فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وله بَيعُه، وهِبَتُه) وإجارَتُه، وَوَطءُ الأمَةِ، كالتَّدْبِيرِ. وبه قال الأوْزاعِيُّ، والشافعيُّ، وابنُ المُنْذِرِ. قال أحمدُ: إذا قال لغُلامِه: أنت حُرٌّ إلى أن يَقْدَمَ فُلانٌ، ومَجئِ فُلانٍ. واحِدٌ ، و: إلى رَأْسِ السَّنَةِ، وإلى رَأْسِ الشَّهْرِ. إنَّما يُرِيدُ إذا جاء رَأْسُ السَّنَةِ، أو جاء رأْسُ الهِلالِ.

٢٣٬٩٨٧

وإذا قال: أنتِ طالِقٌ إذا جاء الهِلالُ. إنَّما تَطْلُقُ إذا جاء رأْسُ الهِلالِ.

٢٣٬٩٨٨

وقال إسحاقُ كما قال أحمدُ. وحُكِيَ عن مالكٍ أنَّه قال: إذا قال لعَبْدِه: أنت حُرٌّ في رَأْسِ الحَوْلِ. عَتَق في الحالِ. والذي حكاه ابنُ المُنْذِرِ عنه، أنَّها إذا كانت جَارِيَةً لم يَطَأْها؛ لأنَّه لا يَمْلِكُها مِلْكًا تَامًّا، ولا يَهَبُها، ولا يَبِيعُها،

٢٣٬٩٨٩

وإن مات السَّيِّدُ قبلَ الوَقْتِ كانت حُرَّةً عندَ الوَقْتِ مِن رَأْسِ المالِ. وقد رُوِيَ عن أحمدَ أنَّه لا يَطَؤُها؛ لأنَّ مِلْكَه غيرُ تامٍّ عليها. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لِما رُوِيَ عن أبي ذَرٍّ، أنَّه قال لعَبْدِه: أنت عَتِيقٌ إلى رَأْسِ الحَوْلِ . فلَوْلَا أنَّ العِتْقَ يَتَعَلَّقُ بالحَوْلِ لم يُعَلِّقْه عليه، ولأنَّه عَلَّقَ العِتْقَ بصِفَةٍ، فوَجَبَ أن يَتَعَلَّقَ بها، كما لو قال: إذا أدَّيتَ إليَّ ألفًا فأنْتَ حُرٌّ. واسْتِحْقاقُه للعِتْقِ لا يَمْنَعُ إباحَةَ الوَطْءِ، كالاسْتِيلادِ.

٢٣٬٩٩٠

فأمّا المُكاتَبَةُ، فإنَّما لم يُبَحْ وَطْؤُها؛ لأنَّها اشْتَرَتْ نَفْسَها مِن سَيِّدِها بعِوَضٍ، وزال مِلْكُه عن اكْتسابِها،

٢٣٬٩٩١

بخِلافِ مَسْألتِنا. ومتى جاء الوَقْتُ وهو في مِلْكِه عَتَق بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه.

٢٣٬٩٩٢

فإن خَرَج عن مِلْكِه بِبَيعٍ أو مِيراثٍ، لم يَعْتِقْ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ.

٢٣٬٩٩٣

وقال النَّخَعِيُّ، وابنُ أبي لَيلَى: إذا قال لعَبْدِه: إن فَعَلْتَ كذا فأنْتَ حُرٌّ. فباعَه بَيعًا صحِيحًا، ثم فَعَل ذلك، عَتَق وانْتَقَضَ البَيعُ. قال ابنُ أبي لَيلَى: إذا حَلَف بالطَّلاقِ لا كَلَّمْتُ فُلانًا، ثم طَلَّقَها طَلاقًا بائنًا، ثم كَلَّمَه، حَنِث. وعامَّةُ أهلِ العلمِ على خِلافِ [هذا القولِ؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال]: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ وَلَا بَيعَ فِيما لَا يَمْلِكُ ابنُ آدَمَ». ولأنَّه لا مِلْكَ له، فلم يَقَعْ طَلاقُه وعَتاقُه، كما لو لم يكُنْ له مالٌ مُتَقَدِّمٌ.

فصل: وإذا قال لعَبْدِه: إن لم أضْرِبْك عَشَرَةَ أسْواطٍ فأنت حُرٌّ. ولم يَنْو وَقْتًا بعَينِه، لم يَعْتِقْ حتى يموت،

٢٣٬٩٩٤

وإن باعَه قبلَ ذلك صَحَّ بَيعُه، ولم يُفْسَخْ، في قولِ أكْثرِ أهلِ العِلْمِ.

