فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإذا انْقَرَضَ العَصَبَةُ مِن النَّسَبِ، وَرِث المولَى المُعْتِقُ، ثم عَصَباتُه) الأقْرَبُ فالأقْرَبُ؛ لقولِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«إنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». وسنَذْكُرُه في بابِه، إن شاء اللهُ تعالى.

٢٨٠٧ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا انْقَرَضَ الْعَصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» وَرُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا تَرَى فِي مَالِهِ؟ فَقَالَ: إِذَا لَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَهُوَ لَكَ»

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

بَابُ الْعَصَباتِ وَهُمْ عَشَرَةٌ؛ الابْنُ، وَابْنُهُ، وَالأَبُ، وَأَبُوهُ، وَالْأَخ، وَابْنُهُ إلا مِنَ الأُمِّ، وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذَلِكَ، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ. وَأَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ، وَيَسْقُطُ بِهِ مَنْ بَعُدَ. وَأَقرَبُهُمْ الاِبْنُ، بابُ العَصَباتِ ثُمَّ ابْنُهُ وَإنْ نَزَلَ، ثُمَّ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ وَإنْ عَلَا، ثُمَّ الْأَخُ مِنَ الْأَبَوَينَ، ثُمَّ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ ابْنُ الْأخِ مِنَ الْأبَوَينَ، ثُمَّ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ وَإنْ نَزَلُوا، ثُمَّ الْأَعْمَامُ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ أبَدًا، لَا يَرِثُ بَنُو أبٍ أعْلَى مَعَ بَنِي أبٍ أقْرَبَ مِنْهُ وَإنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ.

وَأوْلَى وَلَدِ كُلِّ أبٍ أَقْرَبُهُمْ إِلَيهِ،

٢٧٬٧٣١

فَإِنِ اسْتَوَوْا فَأَولَاهُمْ مَنْ كَانَ لِأبَوَينَ.

٢٧٬٧٣٢

تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: ثم الجَدُّ،

٢٧٬٧٣٣

وإنْ علا، ثم الأخُ مِنَ الأبَوَين. أن الجَدَّ أوْلَى مِنَ الإِخْوَةِ مِنَ الأبَوَين أو الأبِ. وهو صحيحٌ في الجُمْلَةِ.

٢٧٬٧٣٤

أمَّا حمْلُه على إطْلاقِه، فضَعِيفٌ، فقد تقدَّم، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ الإخْوَةَ يُقاسِمُونَه.

٢٧٬٧٣٥

وأمَّا أنَّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أوْلَى في الجُملةِ، فصحيحٌ بلا نِزاعٍ في المذهبِ، ألا ترَى أنَّه إذا لم يفْضُلْ مِنَ المِيراثِ إلَّا السُّدْسُ، وَرِثَه وأسْقَطَهم؟

٢٧٬٧٣٦

وكذا إذا لم يَبْقَ مِنَ المالِ شيءٌ، أُعِيلَ بسَهْمِه، وتسْقُطُ الإِخْوَةُ؟

فوائد؛ قولُه بعدَ ذكْرِ ترْتيبِ العَصَباتِ: لا يرِثُ بنُو أبٍ أعْلَى مع بَنِي أبٍ أقْرَبَ منه. وهذا صحيحٌ بلا نِزاعٍ، نصَّ عليه. فعلى هذا، لو نكَح امْرأةً، وتزَوَّجَ أبُوه ابْنَتَها، فابنُ الأبِ عَمٌّ، وابنُ الابنِ خالٌ، فيَرِثُه خالُه دونَ عمِّه. فيُعايىَ بها.

٢٧٬٧٣٧

ولو خلَف الأبُ فيها أخًا وابنَ ابنِه، وهو أخُو زَوْجَتِه، وَرِثَه دونَ أخِيه. فيُعايىَ بها. ويُقالُ أيضًا: وَرِثَتْ زوْجَةٌ ثُمْنًا وأخُوها الباقيَ. فيُعايَى بها.

٢٧٬٧٣٨

فلو كان الإِخْوَةُ سبْعَةً، وَرِثُوه سواءً. فيُعايَى بها.

٢٧٬٧٣٩

ولو كان الأبُ تزَوَّجَ الأُمَّ، وتزَوَّجَ ابنُه ابْنَتَها، فابْنُ الأبِ منها عمُّ وَلَدِ الابنِ وخالُه. فيُعايَى بها.

٢٧٬٧٤٠

ولو تزَوَّجَ زَيدٌ أمَّ عَمْرٍو، وتزَوَّجَ عمْرٌو بِنْتَ زَيدٍ، فابنُ زَيدٍ عمُّ ابنِ عَمْرٌو وخالُه. فيُعايَى بها.

