وَهِيَ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ مِثْلُ اشْتِرَاطِ زِيَادَةٍ فِي الْمَهْرِ أَوْ نَقْدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا،
الشروح عليها
باب الشُّرُوطِ في النِّكاحِ (وهي قِسْمان؛ صحيحٌ) وفاسدٌ، فالصحيحُ نوعان؛ أحدُهما، يَقْتَضِيه العَقْدُ، كتَسْلِيمِ المرأةِ إليه وتَمْكِينه مِن الاسْتِمْتاعِ بها، فهذا لا يُؤثِّرُ في العَقْدِ، وُجُودُه كعدَمِه. الثاني، شَرْطُ ما تَنْتَفِعُ به المرأةُ، كزيادَةٍ على مَهْرِها (أو نَقْدٍ مُعَيَّن) فهو صحيحٌ يَجبُ الوَفاءُ به، كالثَّمَنِ في البَيعِ .
٣١٧٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ] [الشُّرُوطُ الصَّحِيحَةُ] بَابٌ الشُّرُوطُ فِي النِّكَاحِ (وَهِيَ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ) وَفَاسِدٌ، لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَانْقَسَمَ إِلَى ذَلِكَ كَالْبَيْعِ، وَالْأَوَّلُ نَوْعَانِ، أَحَدُهُمَا: شَرْطُ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ كَتَسْلِيمِ الْمَرْأَةِ، وَتَمْكِينِهِ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، فَهَذَا لَا أَثَرَ لَهُ، وُجُودُهُ كَالْعَدَمِ،
وَالثَّانِي: شَرْطُ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: (مِثْلُ اشْتِرَاطِ زِيَادَةٍ فِي الْمَهْرِ أَوْ نَقْدٍ مُعَيَّنٍ) ، فَهَذَا صَحِيحٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ (أَوْ) شَرَطَ أَنْ (لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا) هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ; لِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ - مَرْفُوعًا - قَالَ:«إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ; وَلِعُمُومَاتِ الْأَمْرِ بِالْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ ; وَلِأَنَّ الشَّارِعَ حَرَّمَ مَالَ الْغَيْرِ إِلَّا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا لَمْ تَرْضَ بِبَذْلِ فَرْجِهَا إِلَّا بِهَذَا الشَّرْطِ وَشَأْنُ الْفَرْجِ أَعْظَمُ مِنَ الْمَالِ،
فَإِذَا حَرُمَ الْمَالُ إِلَّا بِالتَّرَاضِي، فَالْفَرْجُ أَوْلَى، مَعَ أَنَّ الْأَثْرَمَ رَوَى أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا، ثُمَّ أَرَادَ نَقْلَهَا، فَخَاصَمُوهُ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: لَهَا شَرْطُهَا،
وَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُ، وَحَكَاهَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ شَيْخِهِ ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» وَعَنْ عَمْرِ بْنِ عَوْفٍ «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ: لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، أَيْ: فِي حُكْمِهِ وَشَرْعِهِ، وَهَذِهِ مَشْرُوعَةٌ،
وَمَنْ نَفَاهُ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَعَنِ الثَّانِي: بِأَنَّهَا لَا تُحَرِّمُ الْحَلَالَ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لِلْمَرْأَةِ خِيَارُ الْفَسْخِ،
وَقَالَ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ ": يَثْبُتُ لَهَا الْفَسْخُ بِالْغُرْمِ عَلَى الْإِخْرَاجِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُوَ قَوْلُ عُمَرَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ (أَوْ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَسَرَّى فَهَذَا صَحِيحٌ) ; لِقَوْلِ عُمَرَ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ ; وَلِأَنَّهُ شَرْطٌ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، كَاشْتِرَاطِ نَقْدٍ مُعَيَّنٍ
بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ بابُ الشُّرُوطِ في النِّكاحِ فائدتان؛ إحْداهما، الشُّروطُ المُعْتَبَرَةُ في النِّكاحِ، في هذا البابِ محَلُّ ذِكْرِها صُلْبُ العَقْدِ. قاله في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وجزَم به في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «النَّظْمِ». وقاله القاضي، في مَوْضِعٍ مِن كلامِه.
وقال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: وكذا لو اتَّفَقا عليه قبلَ العَقْدِ، في ظاهِرِ المذهبِ.
وقال: على هذا جَوابُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في مَسائلِ الحِيَلِ؛ لأنَّ الأمْرَ بالوَفاءِ بالشروطِ والعُقودِ والعُهودِ يتَناوَلُ ذلك تَناوُلًا واحِدًا. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهذا ظاهِرُ إطْلاقِ الخِرَقِيِّ، وأبي الخَطابِ، وأبِي محمدٍ، وغيرِهم.
قال: وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في «فَتاويه»: إنَّه ظاهِرُ المذهبِ، ومَنْصُوصُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وقوْلُ قُدَماءِ أصحابِه، ومُحَقِّقِي المُتأخرِين. انتهى.
