فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٧٢المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٨١ج ٥ ص ٢٨١

وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِعَبْدٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ قِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَمِلْكُهُ غَيْرَ الْعَبْدِ مِائَتَانِ فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ وَرُبُعُ الْعَبْدِ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٧٠ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَصَّى لَهُ بِعَبْدٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ قِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَمِلْكُهُ غَيْرَ الْعَبْدِ مِائَتَانِ) أَيْ: إِذَا أَوْصَى لِشَخْصٍ بِمُعَيَّنٍ مِنْ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهُ كَثُلُثِهِ، فَأُجِيزَ لَهُمَا، انْفَرَدَ صَاحِبُ الْمَشَاعِ بِوَصِيَّتِهِ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ، ثُمَّ شَارَكَ صَاحِبَ الْمُعَيَّنِ فِيهِ، فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا فِيهِ، وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ وَصِيَّتِهِ كَمَسَائِلِ الْعَوْلِ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ: (فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ ثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ) وَهُوَ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ لَا يُزَاحِمُهُ الْآخَرُ فِيهَا (وَرُبُعُ الْعَبْدِ) أَيْ: يَشْتَرِكَانِ فِيهِ؛

لِهَذَا ثُلُثُهُ وَلِلْآخَرِ جَمِيعُهُ، فَابْسُطْهُ مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ، وَهُوَ الثُّلُثُ يَصِيرُ الْعَبْدُ ثُلُثَهُ، وَاضْمُمْ إِلَيْهَا الثُّلُثَ الَّذِي لِلْآخَرِ، تَصِيرُ أَرْبَعَةً، ثُمَّ اقْسِمْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، يَصِيرُ الثُّلُثُ رُبْعًا كَمَسَائِلِ الْعَوْلِ، فَيَخْرُجُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مَا ذَكَرَهُ (وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالْعَبْدِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ)

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى حَالِهِ الرَّدُّ، فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَصَّى له بعَبْدٍ لا يمْلِكُ غيرَه، قيمَتُه مِائةٌ، ولآخَرَ بثُلُثِ مالِه، ومِلْكُه غيرَ العَبْدِ مِائَتان، فَأجازَ الوَرَثَةُ، فللمُوصَى له بالثُّلُثِ ثُلُثُ المِائتين ورُبْعُ العَبْدِ، وللمُوصَى له بالعبْدِ ثَلاثةُ أرباعِه. وهذا المذهبُ، أعْنِي في المُزاحَمةِ في العَبْدِ، وعليه الأصحابُ؛ الخِرَقِيُّ،

٢٧٬٤٢٤

فمَن بعدَه. قال الشَّارِحُ: وهو قولُ سائرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. قال ابنُ رَجَبٍ: وتَبعَ الخِرَقِيَّ على ذلك ابنُ حامِدٍ، والقاضي، والأصحابُ. ثم قال: فهذا قد يُحْمَلُ على ما إذا كانتِ الوَصِيَّتان في وَقْتَين مُخْتَلِفَين. ولا إشْكال على هذا.

٢٧٬٤٢٥

وإنْ حُمِلَ على إطْلاقِه، وهو الذي اقْتَضاه كلامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأكْثَرِين، فهو وَجْهٌ آخَرُ. ثم قال: ونُصوصُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وأُصولُه مُخالِفَةٌ لذلك. ثم قال: وقد ذكَر ابنُ حامِدٍ، أن الأصحابَ اسْتَشْكَلُوا مَسْألةَ الخِرَقيِّ، وأنْكَرُوها عليه، ونَسَبُوه إلى التفَرُّدِ بها. ذكَر ذلك في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ بعدَ المِائَةِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن وصى له (١) بعبدٍ لا يملك غيره قيمته مائة، ولآخر بثلث ماله وملكه غير العبد مائتان فأجاز الورثة: فللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربُع العبد، وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه).

٩٬٩١٣

أما كون الموصى له بالثلث له ثلث المائتين؛ فلأنه موصى له بالثلث ولا معارض له في المائتين. فوجب أن يكون له ثلثها. عملاً بوصيته السالمة عن المعارض.

٩٬٩١٤

وأما كونه له ربع العبد؛ فلأنه موصى له بثلثه وللآخر بكله، والشيء لا يزيد على كله، وليس طرح وصية أحدهما أولى من الآخر. فوجب ازدحامهما في العبد، وجعل كل ثلث ربعاً؛ كالعول في الميراث.

٩٬٩١٥

وأما كون الموصى له بالعبد له ثلاثة أرباعه؛ فلأن الكل ثلاثة أثلاث، وقد صار كل ثلثٍ ربعاً.

قال: (وإن ردّوا فقال الخرقي: للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد، وللموصى له بالعبد نصفه. وعندي أنه يقسم الثلث بينهما على قدر مالهما في حال الإجازة: لصاحب الثلث خمس المائتين وعشر العبد ونصف عشره، ولصاحب العبد ربعه وخمسه) .

٩٬٩١٦

أما كون الموصى له بالثلث له سدس المائتين وسدس العبد وللموصى له بالعبد نصفه إذا ردّ الورثة على قول الخرقي؛ فلأن الوصية ترجع في الرد إلى الثلث، وثلث المال هنا مائة، والوصية مائتان، والعبد قيمته مائة، وثلث المال قدره مائة. نسبة الثلث الذي هو مائة إلى الوصية التي هي مائتان بالنصف.

٩٬٩١٧

فمن أوصي له بشيءٍ يجب أن يرجع إلى نصفه. فالموصى له بثلث المال له نصفه وهو سدس العبد وسدس المائتين، والموصى له بالعبد له نصفه؛ لأنه نصف وصيته.

٩٬٩١٨

وأما كون الثلث يقسم بين الموصى لهما على قدر مالهما في حال الإجازة عند المصنف رحمه الله؛ فلأن وصية صاحب العبد دون وصية صاحب الثلث؛ لأنه وصى له بشيء شَرَّك معه غيره فيه، وصاحب الثلث أفرده بشيء لم يشرك معه غيره فيه. فوجب أن يقسم بينهما؛ كما ذكر؛ كسائر الوصايا.

٩٬٩١٩

وأما كون صاحب الثلث على هذا له خمس المائتين وعشر العبد ونصف عشره، وصاحب العبد له ربعه وخمسه؛ فلأنهما كان لهما في حال الإجازة العبد قيمته مائة وثلث المائتين وهو ستة وستون وثلثا درهم، ونسبة الثلث إلى ذلك ثلاثة أخماسه.

٩٬٩٢٠

فمن له شيءٌ يرد إلى ثلاثة أخماسه: فالموصى له بالثلث كان له ستة وستون وثلثان فترد إلى ثلاثة أخماسها وهي أربعون وذلك خمس المائتين وكان له من العبد ربعه، قيمته خمسة وعشرون فترد إلى ثلاثة أخماسها وهي خمسة عشر وذلك قيمة عشر العبد ونصف عشره، والموصى له بالعبد كان له ثلاثة أرباعه قيمتها خمسة وسبعون فترد إلى ثلاثة أخماسها، وهي خمسةٌ وأربعون، وذلك قيمة ربع العبد وخمسه. فيكون له من العبد ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.