٢٧٬٧٤١

ولو تزَوَّجَ كلُّ واحدٍ منهما أخْتَ الآخَرِ، فوَلَدُ كلِّ واحدٍ منهما ابنُ خالِ وَلَدِ الآخَرِ. فيُعايَى بها.

٢٧٬٧٤٢

ولو تزَوَّجَ كلُّ واحدٍ منهما بِنْتَ الآخَرِ، فوَلَدُ كلِّ واحدٍ منهما خالُ وَلَدِ الآخَرِ. فيُعايَى بها.

٢٧٬٧٤٣

ولو تزَوَّجَ كلُّ واحدٍ منهما أمَّ الآخَرِ، فهما القائلَتان: مرْحَبًا بابْنَينا، وزَوْجَينا وابْنَيْ زَوْجَينا. ووَلَدُ كل واحدٍ عمُّ الآخَرِ. فيُعايَى بها.

٢٧٬٧٤٤

وَإِذَا انْقَرَضَ الْعَصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ، وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ مِنْ بَعْدِهِ.

وَأرْبَعَةٌ مِنَ الذُّكُورِ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُنَّ الْفَرْضَ، وَيَقْتَسِمُونَ مَا وَرِثُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَينِ، وَهُمْ الابْنُ، وإذَا انْقَرَض العَصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ، وَرِثَ المَوْلَى المُعتَقُ، ثم عَصَباتُه مِن بعدِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٢٧٬٧٤٥

وعنه، يُقدَّمُ الرَّدُّ وذَوُو الأرْحامِ على الإِرْثِ بالوَلاءِ.

٢٧٬٧٤٦

فائدة: قولُه: وإذا انْقَرضَ العصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ، وَرِثَ المَوْلَى المُعْتَقُ، ثم عصَباتُه مِن بعدِه. يعْنِي الأقْرَبَ فالأقْرَبَ، كعَصَباتِ النَّسَبِ، فيُقَدَّمُ الأخُ مِنَ الأبوَين على الأخِ مِنَ الأبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ قاطِبةً. وخرج ابنُ الزَّاغُونِيِّ في كتابِه «التَّلْخيصِ» في الفرائضِ مِن مسْألَةِ النِّكاحِ، رِوايَةً أُخْرَى باشْتِراكِ الأخِ مِنَ الأبِ مع الأخِ مِنَ الأبوَين في الإِرْثِ والوَلاءِ. وَابْنُهُ، وَالأخُ مِنَ الأبَوَينِ، وَالأخُ مِنَ الأبِ،

٢٧٬٧٤٧

وَمَنْ عَدَاهُمْ مِنَ الْعَصَبَاتِ يَنْفرِدُ الذُّكُورُ بِالْمِيرَاثِ دُونَ الإنَاثِ، وَهُمْ بَنُو الْأخِ، وَالأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ.

وَابْنُ ابْنِ الابْنِ يُعَصِّبُ مَنْ بِإِزَائِهِ مِنْ أَخَوَاتِهِ وَبَنَاتِ عَمِّهِ، وَيُعَصِّبُ مَنْ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ عَمَّاتِهِ وَبَنَاتِ عَمِّ أبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ فَرْضٌ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَا يُعَصِّبُ مَنْ أَنْزَلُ مِنْهُ، وَكُلَّمَا نَزَاتْ دَرَجَتُهُ زَادَ فِي مَنْ يُعَصِّبُهُ قَبِيل آخَرُ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٧٬٧٤٨

وَمَتَى كَانَ بَعْضُ بَنِي الأعْمَامِ زَوْجًا أَوْ أخًا لأُمٍّ، أَخَذَ فَرْضَهُ وَشَارَكَ الْبَاقِينَ فِي تَعْصِيبِهِمْ.

٢٧٬٧٤٩

فائدة: قوْلُه: ومتى كان بعضُ بَنِي الأعْمامِ زَوْجًا، أو أخًا مِن أُمٍّ، أخَذ فَرْضَه، وشارَكَ الباقِين في تَعْصِيبِهم.

٢٧٬٧٥٠

فلو تَزَوَّجَ ابنَةَ عمِّه فأوْلَدَها بِنْتًا، وَرِثَتِ البِنْتُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النِّصْفَ، وأبُوها النِّصْفَ بالفَرْضِ والتَّعْصِيبِ. فيُعايىَ بها.

٢٧٬٧٥١

ولو أوْلَدَها بِنْتَين، وَرِثُوها أثْلاثًا. فيُعايىَ بها.