٢٣٬٩٩٥

وقال مالكٌ: ليس له بَيعُهُ،

٢٣٬٩٩٦

فإن باعَهُ فُسِخ البَيعُ. ولَنا، أنَّه باعَه قبلَ وُجُودِ الشَّرْطِ، فلم يُفسَخْ، كما لو قال: إن دَخَلْتَ الدّارَ فأنت حُرٌّ. وباعَه قبلَ دُخولِها.

٢٩٣٣ - مسألة: وإذا عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِه بشَرْطٍ، كقَوْلِه: إن أدَّيتَ إليَّ ألْفًا فأنت حرٌّ. أو: إن دَخَلْتَ الدّارَ فأنت حُرٌّ. فهي صِفَةٌ لازِمَةٌ، ألْزَمَها نَفْسَه (ولا يَمْلِكُ إبْطالها بالقَوْلِ) قِياسًا على النَّذْرِ، ولذلك إنِ اتَّفَقَ السَّيِّدُ والعَبْدُ على إبْطالِها لم تَبْطُلُ؛ لذلك.

٢٣٬٩٩٧

ولو أبْرَأَهُ السَّيِّدُ مِن الألْفِ لم يَعْتِقْ بذلك، ولم يَبْطُلَ التَّعْلِيقُ؛ لأنَّه لا حَقَّ له في ذِمَّتِه يُبْرِئه منه.

فصل: ولا يَعْتِقُ قبلَ وُجُودِ الصِّفَةِ بكَمالِها، [كالجُعْلِ في الجَعالةِ]،

تعليق

فلو قال لعَبْدِه: إذا أدَّيتَ إليَّ ألْفًا فأنت حُرٌّ. لم يَعْتِقْ حتى يُؤَدِّيَ الألْفَ جَميعَها. وذَكَرَ القاضي أنَّ مِن أصْلِنا أنَّ العِتْقَ المُعَلَّقَ بصِفَةٍ يوجَدُ بوُجُودِ بَعْضِها، كما لو قال: أنت حُرٌّ إن أكَلْتَ رَغيفًا. فأكَلَ نِصْفَه.

٢٣٬٩٩٨

ولا يَصِحُّ ذلك لوُجُوهٍ؛ أحَدُها، أنَّ أداءَ الألفِ شَرْطُ العِتْقِ، وشُرُوطُ الأحْكامِ يُعْتَبَرُ وُجُودُها بكمالِها لثُبُوتِ الأحْكامِ، وتَنْتَفِي بانْتِفائِها، كسائِرِ شرُوطِ الأحْكامِ. الثاني، أنَّه إذا عَلَّقَه عَلى وَصْفٍ ذِي عَدَدٍ، فالعَدَدُ وَصْفٌ في الشَّرْطِ،

٢٣٬٩٩٩

ومَن عَلَّقَ الحُكْمَ علِى شرطٍ ذي وَصْفٍ، لم يَثْبُتْ ما لم تُوجَدِ الصِّفَةُ، كقَوْلِه لعَبْدِه: إن خرَجْتَ عارِيًا فأنت حُرٌّ. فخَرَجَ لابِسًا، لم يَعْتِقْ، فكذلك العَدَدُ. الثّالِثُ، أنَّه متى كان في اللَّفْظِ ما يَدُلُّ على الكُلّ، لم يَحْنَثْ بفِعْلِ البَعْضِ، كما لو حَلَف: لا صَلَّيتُ صلاةً. أو: لا صُمْتُ صِيامًا. لم يَحْنَثْ حتىِ يَفرَغَ ممّا يُسَمَّى صلاةً ويَصُومَ يومًا.

تعليق

ولو قال لامْرَأتِه: إن حِضْتِ حَيضَةً فأنتِ طالِقٌ. لم تَطْلُقْ حتى تَطْهُرَ مِن الحَيضَةِ. وذِكْرُ الألْفِ ههُنا يَدُلُّ على أنَّه أرادَ ألْفًا كامِلَةً. الرّابعُ، أنَّ الأصْلَ الذي ذَكَرَه، فيما إذا قال: إذا أكَلْتَ رَغِيفًا فأنت حُرٌّ. أنَّه يَعْتِقُ بأكْلِ بَعْضِه، مَمْنُوعٌ. وإنَّما إذا حَلَف لا يَفْعَلُ شَيئًا، فَفَعَلَ بَعْضَه، يَحْنَثُ، في رِوايَةٍ، في مَوْضِعٍ يَحْتَمِلُ إرادَةَ البَعْضِ ويَتناوَلُه اللَّفْظُ، كَمن حَلَف لا يصَلِّي، فشَرَعَ في الصَّلاةِ، أو لا يَصُومُ، فشَرَعَ في الصَّومِ، أو لا يَشْرَبُ مَاءَ هذا الإِناءِ، فشَرِبَ بَعْضَه.