قلتُ: وهو الصَّوابُ الذي لا شَكَّ فيه. الثَّانيةُ، لو وقَع الشَّرْطُ بعدَ العَقْدِ ولُزومِه، فالمَنْصوصُ عن الامامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أنَّه لا يلْزَمُه. قال ابنُ رَجَبٍ: ويتَوَجَّهُ صِحَّةُ الشَّرْطِ فيه؛ بِناءً على صِحَّةِ الاسْتِثْناءِ منْفَصِلًا بنيَّةٍ بعدَ اليَمِينِ، لاسِيَّما والنِّكاحُ تصِحُّ الزِّيادةُ فيه في المَهْرِ بعدَ عَقْدِه،
بخِلافِ البَيعِ، ونحوه. وَهِيَ قِسْمَانِ، صَحِيحٌ، مِثْلَ اشْتِرَاطِ زِيَادَةٍ فِي الْمَهْرِ أو نَقْدٍ مُعَيَّن، أوْ أَن لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا، أو لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيهَا، أوْ لَا يَتَسَرَّى، فَهَذَا صَحِيحٌ لَازِمٌ، إِنْ وَفَّى بِهِ، وَإلَّا فَلَهَا وهي قِسْمَان؛ صَحِيحٌ، مِثْلَ اشْتِراطِ زِيادَةٍ في المَهْرِ أو نَقْدٍ مُعَيَّنٍ، أو لا يُخْرِجُها مِن دارِها أو بَلَدِها، أو أنْ لا يتَزَوَّجَ عليها ولا يتَسَرَّى. فهذا صحيحٌ لازِمٌ، إنْ وفَّى به، وإلَّا فلها الفَسْخُ.
هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
[وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ظاهِرُ الأثَرِ والقِياسِ، يقْتَضِي منْعَه مِن فِعْلِ ذلك الشَّرْطِ الصَّحيحِ]. وحكَى القاضي أبو الحُسَينِ، عن شيخِه أبِي جَعْفرٍ رِوايَةً، أنَّه لا يصِحُّ شَرْطُ أنْ لا الْفَسْخُ.
يُسافِرَ بها، ولا يتزَوَّجَ، ولا يتَسَرَّى عليها. ويأتي في الصَّداقِ،
بعدَ قوْلِه: وإذا تَزَوَّجَها على صَداقَين؛ سِرٍّ وعَلانِيَةٍ. لُحوقُ الزِّيادَةِ في الصَّداقِ بعدَ العَقْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
فوائد؛ إحْداها، اخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، صِحَّةَ شَرْطِ أنْ لا يتَزَوَّجَ عليها، أو إنْ تَزَوَّجَ عليها، فلها أنْ تُطَلِّقَ نفْسَها. الثَّانيةُ، ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايَةِ أبِي الحارِثِ، صِحَّةُ دَفْعِ كل واحدٍ مِنَ الزَّوْجَين إلى الآخرِ مالًا على أنْ لا يتَزَوَّجَ،
أمَّا الزَّوْجُ، فمُطْلَقًا، وأمَّا الزَّوْجَة، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فبعدَ مَوْتِ زوْجِها، ومَن لم يَفِ بالشَّرْطِ لم يسْتَحِقَّ العِوَضَ، لأنَّها هِبَةٌ مشرُوطَةٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بشَرْطٍ، فتَنْتَفِي بانْتِفائِه. وقال المَجْدُ في «شَرْحِه»: لو شرَط أحدُ الزَّوْجَين على الآخَرِ أنْ لا يتَزَوَّجَ بعدَه، فالشَّرْطُ باطِلٌ في قِياسِ المذهبِ. ووَجْهُه، أنَّه ليس في ذلك غَرَضٌ صحيحٌ،
بخِلافِ حالِ الحَياةِ، واقْتَصَرَ في «الفُروعِ» على ذِكْرِ رِوايَةِ أبِي الحارِثِ. وتقدَّم في بابِ المُوصَى له : لو أوْصَى لأمِّ وَلَدِه على أنْ لا تتَزَوَّجَ. الثَّالثةُ، قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: لو خدَعَها فسافَرَ بها، ثم كَرِهَتْه، لم يكُنْ له أنْ يُكْرِهَها بعدَ ذلك. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه على الفُروعِ»: هذا إذا لم تُسْقِطْ حقَّها واضِحٌ،
أمَّا لو أسْقَطَتْ حقَّها مِنَ الشَّرْطِ، احْتَمَلَ أنْ يكونَ لها الرُّجوعُ فيه، كهِبَةِ حَقها مِنَ القَسْمِ، واحْتَمَلَ أنْ لا يكونَ لها العَوْدُ فيه، كما لو أسْقَطَتْ حقَّها مِن بعضِ مَهْرِها المُسَمَّى، والفَرْقُ واضِحٌ، فذكَرَه. انتهى.
