فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَدَائِهَا، عُتِقَتْ وَسَقَطَ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهَا وَمَا فِي يَدِهَا لَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ عَجْزِهَا وَقَالَ أَصْحَابُنَا هُوَ لِوَرَثَةِ سَيِّدِهَا
الشروح عليها
(فَإِنْ مَاتَ) السَّيِّدُ قَبْلَ عَجْزِهَا (قَبْلَ أَدَائِهَا، عُتِقَتْ) لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ لَهَا شَيْئَانِ يَقْتَضِيَانِ الْعِتْقَ، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ، عُتِقَتْ بِهِ (وَسَقَطَ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهَا) لِأَنَّهَا عُتِقَتْ بِغَيْرِ الْكِتَابَةِ (وَمَا فِي يَدِهَا لَهَا) ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، لِأَنَّ الْعِتْقَ إِذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابَةِ لَا يُبْطِلُ حُكْمَهَا، وَلِأَنَّ الْمِلْكَ كَانَ ثَابِتًا لَهَا، وَالْعِتْقُ لَا يَقْتَضِي زَوَالَهُ عَنْهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ عُتِقَتْ بِالْإِبْرَاءِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ عَجْزِهَا) فَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ ;
لِأَنَّهَا قَدْ عَادَتْ إِلَى مِلْكِهِ بِالْعَجْزِ (وَقَالَ أَصْحَابُنَا) أَيْ: أَكْثَرُهُمْ (هُوَ لِوَرَثَةِ سَيِّدِهَا) لِأَنَّهَا عُتِقَتْ بِحُكْمِ الِاسْتِيلَادِ، فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْكِتَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وما في يَدِها لها، إلَّا أنْ يكُونَ قد عَجَّزَها. إذا ماتَ السَّيِّدُ قبلَ أدائِها، عتَقَتْ بكَوْنِها أُمَّ وَلَدٍ، وما في يَدِها، إنْ كان ماتَ سيِّدُها بعدَ عَجْزِها، فهو لوَرَثَةِ سيِّدِها،
وإنْ كان ماتَ قبلَ عَجْزِها، فقدَّم المُصَنفُ هنا، أنَّه يكونُ لها. وهو أحدُ الوَجْهَين. اخْتارَه ابنُ عَقِيل في «الفُصولِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، أَصْحَابُنَا: هُوَ لِوَرَثَةِ سَيِّدِهَا.
والقاضي في «المُجَرَّدِ»، و «التَّعْليقِ». ذكَرَه فيه في الظِّهارِ. وقدَّمه في «النَّظْمِ».
وقال أصحابُنا: هو لورَثَةِ سيِّدِها أيضًا. وهو المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، ولم يُفَرِّقْ بينَ عَجْزِها وعدَمِه. وأطْلَقَهما في «المُسْتَوْعِبِ»، وحكاهما رِوايتَين. وتقدّم نظِيرُ ذلك، إذا دبَّرَ المُكاتَبَ أو كاتَبَ المُدَبَّرَ، في بابِ التَّدْبيرِ.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا إِذَا أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ سَيِّدُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.