ونحوَ هذا؛ لأنَّ الشّارِعَ في الصلاةِ والصيامِ قد صَلَّى وصامَ ذلك الجُزْءَ الذي شَرَع فيه، والقَدْرَ الذي شَرِبَه مِن الإِناءِ هو ماءُ الإِناءِ، وقَرِينَةُ حالِه تَقْتَضِي المَنْعَ مِن الكُلِّ، فتَقْتَضِي الامْتِناعَ مِن الكُلِّ،

٢٤٬٠٠٠

ومتى فَعَل البَعْضَ فما امْتَنَعَ مِن الكُلِّ، فحنِثَ؛ لذلك.

٢٤٬٠٠١

ولو حَلَف على فِعْلِ شيءٍ لم يَبَرَّ إلَّا بفِعْلِ الجَمِيعِ.

٢٤٬٠٠٢

وفي مَسْألَتِنا، تَعْلِيقُ الحُرِّيَّةِ على أداءِ الألْفِ يَقْتَضِي وُجُودَ أدائِها، فلا يَثْبُتُ الحُكْمُ المُعَلَّقُ عليها دُونَ أدائِها، كمَن حَلَف ليُؤَدِّيَنَّ ألْفًا، لا يَبَرُّ حتى يؤُدِّيَها. الخامِسُ، أنَّ موضوعَ الشَّرْطِ في الكِتابِ والسُّنَّةِ وأحْكامِ الشريعَةِ، على أنَّه لا يَثْبُتُ المَشْرُوطُ بدُونِ شَرْطِه، كقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللهُ. دَخَلَ الْجَنَّةَ».

تعليق

فَلَو قال بعضَها لم يَسْتَحِقَّ إلَّا العُقُوبَةَ. وقَوْلِه:«مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيتَةً فَهِيَ لَهُ». لا تكونُ له بشُرُوعِه في الإِحْياءِ.

تعليق

ولو قال في المُسابَقَةِ: مَن سَبَق إلى خَمْسِ إصاباتٍ فهو سابِقٌ. لم يَكُنْ سابقًا إذا سَبَق إلى أرْبَعٍ.

تعليق

ولو قال: مَن رَدَّ ضالَّتِي فله دِينَارٌ. لم يَسْتَحِقَّه بالشُّرُوعِ في رَدِّها. فكيف يخالِفُ موضوعاتِ الشَّرْعِ واللُّغَةِ بغيرِ دَلِيلٍ؟ وإنَّما الرِّوايَةُ التي جاءت عن أحمدَ في الأيمانِ، في مَن حَلَف أن لا يَفْعَلَ شيئًا، ففَعَلَ بَعْضَه، يَحْنَثُ؛ لأنَّ اليَمِينَ على التَّرْكِ يُقْصَدُ بها المَنْعُ، فنُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ النَّهْي، والنَّهْيُ عن فِعْلِ شَيءٍ يَقْتَضِي المَنْعَ مِن بَعْضِه،

٢٤٬٠٠٣

بخِلافِ تَعْلِيقِ المَشْرُوط على الشَّرْطِ.

فصل: وما يَكْتَسِبُه العَبْدُ قبلَ وُجُودِ الشَّرْطِ فهو لسَيِّدِه، لأنَّه لم يُوجَدْ عَقْدٌ يَمْنَعُ كَوْنَ كَسْبِه لسَيِّدِه، إلَّا أنَّه إذا عَلَّقَ عِتْقَه على أداءِ مالٍ معلومٍ، فما أخَذَه السَّيِّدُ حَسَبَه مِن المالِ،

٢٤٬٠٠٤

فإذا كَمَل أداءُ المالِ، عَتَق، وما فَضَل في يَدِه لسَيِّدِه؛ لأنَّه كَسْبُ عَبْدِه.

٢٤٬٠٠٥

وإن كان المُعَلَّق عِتْقُه أمَةً، فوَلَدَتْ، لم يَتْبَعْها وَلَدُها، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّها أمَةٌ قِنٌّ، فأشْبَهَ ما لو قال: إن دَخَلْتِ الدّارَ فأنتِ حُرَّةٌ. ولا تَجِبُ عليها قِيمَةُ نَفْسِها؛ لأنَّه عِتْقٌ مِن السَّيِّدِ، فأشْبَهَ ما لو باشَرَ العِتْقَ.

فصل: إذا عَلَّقَ عِتْقَه بصِفَةٍ، ثم باعَه، ثم اشْتَراه، ووُجِدَتِ الصِّفَةُ، عَتَق. وبهذا قال أبو حنيفةَ.

