فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٧٨المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٨٣ج ٥ ص ٢٨٣

وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلِلْآخَرِ بِمِائَةٍ، وَلِثَالِثٍ بِتَمَامِ الثُّلُثِ فَلَمْ يَزِدِ الثُّلُثُ عَلَى الْمِائَةِ بَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ التَّمَامِ وَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا،

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن وَصَّى لرجلٍ بثُلُثِ مالِه، ولآخَرَ بمائةٍ، ولثالِثٍ بتَمامِ الثُّلُثِ على المائةِ، فلم يَزِدِ الثُّلُث على المائةِ) وذلك إذا كان المالُ ثَلاثمائةٍ (بَطَلَتْ وصيةُ صاحِبِ التَّمامِ) لأنه لم يُوصِ له بشيءٍ، أشْبهَ ما لو أوْصَى له بدارِه وليس له دار، ويُقْسَمُ الثُّلُثُ في حالِ الرَّدِّ بينَ الوَصِيَّيْن (على قَدْرِ وصَيَّتهما. وإن زاد) الثُّلُثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلِلْآخَرِ بِمِائَةٍ، وَلِثَالِثٍ بِتَمَامِ الثُّلُثِ) عَلَى الْمِائَةِ، (فَلَمْ يَزِدِ الثُّلُثُ عَلَى الْمِائَةِ) كَمَا إِذَا كَانَ الْمَالُ ثَلَاثَمِائَةٍ (بَطَلَتْ وَصِيَّةُ صَاحِبِ التَّمَامِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوصَ لَهُ بِشَيْءٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِدَارٍ، وَلَا دَارَ لَهُ، (وَيُقَسَّمُ الثُّلُثُ) فِي حَالِ الرَّدِّ (بَيْنَ الْآخَرَيْنِ عَلَى قَدْرِ وَصِيَّتِهِمَا، وَإِنْ زَادَ) الثُّلُثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَصَّى لرَجُلٍ بثُلُثِ مالِه، ولآخَرَ بمِائَةٍ، ولثالِثٍ بتَمامِ الثُّلُثِ على المِائَةِ، فلم يزِدِ الثُّلُثُ -يعْنِي الثُّلُثَ الثَّاني- عنِ المِائَةِ بَطَلَتْ وَصِيَّةُ صاحِبِ التَّمامِ، وقُسِمَ الثلُثُ بينَ الآخرَين على قَدْرِ وَصِيَّتهما،

٢٧٬٤٣٤

وإنْ زادَ على المِائَةِ، فأجازَ الوَرَثَةُ، نَفَذَتِ الوَصِيَّةُ على ما قال المُوصِي،

٢٧٬٤٣٥

وإن رَدُّوا فلكُلِّ واحِدٍ نِصْفُ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهَا.

٢٧٬٤٣٦

وَيَجُوزُ أن يُزَاحِمَ بِهِ وَلَا يُعْطِيَهُ، كَوَلَدِ الْأبِ مَعَ وَلَدِ الْأبَوَينِ فِي مُزاحَمَةِ الْجَدِّ.

وَصِيَّته عندِي. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».

٢٧٬٤٣٧

وقال القاضي: ليس لصاحِبِ التَّمامِ شيء، حتى تَكْمُلَ المِائَةُ لصاحِبِها.، ثم يكونَ له ما فَضَلَ عنها.

٢٧٬٤٣٨

ويجوزُ أن يُزاحِمَ به، ولا يُعْطَى، كوَلَدِ الأبِ مع وَلَدِ الأبوْين في مُزاحَمَةِ الجَدِّ. قال الحارِثِيُّ: الأصحُّ ما قال القاضي.

٢٧٬٤٣٩

قال في «الفُروعِ»: وقيل: إنْ جاوَزَ المِائتين، فللمُوصَى له بالثُّلُثِ نِصْفُ وَصِيَّته، وللمُوصَى له بالمِائَةِ مِائَةٌ، وللثَّالثِ نِصْفُ الزَّائدِ.

٢٧٬٤٤٠

وإنْ جاوَزَ مِائَةً، فللمُوصَى له . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأولِ نِصْفُ وَصِيَّتِه، وللمُوصَى له الثانِي بقِيَّةُ الثلُثِ مع مُعادَلَتِه بالثالثِ. انتهى.

