) .
أما كون الغاصب يرد ما ذُكر على المذهب؛ فلأنه عينُ مال مالكه.
وأما كونه لا شيء له؛ فلأنه تبرعً بفعله.
وأما كون ما ذكر يتخرج فيه مثلُ الذي قبله. والمراد به الغزل إذا نسج؛ فلأنه يساويه معنى. فوجب أن يساويه حكماً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.