قلتُ: الصَّوابُ أنَّها إذا أسْقَطَتْ حقَّها، يسْقُطُ مُطْلَقًا.
وقال أيضًا: لو شرَط أنْ لا يُخْرِجَها مِن مَنْزِلِ أبوَيها، فماتَ الأبُ، فالظَّاهِرُ أنَّ الشرْطَ يبْطُلُ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُخْرِجَها مِنَ مَنْزِلِ أمِّها، إلَّا أنْ تتزَوَّجَ الأمُّ.
ولو تعَذَّرَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سُكْنَى المَنْزِلِ؛ لخَرابٍ وغيرِه، فهل يسْقُطُ حقُّها مِنَ الفَسْخِ بنَقْلِها عنه؟ أفتَيتُ بأنَّه إنْ نقَلَها إلى مَنْزِلٍ ترْتَضِيه هي، فلا فَسْخَ،
وإنْ نَقَلَها إلى مَنْزِلٍ لا ترْتَضِيه، فلها الفَسْخُ، ولم أقِفْ فيه على نَقْل. انتهى.
قلتُ: الصَّوابُ أنَّ له أنْ يسْكُنَ بها حيث أرادَ؛ سواءٌ رَضِيَتْ، أو لا؛ لأنَّه الأصْلُ والشَّرْطُ عارِضٌ، وقد زال، فرَجَعْنا إلى الأصْلِ، وهوْ مَحْضُ حقِّه.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في مَن شرَط لها أنْ يُسْكِنَها بمَنْزِلِ أبِيه، فسكَنَتْ، ثم طلَبَتْ سُكنَى مُنْفَردَةً، وهو عاجزٌ: لا يَلْزَمُه ما عجَز عنه، بل لو كان قادرًا ليس لها، على قوْلٍ في مذهبِ الامامِ أَحمدَ، رَحِمَه اللهُ، غيرُ ما شرَطَتْ لها.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال. قال: والظَّاهِرُ أنَّ مُرادَهم صِحةُ الشَّرْطِ في الجُمْلَةِ، بمَعْنَى ثُبوتِ الخِيارِ لها بعَدَمِه، لا أنَّه يلْزَمُها؛ لأنَّه شَرْطٌ لَحِقَها لمَصْلَحَتِها، لا لَحِقَه لمَصْلَحَتِه، حتى يلْزَمَ في حقِّها، ولهذا لو سلَّمَتْ نفْسَها مَن شرَطَتْ دارَها فيها أو في داره، لَزِمَ. انتهى.
وقال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في «الهَدْي»: الشّرْطُ العُرْفِي، كالمَشْروطِ لَفْظًا. وأطال في ذلك.
وَإنْ شَرَطَ لَهَا طَلَاقَ ضَرَّتِهَا، فَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: هُوَ صَحِيحٌ. وَيَحْتَمِلُ أنَّهُ بَاطِلٌ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِيء مَا فِي صَحْفَتِهَا وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
باب الشروط في النكاح] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وهي قسمان: صحيح؛ مثل: اشتراط زيادة في المهر، أو نقد معين، أو أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى: فهذا صحيح لازم إن وفى به، وإلا فلها الفسخ) .
أما كون شروط النكاح قسمين صحيحاً وفاسداً؛ فلأنه عقد معاوضة. فكانت شروطه قسمين صحيحاً وفاسداً؛ كالبيع.
ويدل على أن من شروطه ما يكون صحيحاً ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«إن أحقَ ما وفَّيتُم به من الشروطِ ما استحلَلتُم به الفُروج». رواه سعيد.
وفي لفظٍ:«إن أحقَّ الشروطِ أن تُوفُّوا بها ما استحللتُم به الفُروج». متفق عليه.
وأما قول المصنف: مثل اشتراط زيادة المهر ... إلى آخره؛ فبيانٌ للشروط الصحيحة وتعداد لها.
وأما كون ذلك كله صحيحاً؛ فلأنه داخل فيما تقدم.
ولأن قول النبي صلى الله عليه وسلم:«المؤمنونَ على شُروطهم» يشمل ذلك كله.
وروي «أن رجلاً تزوّجَ امرأةً وشرطَ لها دارها ثم أرادَ نقلها فخاصموه إلى عمر. فقال: لها شرطها. فقال الرجل: إذًا يُطلِّقْننا. فقال عمر: مقاطعُ الحقوقِ عندَ الشروط». ولأن شرط الزيادة في المهر والنقد المعين صحيح وفاقاً، وشرط كل واحد مما بقي شرط لها فيه منفعة ومقصود لا يمنع مقصود النكاح. فكان صحيحاً؛ كما لو شرط في البيع نقداً معيناً.
وأما كون ذلك كله لازماً إن وفى به وإلا فلها الفسخ؛ فلأنه لو شرط في البيع كون المبيع كاتباً أو صانعاً أو ما أشبه ذلك كان حكمه ما ذُكر. فكذا هذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.