فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإنْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ، وَلَهُ مَوَالٍ مِنْ فَوْقَ وَمِنْ أَسْفَلَ، تَنَاوَلَ جَمِيعَهُمْ. وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: يَخْتَصُّ الْمَوَالِيَ مَنْ فَوْقَ) إذا وَقَف على مَوالِيه وله مَوالٍ مِن فوْقَ حَسْبُ، وهم مُعْتِقوه، اخْتَصَّ الوَقفُ بهم؛ لأنَّ الاسْمَ يَتَناوَلُهم، وقد تَعَيَّنُوا بوُجُودِهم دُونَ غيرِهم.

٢٠٬٦٧٨

وإن لم يَكُنْ له إلَّا مَوالٍ مِن أسْفَلَ، فهو لهم؛ لذلك .

٢٠٬٦٧٩

وإنِ اجْتَمَعُوا، فهو لهم جميعًا يَسْتَوُون فيه؛ لأنَّ الاسْمَ يَشْمَلُهم جميعًا.

٢٠٬٦٨٠

وقال أصْحابُ الرَّأْي: الوَصِيَّةُ باطِلَة؛ لأنَّها لغيرِ مُعَيَّن.

٢٠٬٦٨١

وقال أبو ثَوْرٍ: يُقْرَعُ بينَهما؛ لأنَّ أحَدَهما ليس بأَوْلى مِن الآخَرِ.

٢٠٬٦٨٢

وقال ابنُ القاسِمِ: هو للمَوالِي مِن أسْفَلَ. ولأصْحابِ الشافعيِّ أَرْبَعةُ أوْجُهٍ، كقَوْلِنا، وكقَوْلِ أصْحابِ الرأي،

٢٠٬٦٨٣

والثالثُ، هو للمَوالِي مِن فَوْقَ؛ لأنَّهم أقْوَى، لكونِهم عَصَبَتَه ويَرِثُونَه،

٢٠٬٦٨٤

بخِلافِ عُتقَائِه. وهو قولُ ابنِ حامدٍ. والرابعُ، يَقِفُ الأمْرُ حتَّى يَصْطَلِحُوا. ولَنا، أنَّ الاسْمَ يَتناوَلُ الجميعَ، فدَخَلُوا فيه، كما لو وَقَف على إخْوَتِه. وقَوْلُهم: إنَّها لغيرِ مُعَيَّن. غيرُ صَحِيح،

٢٠٬٦٨٥

فإنَّ التَّعْمِيمَ يَحْصُلُ مع التَّعْيِينِ، ولذلك لو حَلَف: لا كَلَّمْتُ مَوْلايَ. حَنَث بكلامِ أَيِّهم كان. وقوْلُهم: إنَّ المَوْلَى مِن فَوْقِ، أقْوَى. قُلْنا: مع شُمُولِ الاسْمِ لهم يَدْخُلُ فيه الأقْوَى والأضْعَفُ، كإخْوَتِه، ولا يَدْخُلُ فيه وَلَدُ العَمِّ، ولا المَساكِينُ، ولا الحَلِيفُ، ولا غيرُ مَن ذَكَرْنا، لأنَّ الاسْمَ إن تَناوَلَهم حَقِيقَةً، لم يَتَناوَلْهم عُرْفًا، والأسْماءُ العُرْفِيَّةُ تُقَدَّمُ على الحَقِيقةِ. ولا يَسْتَحِقُّ مَوْلَى ابْنِه مع وُجُودِ مَوالِيه.

٢٠٬٦٨٦

وقال زُفَرُ: يَسْتَحِقُّ. ولَنا، أنَّ مَوْلَى ابْنِه ليس بمَوْلًى له حَقِيقةً إذا كان له مَوْلًى سِواه،

٢٠٬٦٨٧

فإن لم يَكُنْ له مَوْلًى، فقال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ: إِذا وَصَّى، لمَوالِيه وليس له مَوْلًى، فهو لمَوْلَى أبِيه .

٢٠٬٦٨٨

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ: لا شيءَ له، لأنَّه ليس بِمَوْلًى. واحْتَجَّ الشَّرِيفُ بأنَّ الاسْمَ يَتَناوَلُهم مَجازًا،

٢٠٬٦٨٩

فإذا تَعذَّرَتِ الحَقِيقةُ، وَجَب صَرْفُ الاسْمِ إلى المَجازِ والعَمَلِ به، تَصْحِيحًا لكَلامِ المُكَلَّفِ عندَ إمْكانِ تَصْحِيحِه، ولأنَّ الظاهِرَ إرادَتُه المَجازَ؛ لكَوْنِه مَحْملًا صَحِيحًا، وإرادَةُ الصَّحِيحِ أغْلَبُ مِن إرادَةِ الفاسِدِ.