٢٤٬٠٠٦

وقال الشافعيُّ: فيها قوْلان؛ أحَدُهما، لا يَعْتِقُ؛ لأنَّ مِلْكَه فيه مُتَأخِّرٌ عن عَقْدِ الصِّفَةِ، فلم يَقَعِ العِتْقُ فيه، كما لو عَقَد الصِّفَةَ في حالِ زوالِ مِلْكِه عنه. ولَنا، أنَّه عَلَّقَ الصِّفَةَ في مِلْكِه، وتَحَقَّقَ الشَّرْطُ في مِلْكِه، فوَجَبَ أن يَعْتِقَ، كما لو لم يَزُلْ مِلْكُه عنه. وفارَقَ ما إذا عَلَّقَها في حالِ زوالِ مِلْكِه؛ لأنَّه لو نَجَز العِتْقَ لم يَقَعْ،

٢٤٬٠٠٧

فإذا عَلَّقَه كان أوْلَى بعدَمِ الوُقُوعِ،

٢٤٬٠٠٨

بخِلافِ مسألَتِنا.

٢٩٣٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَمْلِكُ إِبْطَالَهَا) أَيْ: إِبْطَالَ الصِّفَاتِ (بِالْقَوْلِ) لِأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا، فَلَمْ يَمْلِكْ إِبْطَالَهُ بِالْقَوْلِ، كَالنَّذْرِ، وَذَكَرَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَةً: إِنَّ لَهُ ذَلِكَ كَالْبَيْعِ (وَلَهُ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَوَقْفُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) كَإِجَارَتِهِ ; لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ عَلَيْهِ، إِذِ الْعِتْقُ لَا يَقَعُ إِلَّا بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطٍ عَدَمٌ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ، وَلَهُ وَطْءُ الْأَمَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، كَالتَّدْبِيرِ،

١٦٬١٤٢

وَعَنْهُ: لَا ; لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ عَلَيْهِ غَيْرُ تَامٍّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْهَبُ، فَمَتَى جَاءَ الْوَقْتُ، وَهُوَ فِي مِلْكِهِ، عَتَقَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ،

١٦٬١٤٣

فَإِنْ خَرَجَ عَنْهُ بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ، لَمْ يُعْتَقْ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ،

١٦٬١٤٤

فَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَنِي أَلْفًا، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَهَذِهِ صِفَةٌ لَازِمَةٌ، لَا سَبِيلَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِلْعَبْدِ إِلَى إِبْطَالِهَا مَعَ بَقَاءِ الْمِلْكِ،

١٦٬١٤٥

فَإِنْ أَبْرَأَهُ السَّيِّدُ مِنَ الْأَلْفِ، لَمْ تَصِحَّ الْبَرَاءَةُ، وَلَمْ يُعْتَقْ إِلَّا بِمَجِيئِهَا، وَمَا بَقِيَ فِي يَدِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْأَلْفِ مِنْ كَسْبِهِ، يَكُونُ لِسَيِّدِهِ،

١٦٬١٤٦

بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ.

فَرْعٌ: لَا يُعْتَقُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ بِكَامِلِهَا، كَالْجُعْلِ فِي الْجَعَالَةِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّ مِنْ أَصْلِنَا أَنَّ الْعِتْقَ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ، فَوُجِدَ بِوُجُودِ بَعْضِهَا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إِنْ أَكَلْتَ رَغِيفًا، فَأَكَلَ نِصْفَهُ،

١٦٬١٤٧

وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِأُمُورٍ، مِنْهَا: أَنَّ مَوْضُوعَ الشَّرْطِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْمَشْرُوطُ بِدُونِ شَرْطِهِ.

الإنصافالمرداوي

وله بَيعُه وهِبَتُه ووَقْفُه، وغيرُ ذلك.

٢٨٬٥٤٤

ولا يحْرُمُ عليه وَطْءُ أمَتِه بعدَ تَعْليقِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عِتْقِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

٢٨٬٥٤٥

وعنه، لا يطَؤُها.

فائدة: لا يَعْتِقُ قبلَ كَمالِ الصِّفَةِ. على الصحيحَ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وخرَّج القاضي رِوايةً مِن الأَيمانِ بالعِتْقِ.

٢٨٬٥٤٦

قال في «الفائقِ»: وهو ضعيفٌ. قال النَّاظِمُ: لا يُعْبَأُ بما في «المُجَرَّدِ». ورَدَّه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ مِن خَمْسَةِ أوْجُهٍ. إلا أَنْ تَكُونَ قَدْ وُجِدَتْ مِنْهُ فِي حَالِ زَوَالِ مِلْكِهِ، فَهَلْ تَعُودُ بِعَوْدِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٨٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.