فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٩٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ قَالَ) الْحُرُّ (إِنْ مَلَكْتُ فُلَانًا، فَهُوَ حُرٌّ، أَوْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ، فَهُوَ حُرٌّ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا لَا يَصِحُّ، وَلَا يُعْتَقُ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَخَلْقٍ،

١٦٬١٥٤

وَفِي الْمُغْنِي: هِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «لَا عِتْقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلِأَنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ تَنْجِيزَ الْعِتْقِ، فَلَمْ يَمْلِكْ تَعْلِيقَهُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالثَّانِيَةُ: يُعْتَقُ إِذَا مَلَكَهُ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَاخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ;

لِأَنَّ الْعِتْقَ مَقْصُودٌ مِنَ الْمِلْكِ، وَالنِّكَاحُ لَا يُقْصَدُ بِهِ الطَّلَاقُ، وَفَرَّقَ أَحْمَدُ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ لِلَّهِ، وَلَا فِيهِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلِأَنَّهُ أَضَافَ الْعِتْقَ إِلَى حَالٍ مَلَكَ عِتْقَهُ فِيهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ التَّعْلِيقُ فِي مِلْكِهِ (وَإِنْ قَالَهُ الْعَبْدُ، لَمْ يَصِحَّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ) لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْعِتْقُ حِينَ التَّعْلِيقِ ; لِكَوْنِهِ لَا يَمْلِكُ،

١٦٬١٥٥

وَإِنْ مَلَكَ، فَهُوَ مِلْكٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ، لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَلِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُ،

١٦٬١٥٦

بِخِلَافِ الْحُرِّ، وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَتَقَ، وَمَلَكَ: عَتَقَ كَالْحُرِّ.

١٦٬١٥٧

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ الْحُرُّ: أَوَّلُ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ، فَهُوَ حُرٌّ، انْبَنَى عَلَى الْعِتْقِ، قَبْلَ الْمِلْكِ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ،

١٦٬١٥٨

فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ بَعْدَ وَاحِدٍ شَيْئًا، فَوَجْهَانِ،

١٦٬١٥٩

وَإِنْ مَلَكَ اثْنَيْنِ مَعًا، فَقِيلَ بِعِتْقِهِمَا ; لِأَنَّ الْأَوَّلِيَّةَ وُجِدَتْ فِيهِمَا جَمِيعًا، كَالْمُسَابَقَةِ، وَعَكْسِهِ،

١٦٬١٦٠

وَقِيلَ: وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَنَقَلَهُ مُهَنَّا فِي أَوَّلِ غُلَامٍ أَوِ امْرَأَةٍ تَطْلُعُ، فَهُوَ حُرٌّ، أَوْ طَالِقٌ، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ لَفْظَهَا: أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ عَبِيدِي.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ لِعَبْدِ غَيْرِهِ: إِنْ كَلَّمْتُكَ، فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ مَلَكَهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ، لَمْ يُعْتَقْ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: إنْ مَلَكْتُ فُلانًا فهو حُرٌّ. أَوْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فهو حُرٌّ. فهل يصِحُّ؟ على رِوايَتَين. وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الهِدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»؛ إحْداهما، يصِحُّ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . .

المُخْتارُ لعامَّةِ الأصحابِ، حتى إنَّ بعضَهم لا يُثْبِتُ ما يُخالِفُه.

٢٨٬٥٦٤

قال في «القَواعِدِ»: هذا المَشْهورُ مِنَ المذهبِ. قال القاضي وغيرُه: اخْتارَه أصحابُنا، ونقَلَه الجماعةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.

٢٨٬٥٦٥

قال في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»: صحَّ في أصحِّ الرِّوايتَين. قال أبو بَكْرٍ في «الشَّافِي»: لا يخْتَلِفُ قوْلُ أبِي عَبْدِ اللهِ فيه، إلَّا ما رَوَى محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ هارُونَ في العِتْقِ، أنَّه لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَعْتِقُ. وما أُراه إلَّا غَلَطًا. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيِرِه. وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يصِحُّ. قال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وتقدَّم، إذا علَّقَ عِتْقَ عَبْدِه على بَيعِه، في أَواخِرِ بابِ الشُّروطِ في البَيعِ .

٢٨٬٥٦٦

وَإِنْ قَالهُ الْعَبْدُ لَمْ يَصِحَّ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَينِ.

٢٨٬٥٦٧

فائدة: لو باعَ أمَةً بعَبْدٍ على أنّ له الخِيارَ ثلاثًا، ثم

٢٨٬٥٦٨

قال في مُدَّةِ الخِيارِ: هما حُرَّانِ.

٢٨٬٥٦٩

قال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: لا أعْرِفُ فيها نصًّا عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وقِياسُ المذهبِ عندِي، أنَّه يَعْتِقُ العَبْدُ خاصَّةً؛ لأنَّ عِتْقَه للأمَةِ يتَرَتَّبُ على فَسْخِ البَيعِ، وعِتْقَه للعَبْدِ لا يَتَرَتَّبُ على واسِطَةٍ، فيكونُ العِتْقُ إلى العَبْدِ أسْبَقَ، فيجِبُ أنْ يَعْتِقَ، ولا تَعْتِقَ الأمَةُ. انتهى.

٢٨٬٥٧٠

قلتُ: ينْبَغِي أنْ ينْبَنِيَ ذلك على انْتِقالِ المِلْكِ في مدَّةِ الخيارِ وعدَمِه؛

٢٨٬٥٧١

فإنْ قُلْنا: ينْتَقِلُ. عتَق العبدُ،

٢٨٬٥٧٢

وإنْ قُلْنا: لا ينْتَقِلُ. عتَقَتِ الأمَةُ.

٢٨٬٥٧٣

وإنْ قاله العَبْدُ لم يَصِحَّ، في أَصَحِّ الوَجْهَين. يعْنِي، إذا قال العَبْدُ: إنْ مَلَكْتُ فُلانًا فهو حُرٌّ. أو: كلُّ مَمْلوكٍ أمْلِكُه فهو حُرٌّ. ثم عتَق وملَك، على القَوْلِ بصِحَّتِه مِنَ الحُرِّ. وهذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وصحَّحه في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ». والوَجْهُ الثَّاني، يصِحُّ. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرَّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ».

٢٨٬٥٧٤

قال في «الهِدايَةِ»: فإذا قال العَبْدُ ذلك، ثم عتَق وملَك مَمَالِيكَ، فعلى الرِّوايَةِ التي تقولُ: تنْعَقِدُ الصِّفَةُ للحُرِّ. هل تنْعَقِدُ له هذه الصِّفَةُ؟ على وَجْهَين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٨٬٥٧٥

فائدة: لو قال: أوَّلُ عَبْدٍ أمْلِكُه فهو حُرٌّ. وقُلْنا بصِحَّةِ تعْليقِ العِتْقِ على المِلْكِ، فلم يَمْلِكْ إلَّا واحِدًا فقط، عتَقَ عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قطَع به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». ذكَراه في تَعْليلِ ما إذا ملَك اثْنَين معًا.

٢٨٬٥٧٦

وقيل: وَإِنْ قَال: آخِرُ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ. وَقُلْنَا بِصِحَّةِ الصِّفَةِ، فَمَلَكَ عَبِيدًا، ثُمّ مَاتَ، فَآخِرُهُمْ حُرٌّ مِنْ حِينِ الشِّرَاءِ، وَكَسْبُهُ لَهُ.

لا يَعْتِقُ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ». ويأْتِي قريبًا، إذا ملَك اثْنَين معًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٩٩٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.