وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ، فَاسْتُحِقَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَوْ مَاتَا، فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي
الشروح عليها
(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِثُلُثِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ، فَاسْتُحِقَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَوْ مَاتَا، فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي) فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ لَهُ مِنَ الْبَاقِي بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَقَدْ شَرَّكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَرَثَتِهِ فِي اسْتِحْقَاقِهِ،
وَقِيلَ: لَهُ الْبَاقِي، مَا لَمْ يَعْبُرْ ثُلُثَ قِيمَتِهِمْ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ صَبْرَةٍ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ فَتَلِفَ ثُلُثَاهَا، وَقِيلَ: ثُلُثُهَا.
وإن وَصَّى له بثُلُثِ ثَلاثةِ أعْبُدٍ، فاسْتُحِق اثْنان، أو ماتا، فله ثُلُثُ الباقِي. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفروعِ»، و «الفائقِ»، و «الحارِثِيِّ»، وغيرِهم.
وقيل: جَمِيعُه له، إذا لم يُجاوزْ ثُلُثَ قِيمَتِها.
وَإنْ وَصَّى بِمعَيَّن بِقَدْرِ نِصْفِ الدِّيَةِ، فَهَلْ تُحْسَبُ الدِّيَةُ عَلَى مَالِهِ، وَمِلْكُهُ غَيرَ الْعَبْدِ مِائَتَانِ، فَأجَازَ الْوَرَثَةُ، فَلِلْمُوصَى لَهُ بالثُّلُثِ ثُلُثُ الْمِائَتَينِ وَرُبْعُ الْعَبْدِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ ثَلَاثةُ أَرْبَاعِهِ.
فَإِنْ رَدُّوا، فَقَال الْخِرَقِي: لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ سُدْسُ الْمِائَتَينِ وَسُدْسُ الْعَبْدِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ نِصْفُهُ. وَعِنْدِي أنهُ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بَينَهُمَا عَلَى حَسَبِ مَا لَهُمَا فِي حَالِ الإجَازَةِ، لِصَاحِبِ الثُّلُثِ خُمْسُ الْمِائَتَينِ وَعُشْرُ الْعَبْدِ وَنِصْف عُشْرِهِ، وَلِصَاحِبِ الْعَبْدِ رُبْعُهُ وَخُمْسُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.