فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن زاد في الدّارِ عِمارَةً، أو انْهَدَمَ بعضُها، فهل يَسْتَحِقُّه المُوصَى له؟ على وَجْهَين) أحَدُهما، لا يَسْتَحِقُّه؛ لأنَّ الزِّيادَةَ لم تَتَناوَلْها الوصيةُ، والأنْقاضَ لا تَدْخُلُ في مُسَمَّى الدارِ، وإنَّما يَتْبَعُ الدارَ في الوصيةِ ما يَتْبَعُها في البَيعِ. والوَجْهُ الآخَرُ، يَدْخُلانِ في الوَصِيَّةِ؛ لأن الزِّيادَةَ تابِعَةٌ للمُوصَى به، فأشْبَهَ سِمَنَ العَبْدِ وتَعْلِيمَه، والمُنْهدِمُ قد دَخَل في الوصيةِ، فتَبْقَى الوصيةُ ببَقائِه.

فصل: نَقَل الحسنُ بنُ ثَوَابٍ، عن أحمدَ، في رجلٍ قال: هذا ثُلُثِي لفُلانٍ، ويُعْطَى فُلانٌ منه مائة في كلِّ شهر إلى أن يَمُوت. فهو للآخَرِ منهما، ويُعْطَى هذا مائةً في كلِّ شهرٍ،

٢١٬٥٥٥

فإن مات وفَضَل شيءٌ؛ رُدَّ إلى صاحِبِ الثلُثِ. فحَكَمَ بصِحَّةِ الوَصِيَّةِ وإنْفاذِها، على ما أمَرَ به المُوصِي. ٢٦٨١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ زَادَ) الْمُوصِي (فِي الدَّارِ عِمَارَةً، أَوِ انْهَدَمَ بَعْضُهَا) فِي حَيَاةِ الْمُوصِي (فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ الْمُوصَى لَهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ فِي الزِّيَادَةِ، أَحَدُهُمَا: لَا يَسْتَحِقُّهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ تَتَنَاوَلْهَا الْوَصِيَّةُ، وَالْأَنْقَاضُ لَا تَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الدَّارِ، وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الدَّارَ فِي الْوَصِيَّةِ مَا يَتْبَعُهَا فِي الْبَيْعِ،

١٤٬٥٧٠

وَالثَّانِي: يَسْتَحِقُّهُمَا قَدَّمَهُ فِي الْحَاشِيَةِ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ تَابِعَةٌ كَالسَّمْنِ، وَالْمُنْهَدِمُ قَدْ دَخَلَ فِي الْوَصِيَّةِ، فَتَبْقَى الْوَصِيَّةُ بِبَقَائِهَا،

١٤٬٥٧١

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ زِيَادَةَ الْمُوصَى فِيهَا لِلْوَرَثَةِ دُونَ الْمُنْهَدِمِ،

١٤٬٥٧٢

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: الْأَنْقَاضُ، أَوِ الْعِمَارَةُ إِرْثٌ،

١٤٬٥٧٣

وَقِيلَ: إِنْ صَارَتْ فَضَاءً فِي حَيَاةِ الْمُوصِي بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ،

١٤٬٥٧٤

وَإِنْ بَقِيَ اسْمُهَا أَخَذَهَا لَا مَا انْفَصَلَ مِنْهَا.

١٤٬٥٧٥

فَرْعٌ: إِذَا بَنَى فِيهَا الْوَارِثُ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ، رَجَعَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ،

١٤٬٥٧٦

وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنَ الدَّارِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ عِمَارَتِهِ،

١٤٬٥٧٧

وَإِنْ جَهِلَ الْوَصِيَّةَ، فَلَهُ قِيمَةُ بِنَائِهِ غَيْرَ مَقْلُوعٍ.

١٤٬٥٧٨

فَائِدَةٌ: نَقَلَ الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ عَنْ أَحْمَدَ فِي رَجُلٍ قَالَ: ثُلُثِي لِفُلَانٍ، وَيُعْطَى فُلَانٌ مِنْهُ مِائَةً فِي كُلِّ شَهْرٍ إِلَى أَنْ يَمُوتَ، فَهُوَ لِلْآخَرِ مِنْهُمَا، وَيُعْطَى هَذَا مِائَةً فِي كُلِّ شَهْرٍ،

١٤٬٥٧٩

فَإِنْ مَاتَ وَفَضَلَ شَيْءٌ، رُدَّ إِلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ فَحُكِمَ بِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْفَاذِهَا عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ الْمُوصِي.

الإنصافالمرداوي

وإِنْ زادَ في الدَّارِ عِمارَةً، أو انْهَدَمَ بعضُها، فهل يسْتَحِقُّه المُوصَى له؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، فيما إذا زادَ فيها عِمارَةً؛ أحدُهما، لا يسْتَحِقُّه. صحَّحه في «التصْحيحِ»، و «النَّظْمِ».

٢٧٬٠٢١

والثَّاني، يسْتَحِقُّه. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الصَّغِيرِ».

٢٧٬٠٢٢

وقال في «التَّبْصِرَةِ»، فيما إذا زادَ في الدَّارِ عِمارَةً: لا يأْخُذُ نَماءً مُنْفَصِلًا.

٢٧٬٠٢٣

وفي مُتَّصِلٍ وَجْهان. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»] : وقلتُ: الأنْقاضُ له، والعِمارَةُ إرْثٌ.

٢٧٬٠٢٤

وقيل: إنْ صارَتْ فَضاءً في حياةِ المُوصِي، بطَلَتِ الوَصِيَّةُ،

٢٧٬٠٢٥

وإنْ بَقِيَ اسْمُها أخَذَها، إلَّا ما انْفَصَلَ منها.

فائدتان، إحْداهما، لو بنَى الوارِثُ في الدَّارِ، وكانتْ تخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ، فقِيل: يرْجِعُ على المُوصَى له بقِيمَةِ البناءِ. قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

٢٧٬٠٢٦

وقيل: لا يرْجِعُ، وعليه أرْشُ ما نقَص مِنَ الدَّارِ عمَّا كانتْ عليه قبلَ عِمارَتِه. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

٢٧٬٠٢٧

وإنْ جَهِلَ الوَصِيَّةَ، فله قِيمَتُه غيرَ مقْلُوعٍ. الثَّانيةُ، لو أوْصَى له وَإِنْ أوْصَى لِرَجُلٍ ثُمَّ قَال: إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَهُوَ لَهُ. فَقَدِمَ في حَيَاةِ الْمُوصِي، فَهُوَ لَهُ.

٢٧٬٠٢٨

وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ.

٢٧٬٠٢٩

وَفِي الْآخرِ، هُوَ لِلْقَادِمِ.

بدارٍ، دخَل فيها ما يدْخُلُ في البَيعِ. قاله الأصحابُ. ونقَل ابنُ صَدَقَةَ في مَن وصَّى بكَرْمٍ وفيه حَمْلٌ، فهو للمُوصَى له. ونقَل غيرُه، إنْ كان يومَ وَصى به له فيه حَمْلٌ، فهو له.

٢٧٬٠٣٠

قال في «عُيونِ المَسائلِ»: لا يَلْزَمُ الوارِثَ سَقيُ ثَمَرَةٍ مُوصَى بها؛ لأنَّه لم يضْمَنْ تَسْلِيمَ هذه الثَّمَرَةِ إلى المُوصَى له، بخِلافِ البَيعِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٤٨٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.