٢٠٬٦٩٠

فإن كان له مَوالِي أبٍ حينَ الوَقْفِ، ثم انْقَرَضَ مَوالِيه، لم يَكُنْ لمَوالِي الأبِ على مُقْتَضَى ما ذكَرْناه، لأنَّ الاسْم يتَناوَلُ غيرَهم، فلا يَعُودُ إليهم إلَّا بعَقْدٍ، ولم يُوجَدْ. ولا يُشْبِهُ هذا قَوْلَه: أوْصَيتُ لأقرَبِ الناسِ إلَيَّ. وله ابْنٌ وابنُ ابْن، فمات الابْنُ، حيث يَسْتَحِقُّ ابنُ الابْنِ،

٢٠٬٦٩١

وإن كان لا يَسْتَحِقُّ في حَياةِ الابْنِ شيئًا؛ لأنَّ الوَصِيَّةَ ههُنا لمَوْصُوفٍ وُجِدَتِ الصِّفَةُ في ابْنِ الابْنِ، كوُجُودِها في الابْنِ حَقِيقَةً،

٢٠٬٦٩٢

وفي المَوالِي يَقَعُ الاسْمُ على مَوْلَى نَفْسِه حَقِيقةً، وعلى مَوْلَى أبِيه مَجازًا، فمع وُجُودِهما جميعًا لا يُحْمَلُ اللَّفْظُ إلَّا على الحَقِيقَةِ، وهذه الصِّفةُ. لا تُوجَدُ في مَوْالِي أبِيه . ٢٥٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ، وَلَهُ مَوَالٍ مِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ أَسْفَلُ تَنَاوَلَ جَمِيعَهُمْ) وَيَسْتَوُونَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُهُمْ جَمِيعًا، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: مَنْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ الْمُعْتَقِينَ جَازَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ عَلَى مَا شَرَطَ،

١٤٬٠٥٦

فَإِنْ مَاتُوا وَلَهُمْ أَوْلَادٌ صَارَ مَا كَانَ وَقْفًا عَلَيْهِمْ، وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِمْ. (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَخْتَصُّ الْمَوَالِي مِنْ فَوْقُ) ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْوَى عُصْبَةً بِدَلِيلِ ثُبُوتِ الْمِيرَاثِ لَهُمْ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مَوْلَى أَبِيهِ مَعَ وُجُودِ مَوَالِيهِ،

١٤٬٠٥٧

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوَالٍ، فَقَالَ الشَّرِيفُ: هُوَ لِمَوْلَى أُمِّهِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَتَنَاوَلُهُ مَجَازًا، وَقَدْ تَعَذَّرَتِ الْحَقِيقَةُ،

١٤٬٠٥٨

فَإِنْ كَانَ لَهُ مَوَالِي أَبٍ حِينَ الْوَقْفِ ثُمَّ انْقَرَضَ مَوَالِيهِ لَمْ يَكُنْ لِمَوَالِي الْأَبِ فِي ظَاهِرِ مَا ذَكَرُوا؛ لِأَنَّ الِاسْمَ تَنَاوَلَ غَيْرَهُمْ فَلَا يَعُودُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِعَقْدٍ، وَلَمْ يُوجَدْ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ وقَف على مَوالِيه، وله مَوالٍ مِن فَوْقَ، ومَوالٍ مِن أسْفَلَ، تَناوَلَ جَميعَهم. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وصحَّحه في «الفْائقِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الِفُروعِ» وغيرِه.

٢٦٬١٢٠

وقال ابنُ حامِدٍ: يخْتَصُّ المَوالِيَ مِن فَوْقَ. وهم مُعْتِقوه. واخْتارَ الحارِثِيُّ، أنَّه للعَتِيقِ، قال: لأنَّ العادَةَ جارِيَة بإحْسانِ المُعْتِقِين إلى العُتَقاءِ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو عَدِمَ المَوالِيَ، كان لمَوالِي العَصَبَةِ. قدَّمه في «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢٦٬١٢١

وقال الشَّريفُ أبو جَعْفَر: يكونُ لمَوالِي أبِيه. واقْتَصرَ عليه الشَّارِحُ.

٢٦٬١٢٢

وقيل: لعَصَبَةِ مَوالِيه. قدَّمه في «الرِّعايتَين».

