فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن حَبَسَه مُدَّةً، فعليه أرْفَقُ الأمْرَينِ به، مِن إنْظارِه مثلَ تِلك المُدَّةِ، أو أُجْرَةِ مِثْلِه) إذا حَبَسَه سيدُه فقد أساء، ولا يَحْتَسِبُ عليه بمُدَّتِه، في أحَدِ الوُجُوهِ.

٢٤٬٧٧٢

والثاني، يَحْتَسِبُ عليه بمُدَّتِه؛ لأنَّ مال الكِتابَةِ دَينٌ مُؤَجَّلٌ، فَيَحْتَسِبُ بمُدَّةِ الحَبْسِ مِن الأجَلِ، كسائِرِ الدُّيُونِ المُؤَجَّلَةِ. فعلى هذا الوَجْهِ، يَلْزَمُه أجْرُ مِثْلِه في المدَّةِ التي حَبَسَه فيها. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ على سَيِّدِه تَمْكِينَه مِن التَّصَرُّفِ مُدَّةَ كِتابَتِه،

٢٤٬٧٧٣

فإذا حَبَسَه مُدَّةً وَجَبَ عليه تأْخِيرُه مثلَ تلك المُدَّةِ؛ ليَسْتَوْفِيَ الواجِبَ له، ولأنَّ حَبْسَه يُفْضِي إلى إبْطالِ الكِتابَةِ وتَفْويتِ مَقْصُودِها ورَدِّهِ إلى الرِّقِّ، ولأنَّ عَجْزَه عن أداءِ نُجُومِه في مَحِلِّها، بسَبَبٍ مِن سيدِه، فلم يَسْتَحِقَّ به فَسْخَ العَقْدِ، كما لو مَنَعَ البائِعُ المُشْتَرِيَ مِن أداءِ الثَّمنِ لم يَسْتَحِقَّ فَسْخَ البَيعِ لذلك،

٢٤٬٧٧٤

ولو مَنَعَتِ المرأةُ زَوْجَها مِن الإِنْفاقِ عليها، لم تَسْتَحِقَّ فَسْخَ العَقْدِ لذلك.

٢٤٬٧٧٥

والثالثُ، أن يَلْزَمَ سَيِّدَه أرْفَقُ الأمْرَين به، مِن إنْظارِه مثلَ تلك المُدَّةِ، أو أُجْرَةِ مِثْلِه فيها؛ لأنَّه وُجِدَ سَبَبُهما، فكان للمُكاتَبِ أنْفَعُهما.

٣٠٠٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَبْسَهُ مُدَّةً) وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ: أَوْ مَنَعَهُ مُدَّةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ حبَسَه مُدَّةً، فعليه أَرْفَقُ الأَمْرَين به، مِن إنْظارِه مثلَ تلك المُدَّةِ، أوْ أُجْرَةِ مثلِه. هذا أحدُ الوُجوهِ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».

٢٨٬٩٨٦

وقيل: تلْزَمُه أُجْرَةُ المُدَّةِ. جزَم به الأَدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ».

٢٨٬٩٨٧

وقيل: يلْزَمُه إنْظارُه مثلَ المُدَّةِ، ولا تُحْسَبُ عليه مُدَّةُ حَبْسِه. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». وأطْلَقهُنَّ في «الكافِي»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ». وَلَيسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ مُكَاتَبَتَهُ إلا أَنْ يَشْتَرِطَ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن حبسه مدةً فعليه أرفق الأمرين به من إنظاره مثل تلك المدة، أو أجرة مثله) .

١١٬٣٦٠

أما كون السيد إذا حبس مكاتبه عليه أرفق الأمرين المذكورين؛ فلأن عقد الكتابة ملحوظٌ فيه حظ المكاتب.

١١٬٣٦١

وأما كون أحدهما إنظاره مثل تلك المدة؛ فلأن ذلك نظير ما فاته.

١١٬٣٦٢

وأما كون الآخر أجرة مثله لمدة الحبس؛ فلأنه منعه من التصرف لوفاء ما عليه وفوّت منفعته في تلك المدة. أشبه ما لو حبس عبداً له صنعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.