وَلَا يَرِثُ ذِمِّيٌّ حَرْبِيًّا،
الشروح عليها
(وعنه، يَتَوارَثُون) لأنَّ مفْهومَ قولِه عليه السلامُ:«لا يَرِثُ الكَافِرُ المسْلِمَ». يدلُّ على أنَّهم يَتَوارَثون. وهذا يَجِئُ عَلى قوْلِنا: إِنَّ الكُفْرَ ملَّةٌ واحدةٌ. عَلى ما تَقَدَّم. وهو قول أبي حنيفةَ، والشافعيِّ.
٢٨٥٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَرِثُ ذِمِّيٌّ حَرْبِيًّا، وَلَا حَرْبِيٌّ ذِمِّيًّا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي) وَقَالَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّهْذِيبِ اتِّفَاقًا لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يَرِثُ ذمِّيٌّ حَرْبِيًّا، ولا حَرْبيٌّ ذمِّيًّا، ذكَرَه القاضي. وذكَرَه أبو الخَطَّابِ في «التَّهْذَيبِ» اتِّفاقًا.
قال في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»: لا يتَوارَثُون عندَ أصحابِنا. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». قال الزَّرْكَشِيُّ: منَعَه القاضي وكثيرٌ مِنَ الأصحابِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويَحْتَمِلُ أنْ يتَوارَثا. وهو المذهبُ. نصَّ عليه في رِوايةِ يعْقُوبَ. وذكَرَه القاضي في «التَّعليقِ». وذكَر أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» أنَّه الأَقوَى في المذهبِ. قال المُصَنِّفُ: هو قِياسُ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».
فائدة: يَرِثُ الحرْبِيُّ المُسْتأْمَنَ، وعَكْسُه، ويَرِثُ الذِّمِّيُّ المُسْتأْمَنَ، وَالْمُرْتَدُّ لَا يَرِثُ أحَدًا، إلا أن يُسْلِمَ قَبْلَ قَسْمِ الْمِيرَاثِ.
وعكسُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال في «المُنْتَخَبِ»: يَرِثُ المُسْتأْمَنَ ورَثَتُه الذين بدارِ الحَرْبِ؛ لأنَّه حَرْبِيٌّ.
وقال في «التَّرْغِيبِ»: هو في حُكمِ ذِمِّيٍّ. وقيل: حَربِيٍّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.