٢٦٬١٢٣

وقيل: لوارِثِة بوَلاءٍ. وقيل: كمُنْقطِعِ الآخِرِ. قطَع به في «الرِّعايَةِ»، بعدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَصَبَةِ المَوالِي. وأطْلَقَ الثَّلَاثَةَ الأخِيرةَ في «الفُروعِ». الثَّانيةُ، لا شيءَ لمَوالِي عَصَبَتِه، إلَّا مع عَدَمِ مَوالِيه. قاله في «الفُروعِ». قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لو كان له مَوالِي أبٍ حينَ الوَقْفِ، ثم انْقَرَضَ مَوالِيه، لم يكُنْ لمَوالِي الأبِ شيءٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

فوائد؛ الأُولَى، العُلَماءُ؛ هم حَمَلةُ الشَّرْعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزمَ به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، و «الحارِثِيِّ»، وغيرِهم.

٢٦٬١٢٤

وقيل: مِن تَفْسيرٍ، وحَديثٍ، وفِقْهٍ،

٢٦٬١٢٥

ولو كانُوا أغْنِياءَ، على القَوْلَين. لكِن هل يختَصُّ به مَنِ كان يَصِلُه؟ حُكْمُه حُكمُ قرابَتِه. على ما تقدَّم. الثَّانيةُ، أهْلُ الحديثِ؛ مَن عرَفه. وذكَر ابنُ رَزِينٍ أنَّ الفُقَهاءَ والمُتَفَقِّهَةَ كالعُلَماءِ،

٢٦٬١٢٦

ولو حَفِظَ أرْبَعِين حديثًا، لا بمُجَرَّدِ السَّماعِ. فالقُرَّاءُ الآنَ حُفَّاظُه،

٢٦٬١٢٧

وفي الصَّدْرِ الأوَّلِ هم الفُقَهاءُ. الثَّالثةُ، الصَّبِيُّ والغُلامُ؛ مَن لم يبْلُغْ،

٢٦٬١٢٨

وكذا اليَتِيمُ؛ مَن لم يبْلُغْ، وهو بلا أبٍ.

٢٦٬١٢٩

ولو جُهِلَ بَقاءُ أبِيه، فالأَصْلُ بَقاؤُه في ظاهِرِ كلامِ الأصحابِ. قاله في «الفُروعِ».

٢٦٬١٣٠

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يُعْطَى مَن ليس له أبٌ يُعْرَفُ ببِلادِ الإسْلامِ. قال: ولا يُعْطَى كافرٌ.

٢٦٬١٣١

قال في «الفُروعِ»: فدَلَّ أنَّه لا يُعْطَى مِن وَقْفٍ عامٍّ. وهو ظاهِرُ كلامِهم في مَواضِعَ. قال: ويتَوَجَّهُ وَجْهٌ. وليس وَلَدُ الزِّنا يَتِيمًا؛ لأنَّ اليُتْمَ انْكِسارٌ يدْخُلُ على القَلْبِ بفَقْدِ الأبِ. قال الإِمامُ أحمدُ في مَن بلَغ: خرَج . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

عن حَدِّ اليُتْمِ. الرَّابعةُ، الشَّابُّ، والفَتَى؛ هما مِنَ البُلوغِ إلى الثَّلاثِين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٦٬١٣٢

وقيل: إلى خَمْس وثَلاثين. والكَهْلُ؛ مِن حدِّ الشَّبابِ إلى خَمْسِين. والشَّيخُ منها إلى السَّبْعِين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وجزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

٢٦٬١٣٣

وقال في «الكافِي»: إلى آخِرِ العُمْرِ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، فإنَهم قالوا: ثم الشَّيخُ بعدَ الخَمْسِين. قال الحارِثِيُّ: ولا يزالُ كَهْلًا حتَّى يبْلُغ خَمْسِين سَنَةً، ثم هو شيخ حتَّى يموتَ اقْتَصَرَ عليه. فعلى المذهبِ، يكونُ الهَرِمُ منها إلى المَوْتِ. الخامسةُ، أَبْوابُ البِرِّ؛ وهي القُرَبُ كلُّها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وأفْضَلُها الغَزْوُ، ويُبْدَأُ به. نصَّ عليه.