٢٧٬٤٤١

وقال في «المُحَرَّرِ»: وعندِي تبْطُلُ وَصِيَّةُ التَّمامِ هاهنا، ويقْتَسِمُ الآخَران الثلُثَ، كأنْ لا وَصِيَّةَ لغيرِهما، كما إذا لم يُجاوزِ الثلُثُ مِائة. وأطْلَقَهما في «الشرْحِ».

٢٧٬٤٤٢

وقيل: إنْ جاوَزَ الثلُثُ مِائتين، فللمُوصَى له بثُلُثِ مالِه نِصْفُ وَصِّتِه، ولصاحِبِ المِائَةِ مِائَة، وللثالِثِ نِصْفُ الزَّائدِ. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن وصى له بثلث ماله، ولآخر بمائة، ولثالث بتمام الثلث. فلم يزد الثلث عن (٢) المائة: بطلت وصية صاحب التمام وقسمت الثلث بين الآخرين على قدر وصيتهما.

٩٬٩٣١

وإن زاد عن المائة فأجاز الورثة نفذت الوصية على ما قال الموصي.

٩٬٩٣٢

وإن ردوه فلكل واحدٍ نصف وصيته عندي.

٩٬٩٣٣

وقال القاضي: ليس لصاحب التمام شيء حتى تكمل المائة لصاحبها، ثم يكون له ما فضل عنها.

٩٬٩٣٤

ويجوز أن يزاحم به، ولا يعطيه؛ كولد الأب مع ولد الأبوين في مزاحمة الجد).

٩٬٩٣٥

أما كون وصية صاحب التمام تبطل إذا لم يزد الثلث عن المائة؛ فلأنها لم تصادف محلاً. فبطلت؛ كما لو وصى له بمائة فمات ولا شيء له.

٩٬٩٣٦

وأما كون الثلث يقسم بين الآخرَيْن؛ فلأنه مستحَقٌّ لهما لا غير.

٩٬٩٣٧

وأما كون القسمة على قدر وصيتهما؛ فلأنهما إنما استحقا بها.

فعلى هذا إن كان المال مَثَلاً ثلثمائة: كان الموصى له بالثلث يدلي بمائة، والموصى له بمائة يدلي بها.

٩٬٩٣٨

فإذا قسم الثلث بينهما وهو مائة كان بينهما نصفين. فيكون لكل واحدٍ خمسون.

٩٬٩٣٩

وأما كون الوصية تنفذ على ما قال الموصي إذا زاد الثلث عن المائة وأجاز الورثة؛ فلأن الحق للورثة.

٩٬٩٤٠

فإذا رضوا بإسقاطه سقط.

فإن قيل: ماذا يحصل لكل واحد؟

قيل: إذا كان المال مثلاً ستمائة حصل للموصى له بالثلث مائتان، ولصاحب المائة مائة، وللموصى له بتمام الثلث مائة.

٩٬٩٤١

وأما كون كل واحدٍ له نصف وصيته عند المصنف إذا ردّ الورثة؛ فلأن الإجازة وقعت بالثلثين، ونسبة الثلث إلى الثلثين بالنصف.

٩٬٩٤٢

فمن له شيء يرجع إلى نصفه.

٩٬٩٤٣

وأما كون صاحب التمام ليس له شيءٌ حتى تكمل المائة لصاحبها ثم يكون له ما فضل عنها على قول القاضي؛ فلأنه إذا لم يفضل عن الثلث من المائة شيء لم تصادف وصيته محلاً.

٩٬٩٤٤

وأما كونه يجوز أن يزاحم به ولا يعطيه كولد الأب مع ولد الأبوين في مزاحمة الجد؛ فبالقياس عليه.

فعلى هذا إذا كان المال مَثَلاً ستمائة قسّم الثلث بينهم على أربعة؛ لأن صاحب الثلث يدلي بمائتين، وصاحب المائة بمائة، وصاحب تمام الثلث بمائة. فيحصل لصاحب الثلث نصف الثلث وهو مائة، ولصاحب المائة مائة : خمسون بمائته ، وخمسون بمزاحمة صاحب التمام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.