وَلَا أَخْرَسَيْنِ وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ عَدُوَّيْنِ أَوِ ابْنَيِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ عَدُوَّينِ، أَو ابْنَي الزَّوْجَينِ أَو أَحدِهِمَا؟ عَلَى وَجْهَينِ) أحَدُهما، ينْغقِدُ. اخْتارَه أبو عبدِ اللهِ بنُ بَطَّةَ؛ لعُمُومِ قولِه:«وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ». ولأنَّه يَنْعَقِدُ بهما نِكاحُ غيرِ هذا الزَّوْجِ، فانْعَقَدَ بهما نِكاحُه، كسائِرِء العُدُولِ.
والثاني، لا يَنْعَقِدُ؛ لأنَّ العَدُوَّ لا تُقْبَلُ شَهادَتُه على عَدُوِّه، والابنَ لا تُقْبَلُ شهادَتُه لوالِدِه
(وَلَا أَخْرَسَيْنِ) ; لِأَنَّ النُّطْقَ شَرْطٌ، وَهُوَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ (وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِحُضُورِ عَدُوَّيْنِ أَوِ ابْنَيِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا؛) أَوِ الْوَلِيِّ، أَوْ مُتَّهِمٍ لِرَحِمٍ مِنْ أَحَدِهِمْ (عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: يَنْعَقِدُ ; لِأَنَّهُ يَنْعَقِدُ بِهِمَا نِكَاحُ غَيْرِ هَذَا الزَّوْجِ، فَانْعَقَدَ بِهِمَا نِكَاحُهُ كَسَائِرِ الْعُدُولِ.
وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى عَدُوِّهِ،
وَكَذَا الِابْنُ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي أَهْلِ الصَّنَائِعِ الرَّذِيلَةِ، كَالْحَجَّامِ وَنَحْوِهِ
وهل ينْعَقِدُ بحُضُورِ عَدُوَّين، أو ابْنَي الزَّوْجَين، أو أحَدِهما؟ على وجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، أحدُهما، ينْعَقِدُ بحُضورِ عَدُوَّين. وهو المذهبُ. اخْتارَه ابنُ بَطَّةَ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وصحَّحه في «التَّصْحيحِ».
وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ».
قال في «تَجْرِيدٍ العِنايَةِ»: لا ينْعَقِدُ في رِوايَةٍ. والوَجْهُ الثَّاني، لا ينْعَقِدُ بحُضورِ عَدُوَّين.
وأمَّا عدَمُ انْعِقادِه بحُضورِ ابْنَي الزَّوْجَين أو أحدِهما، فهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم، في كِتابِ فَصْلٌ: الْخَامِسُ، كَوْنُ الرَّجُلِ كُفْئًا لَهَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ،
فَلَوْ رَضِيَتِ الْمَرْأةُ وَالأوْلِيَاءُ بِغَيرِهِ، لَمْ يَصِحَّ.
الشَّهاداتِ. وصحَّحَه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم هناك. والوَجْهُ الثَّاني، ينْعَقِدُ بهما وبأحَدِهما. اخْتارَه ابنُ بَطَّةَ، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، والأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه».
قال في «تَجْريدِ العِنايَةِ»: لا ينْعَقِدُ في رِوايَةٍ.
وقال في «الفُروعِ»: وفي شَهادَةِ عَدُوَّيِ الزَّوْجَين، أو أحَدِهما، أو الوَلِيِّ وَجْهان،
وفي مُتَّهَمٍ لرَحِمٍ رِوايَتان.
وقال في «الرِّعايَةِ»: وفي عَدُوّي الزَّوْجِ، أو الزَّوْجَةِ، أو عَدُوِّهما، أو عَدُوَّي الوَلِيِّ، أو بابْنَي الزَّوْجَين، أو ابْنَيْ أحَدِهما، أو أبوَيهما، أو أبَوَيْ أحَدِهما، أو عَدُوِّهما وأجْنَبِيٍّ، وكلِّ ذي رَحِمٍ مَحْرَم مِن أحَدِ الزَّوْجَين، أو مِنَ الوَلِيِّ.
وقيل: في العَدُوَّين، وابْنَي الزَّوْجَين، أو أحدِهما رِوايَتان. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.