وَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا
الشروح عليها
مسألة: (ولا حَدَّ على قَاذِفِها. وعنه، عليه الحَدُّ) والأوَّلُ قَوْلُ أكثرِ أهلِ العلمِ. ورُوِيَ عن أحمدَ، أنَّ عليه الحَدَّ؛ لأنَّ ذلك يُرْوَى عن ابنِ عمرَ . ولأنَّ قَذْفَها قَذْفٌ لوَلَدِها الحُرِّ، وفيها مَعْنَى مَنَعَ بَيعَها، أشْبَهَتِ الحُرَّةَ. والأوَّلُ أصَحُّ، لأنَّها أمَةٌ، حكمُها حكمُ الإِماءِ في أكثرِ أحكامِها، ففي الحَد أوْلَى، [لأنَّ الحُدودَ تُدْرَأُ] بالشُّبُهاتِ، ويُحْتاطُ لإِسْقَاطِها، و لأنَّها أمَةٌ تَعْتِقُ بالموتِ، أشْبَهَتِ المُدَبَّرَةَ، وتُفارِقُ الحُرَّةَ، فإنَّها كامِلةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ كَالْمُدَبَّرَةِ ; لِأَنَّ الْحَدَّ يُحْتَاطُ لِإِسْقَاطِهِ، وَيُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا حَدَّ على قاذِفِها. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه.
وعنه، عليه الحَدُّ. وعنه، عليه الحَدُّ إنْ كان لها ابن؛ لأنَّه أَرادَه.
قال: (ولا حد على قاذفها. وعنه: عليه الحد) .
أما كون أم الولد لا حد على قاذفها على روايةٍ؛ فلأنها أمة حكمها حكم الإماء في أكثر الأحكام. فوجب أن يلحق القذف بها القذف بالأمة بل أولى؛ لأن الحد على روايةٍ يحتاط لإسقاطه، ويدرأ بالشبهات.
وأما كونه عليه الحد؛ فلأنه يروى عن عمر.
ولأن لها معنى مَنَع بيعها وإرثها. أشبهت الحرة.
قال المصنف في المغني: والأول أصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.