فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبِيدٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبِيدٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَقْتَضِي عَبْدًا مِنَ الْمَوْجُودِينَ حَالَ الْوَصِيَّةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَا فِي الْكِيسِ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ، أَوْ بِدَارِهِ، وَلَا دَارَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فإنْ لم يَكُنْ له عَبِيدٌ، لم تصِحَّ الوَصِيّةُ، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». قال الحارِثيُّ: المذهبُ البُطْلانُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وتصِحُّ في الآخَرِ، ويُشْتَرَى له ما يسَمَّى عبْدًا. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ». فعلى المذهبِ، لو مَلَك عَبِيدًا قبلَ مَوْتِه، فهل تصِحُّ الوَصِيَّةُ؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ» و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»؛
أحدُهما، تصِحُّ. وهو وَإنْ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ فَمَاتُوا إلَّا وَاحِدًا، تَعينَّتَ الْوَصِيَّةُ فِيهِ.
وَإنْ قُتِلُوا كُلُّهُمْ، فَلَهُ قِيمَةُ أحَدِهِمْ عَلَى قَاتِلِهِ.
الصَّحيحُ، جزَم به في «الحاوي الصَّغِيرِ». وقدمه في «الرِّعايتَين».
والثَّاني، لا تصِحُّ، كمَن وَصَّى لعَمْرٍو بعبدِ زَيدٍ، ثم مَلَكه.
فائدة: لو وَصَّى بأنْ يُعْطَى مِائَةً مِن أحَدِ كِيسَيَّ، فلم يُوجَدْ فيهما شيءٌ، اسْتَحَقَّ مِائَةً على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه.
قال في «الفُروعِ»: اسْتَحَقَّ مِائَةً على المَنْصوصِ. وجزَم به في «الرِّعايتَين». وهو ظاهِرُ ما جزَم به الحارِثِيُّ.
وقيل: لا يسْتَحِقُّ شيئًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.