فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: وإن

مسألة: (وإن وَلَدَتْ مِن أحَدِهما، صارت أُمَّ وَلَدٍ له، ويَغْرَمُ لشَرِيكِه نِصْفَ قِيمَتِها. وهل يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ وَلَدِها؟ على رِوايَتَين) وقد ذَكَرْنا ذلك والخِلافَ فيه، فيما إذا وَطِئَها أحَدُهما. ٣٠١٢ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا) أُدِّبَ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ،

تعليق

ثُمَّ إِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ (صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ) لِأَنَّهَا عَلِقَتْ بِحُرٍّ فِي شَيْءٍ يَمْلِكُ بَعْضَهُ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِلسِّرَايَةِ ; لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ أَقْوَى مِنَ الْعِتْقِ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ مِنَ الْمَجْنُونِ، وَيَنْفُذُ مِنْ جَارِيَةِ ابْنِهِ وَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَرَضِ (وَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا) قِنًّا ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَيْهِ رِقَّهَا بِصَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ،

١٦٬٤٤٤

فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا أَدَّاهُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَفِي ذِمَّتِهِ، هَذَا ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ ; لِأَنَّ الْإِحْبَالَ أَقْوَى مِنَ الْعِتْقِ،

١٦٬٤٤٥

وَفِي ضَمَانِ نِصْفِ مَهْرِهَا وَجْهَانِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: عَلَيْهِ نَصِفُهَا، مُكَاتَبًا، وَلَهَا كُلُّ الْمَهْرِ (وَهَلْ يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ وَلَدِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ ; لِأَنَّهَا وَضَعَتْهُ فِي مِلْكِهِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَالثَّانِيَةُ، يلزمه وَصَحَّحَهَا الْقَاضِي عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ سَبِيلِ هَذَا النِّصْفِ: أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِشَرِيكِهِ، فَقَدْ أَتْلَفَ رِقَّهُ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهَا إِنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ التَّقْوِيمِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَاطِئِ،

١٦٬٤٤٦

وَإِنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ غَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهِ

الإنصافالمرداوي

وهل يغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ وَلَدِها؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، يَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَتِه. قال القاضي: هذه الروايَةُ أصحُّ على المذهبِ. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في وَإنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَأُلحِقَ بِهِمَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا، يَعْتِقُ نِصْفُهَا بِمَوْتِ أحَدِهِمَا، وَبَاقِيهَا بِمَوْتِ الْآخَرِ. وَعِنْدَ الْقَاضِي، لَا يَسْرِي اسْتِيلَادُ أَحدِهِمَا إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ، إلا أَنْ يَعْجِزَ، فَيُنْظَرَ حِينَئِذٍ،

٢٩٬٠١٧

فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ، وإلَّا فَلَا.

«الوَجيزِ». والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا يغْرَمُه. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «شَرحِ ابنِ رَزِينٍ». وهذا المذهبُ.

٢٩٬٠١٨

وقيل: إنْ وضَعَتْه قبلَ التَّقْويمِ، غَرِمَ نِصْف قِيمَتِه، وإلَّا فلا شيءَ عليه. اخْتارَه أبو بَكْر. ويأْتِي ما يُشابِهُ ذلك، في آخِرِ بابِ أحْكامِ أُمَّهاتِ الأوْلادِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٠٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.