فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (إلَّا أن تَكُونَ) الصِّفَةُ (وُجِدَتْ منه في حالِ زَوال مِلْكِه، فهل تَعُودُ بعَوْدِه؟ على رِوايَتَين) إحْداهما، لا تَعُودُ؛ لأنَّها انْحَلَّتْ بوُجُودِها، فلم تَعُدْ، كما لو انْحَلَّتْ بوجُودِها في مِلْكِه. والثانِيَةُ، تَعُودُ؛ لأنَّه لم تُوجَدِ الصِّفَةُ التي يَعْتِقُ بها، فأشْبَهَ ما لو عاد إلى مِلْكِه قبلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، ولأنَّ المِلْكَ مُقَدَّرٌ في الصِّفَةِ، فكأنَّه قال: إذا دَخَلْتَ الدّارَ وأنتَ في مِلْكِي فأنت حُرٌّ. ولم يُوجَدْ ذلك. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، في الطَّلاقِ، أنَّه يَقَعُ؛

لأنَّ التَّعْلِيقَ والشَّرْطَ وُجِدَا في مِلْكِه، فأشبَهَ ما لو لم يَتَخَلَّلْهما دُخُولٌ.

٢٤٬٠٠٩

ومَن نَصَر الرِّوايَةَ الأُولَى قال: إنَّ العِتْقَ مُعَلَّقٌ بشَرْطٍ لا يَقْتَضِي التَّكْرارَ،

٢٤٬٠١٠

فإذا وُجِد مَرَّةً انْحَلَّتِ اليَمِينُ، وقد وُجِد الدُّخُولُ في مِلْكِ غيرِه فانْحَلَّتِ اليَمِينُ، فلم يَقَعِ العِتْقُ به بعدَ ذلك، ويفارِقُ العِتْقُ الطَّلاقَ مِن حيثُ إنَّ النِّكاحَ الثانِيَ يَنْبَنِي على النِّكاحِ الأوَّلِ، بدَلِيلِ أنَّ طَلاقَه في النِّكاحِ الأوَّلِ يُحْسَبُ عليه في النِّكاحِ الثانِي، ويَنْقُصُ به عَدَدُ طلاقِه، والمِلْكُ باليَمينِ بخِلافِه. ٢٩٣٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ عَادَ إِلَيْهِ) بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْهُ (عَادَتِ الصِّفَةُ) لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَتَحَقُّقَ الشَّرْطِ مَوْجُودَانِ فِي مِلْكِهِ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ وُجِدَتْ فِي حَالِ زَوَالِ مِلْكِهِ، فَهَلْ تَعُودُ بِعَوْدِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهَا لَا تَعُودُ ; لِأَنَّهَا انْحَلَّتْ بِوُجُودِهَا فِي مِلْكِهِ، وَلِأَنَّ الْعِتْقَ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ،

١٦٬١٤٨

فَإِذَا وُجِدَ مَرَّةً، انْحَلَّتِ الْيَمِينُ. وَالثَّانِيَةُ: تَعُودُ ; لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدِ الصِّفَةُ الَّتِي يُعْتَقُ بِهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ عَادَ إِلَى مِلْكِهِ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، وَلِأَنَّ الْمِلْكَ مُقَدَّرٌ فِي الصِّفَةِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ الدَّارَ وَأَنْتَ فِي مِلْكِي، فَأَنْتَ حُرٌّ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ، وَفَرَّقَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ يَنْبَنِي عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْعِتْقُ بِخِلَافِهِ.

١٦٬١٤٩

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ عَمْرٍو: إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ، فَأَنْتَ وَعَبْدِي زَيْدٌ حُرَّانِ، فَبَاعَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ،

١٦٬١٥٠

وَقَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَعَبْدِي زَيْدٌ حُرٌّ، ثُمَّ أَبَانَهَا، ثُمَّ دَخَلَتْهَا، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: يَحْتَمِلُ عِتْقَ زَيْدٍ وَعَدَمَهُ.

الإنصافالمرداوي

فإنْ عادَ إليه، عادَت الصِّفَةُ. إلا أنْ تكُونَ قد وُجِدَتْ منه في حالِ زَوالِ مِلْكِه، فهل تعُودُ بعَوْدِه؟ على رِوايَتَين. وأطلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّغِيرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، إحْداهما، تعُودُ بعَوْدِه.

وهو المذهبُ فيهما. نصّ عليه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».

٢٨٬٥٤٧

قال في «القاعِدَةِ الأرْبَعِين»: أشْهَرُ الرِّوايتَين أنَّها تعُودُ بعَوْدِ المِلْكِ، إذا وُجِدَتِ الصِّفَةُ بعدَ زَوالِ المِلْكِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «العُمْدَةِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَجْرِيدِ العنايةِ». وفرَّق القاضي بينَ الطَّلاقِ والعِتاقِ؛

٢٨٬٥٤٨

فإنَّ مِلْكَ الرَّقيقِ لا ينْبَنِي فيه أحدُ المِلْكَينِ على الآخَرِ،

٢٨٬٥٤٩

بخِلافِ النِّكاحِ، فإنَّه ينْبَنِي فيه أحدُ المِلْكَين على الآخَرِ في عَدَدِ الطَّلاقِ، على الصَّحيحِ.

٢٨٬٥٥٠

قال في «القَواعِدِ»: وهذا التَّفْريقُ لا أَثَرَ له؛ إذْ لو كان مُعْتَبَرًا لم يُشْتَرَطْ لعَدَم الحِنْثِ وُجودُ الصِّفَةِ في غيرِ المِلْكِ. انتهى. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تَعودُ الصِّفَةُ. جزَم به أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ في «الطَّريقِ وَتَبْطُلُ الصِّفَةُ بِمَوْتِه.

فَإِنْ قَال: إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ. أَوْ: أنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ. فَهَلْ يَصِحُّ ويَعْتِقُ بِذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

الأَقْرَبِ».

٢٨٬٥٥١

قال في «الفائقِ»: وهو أرْجَحُ. وقدَّمه في «الخُلاصةِ».

٢٨٬٥٥٢

وعنه، لا تعُودُ الصِّفَةُ، سواءٌ وُجِدَتْ حال زَوالِ مِلْكِه أوْ لا. حكاها الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وذكَرَها مرَّةً قوْلًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٨٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.