٢٧٬٧٥٢

ولو كانوا ثلاثةَ إخْوَةٍ لأبوَين؛ أحدُهم تزَوَّجَ ابنَةَ عمِّه،

٢٧٬٧٥٣

فإذا ماتَتْ، وَرثَ الزَّوْجُ ثُلُثيَ التَّرِكَةِ، والأخوَان الآخَرَان الثُّلُثَ. فيُعايىَ بها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٧٬٧٥٤

ولو تزَوُّجَتْ رَجُلًا، فوَلَدَتْ ولَدًا، ثم تزَوَّجَتْ بأخِيه لأبِيه وله خَمْسَةُ أوْلادٍ ذُكورٍ، ثم وَلَدَتْ منه مثلَهم، ثم تزَوَّجَتْ آخَرَ فوَلَدَتْ له خَمْسَةَ بَنِين أيضًا، ثم ماتَتْ، ثم ماتَ وَلَدُها الأوَّلُ، وَرِثَ منه خَمْسَةُ إخْوَةٍ نِصْفًا، وخَمْسَةٌ ثُلُثًا، وخَمْسَةٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

سُدْسًا. فيُعايىَ بها.

٢٧٬٧٥٥

وَإذَا اجْتَمَعَ ذُو فَرْضٍ وَعَصَبَةٌ، بُدِئَ بِذِي الْفَرْضِ فَأَخذَ فَرْضَهُ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ.

٢٧٬٧٥٦

فَإِنِ اسْتَغْرَقَتِ الْفُرُوضُ الْمَال فَلَا شَيْءَ لِلْعَصَبَةِ، كَزَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَإخْوَةٍ لأُمٍّ، وَإخْوَةٍ لِأبَوَينِ أوْ لأَبٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلأُمِّ السُّدْسُ، وَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الأُمِّ الثُّلُثُ، وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ.

٢٧٬٧٥٧

فإذَا اسْتَغْرَقَتِ الفُرُوضُ المال، فلا شَيءَ للعَصَبَةِ، كزَوْجٍ، وأُمٍّ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وإخْوَةٍ لأُمٍّ، وإخْوَةٍ لأبَوَين أو لأبٍ، للزَّوْجِ النِّصْفُ، ولِلأُمِّ السُّدْسُ، وللإِخْوَةِ مِنَ الأُمِّ الثُّلُثُ، وسقَط سائِرُهم. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ونقَل حَرْبٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّ الإِخْوَةَ مِنَ الأبوَين يُشارِكُون الإِخْوَةَ مِنَ الأمِّ في الثُّلُثِ. وهو قولٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الرِّعايَةِ». وَتُسَمَّى الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ إِذَا كَانَ فِيهَا إِخْوَة لأبَوَينِ.

وتُسَمَّى المُشَرَّكَةَ والحِمارِيَّةَ، إذا كان فيها إخْوَةٌ لأبَوَين.

٢٧٬٧٥٨

وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ أخَوَاتٌ لِأبَوَينِ أوْ لِأبٍ عَالتْ إِلَى عَشرَةٍ، وَسُمِّيَتْ ذَاتَ الْفُرُوخِ.

٢٧٬٧٥٩

فائدة: قوْلُه: ولو كان مكانَهم أخَواتٌ لأبوَين أو لأبٍ، عالتْ إلى عَشَرَةٍ -بلا نِزاعٍ- وسُمِّيَتْ ذاتَ الفُرُوخِ. وتُسَمَّى أيضًا الشُّرَيحِيَّةَ، لحدُوثِها في زَمنِ شُرَيحٍ القاضي؛ لأنَّ الزَّوْجَ سألَه فأعْطاه النِّصْفَ، فلمَّا أعْلَمَه بالحالِ أعْطاه ثلاثَةً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِن عَشَرَةٍ، فخرَج وهو يقولُ: ما أُعْطِيتُ النِّصفَ، ولا الثُّلُثَ. وكان شُرَيحٌ يقولُ: إذا رأيتَنِي رأيتَ حَكَمًا جائرًا،

٢٧٬٧٦٠

وإذا رأَيتُك ذكَرْتُ رجُلًا فاجرًا؛ لأنَّك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَكْتُمُ القَضيَّةَ، وتُشِيعُ الفاحِشَةَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا انقرض العصبة من النسب (١) ورث المولى المعتِق، ثم عصباته من بعده).

١٠٬٤٠٩

أما كون المعتِق يرث؛ فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:«إنما الولاء لمن أعتق» وقوله: «الولاء لحمة كلحمة النسب».

١٠٬٤١٠

وأما كونه يرث إذا انقرض العصبة من النسب؛ فلأن الولاء مشبه به.

ولأنه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«الميراثُ للعصبةِ. فإن لم يكن عصبةً فللمولى».

ويروى «أن رجلاً أعتق عبداً. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما ترى في ماله؟ قال: إذا لم يدع وارثاً فهو لك».

١٠٬٤١١

وأما كون عصبات المعتِق يرثون المعتَق بعده؛ فلأنهم يُدلون به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.