٢٦٬١٣٤

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، يُبْدَأُ بما تقدَّم في أفْضَلِ الأعْمَالِ. يعْنِي، الَّذي تقدَّم في أَوَّلِ صَلاةِ التَّطَوُّعِ. ويأتِي في بابِ المُوصَى له، إذا أوْصَى في أَبْوابِ البِرِّ، في كلامِ المُصَنِّفِ، والكَلامُ عليه مُسْتَوْفًى. السَّادسةُ، لو وقَف على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

سَبيلِ الخَيرِ، اسْتَحَقَّ مَن أخَذ مِنَ الزَّكاةِ. ذكَرَه في «المُجَرَّدِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

٢٦٬١٣٥

وقال أبو الوَفاءِ: يعُمُّ، فيَدْخُلُ فيه الغارِمُ؛ للإصْلاحِ. قال القاضي،

٢٦٬١٣٦

وابنُ عَقِيلٍ: ويجوزُ لغَنِيٍّ قَريبٍ. السَّابعةُ، جَمْعُ المُذَكَّرِ السَّالمِ وضَمِيرُه يشْمَلُ الأْنثَى. على الصحيح مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».

٢٦٬١٣٧

وقيل: لا يشْمَلُها، كعَكْسِه لا يشْمَلُ الذَّكَرَ. الثَّامنةُ، الأشْرافُ؛ وهم أهْل بَيتِ النَّبِيِّ، - صلى الله عليه وسلم - ذكَرَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ». قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وأهْلُ العِراقِ كانُوا لا يُسَمُّون شَرِيفًا إلَّا مَن كان مِن بَنِي العَبَّاسِ، وكثيرٌ مِن أَهْلِ الشَّامِ وغيرِهم لا يسَمُّونه إلَّا إذا كان عَلَويًّا. قال: ولم يُعَلِّقْ عليه الشَّارِعُ حُكْمًا في الكِتابِ والسُّنَّةِ ليُتَلَقَّى حَدُّه مِن جِهَتِه. والشَّريفُ في اللُّغَةِ خِلافُ الوَضِيعِ والضَّعيفِ؛

وهو الرِّياسَةُ والسُّلطانُ. ولمَّا كان أهْلُ بَيتِ النَّبِيِّ، - صلى الله عليه وسلم -، أحقَّ البُيوتِ بالتَّشْريفِ، صارَ مَن كان مِن أهْلِ البَيتِ شَرِيفًا. التَّاسعةُ، لو وقَف على بَنِي هاشِمٍ، أو وصَّى لهم؛ لم تدْخُلْ مَوالِيهم. نصَّ عليه، في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ، وحَنْبَل. قال القاضي في «الخِلافِ»: لأنَّ الوَصِيَّةَ يُعْتَبرُ فيها لَفْظُ المُوصِي، وَلفْظُ صاحِبِ «الشَّريعَةِ» يُعْتَبَرُ فيه المَعْنَى. ولهذا، لو حلَف: لا أكَلْتُ سُكَرًا؛ لأنَّه حُلْوٌ. لم يعُمَّ غيرَه مِنَ الحَلاواتِ.

٢٦٬١٣٨

وكذلك لو قال: عَبْدِي حُرٌّ؛ لأنَّه أسْوَدُ. لم يعْتَقْ غيرُه مِن العَبِيدِ.

تعليق

ولو قال اللهُ: حرَّمْتُ المُسْكِرَ؛ لأنَّه حُلْوٌ. عمَّ جميعَ الحَلاواتِ.

٢٦٬١٣٩

وكذلك إذا قال: أعْتِقْ عبْدَك؛ لأنَّه أسْوَدُ. عمَّ. انتهى. وقد تقدَّم في آخِرِ إخْراجِ الزَّكاةِ، أنَّه لا يجوزُ أخْذُها لمَوالِي بَنِي هاشِمٍ، والظَّاهِرُ أنَّ العِلَّةَ ما قاله القاضي هنا.

٢٦٬١٤٠

وَإِذَا وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ، وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْويَةُ بَينَهُمْ؛

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن وقف على مواليه، وله موال من فوق ومن أسفل: تناول جميعهم. وقال ابن حامد: يختص الموالي من فوق) .

٩٬٣١٥

أما كون ما ذكر يتناول الجميع على المذهب؛ فلأن الاسم يتناول الجميع حقيقة وعُرفاً. فدخل الجميع في ذلك؛ كما لو وقف على إخوته، وله إخوة لأبوين وإخوة لأب.

ولأنه لو حلف: لا كلمتُ مواليّ حنث بكلام أيهم كان. فكذا هاهنا.

٩٬٣١٦

وأما كونه يختص الموالي من فوق على قول ابن حامد؛ فلأنه أقوى جَنَبَةً. بدليل ثبوت الميراث لهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.