فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(السَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا) عِنْدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ؛ لِأَنَّ جَهَالَةَ الْمَبِيعِ غَرَرٌ فَيَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْهُ، فَلَا يَصِحُّ لِذَلِكَ، وَمَعْرِفَةُ الْمَبِيعِ تَحْصُلُ (بِرُؤْيَةٍ) مُقَارِنَةٍ لَهُ، أَوْ لِبَعْضِهِ إِنْ دَلَّتْ عَلَى بَقِيَّتِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

فَرُؤْيَةُ أَحَدِ وَجْهَيْ ثَوْبٍ خَامٍ يَكْفِي لَا مَنْقُوشٍ، وَلِأَنَّ الرُّؤْيَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا تُحَصِّلُ الْعِلْمَ بِحَقِيقَةِ الْمَبِيعِ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا عُرِفَ بِلَمْسِهِ أَوْ شَمِّهِ أَوْ ذَوْقِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،

٩٬٢٨٥

وَعَنْهُ: وَيَعْرِفُ صِفَةَ الْمَبِيعِ تَقْرِيبًا، فَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ غَيْرِ جَوْهَرِيٍّ جَوْهَرَةً (أَوْ صِفَةٍ تَحْصُلُ بِهَا مَعْرِفَتُهُ) عَلَى الْأَصَحِّ كَالصِّفَةِ الَّتِي تَكْفِي فِي السَّلَمِ، لِأَنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ، وَالْبَيْعُ يَتَمَيَّزُ بِمَا يَصِفُهُ الْعَاقِدُ، وَالشَّرْعُ قَاضٍ بِالِاعْتِمَادِ عَلَى قَوْلِهِ، بِدَلِيلِ قَبُولِ قَوْلِهِ: إِنَّهُ مِلْكُهُ، وَلِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَعْلُومٌ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَصَحَّ كَالْحَاضِرِ،

٩٬٢٨٦

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَيْعَ بِالصِّفَةِ مَخْصُوصٌ بِمَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ لَا غَيْرُهُ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الشَّرْحِ " وَ " الْوَجِيزِ " فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ بَيْعُ أَعْمًى وَشِرَاؤُهُ كَتَوْكِيلِهِ.

٩٬٢٨٧

فَرْعٌ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْأُنْمُوذَجِ بِأَنْ يُرِيَهُ صَاعًا، وَيَبِيعَهُ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ جِنْسِهِ،

٩٬٢٨٨

وَقِيلَ: ضَبْطُ الْأُنْمُوذَجِ كَذِكْرِ الصِّفَاتِ، نَقَلَ جَعْفَرٌ فِيمَنْ يَفْتَحُ جِرَابًا، وَيَقُولُ: الْبَاقِي بِصِفَتِهِ إِذَا جَاءَهُ عَلَى صِفَتِهِ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ.

[حُكْمُ شِرَاءِ مَا لَمْ يَرَهْ]

الإنصافالمرداوي

السَّادسُ، أنْ يكونَ مَعْلومًا برُؤْيَةٍ. يعْنِى، مِنَ المُتَعاقِدَيْن. يصِحُّ البَيْعُ بالرُّؤْيَةِ؛ وهى تارةً تكونُ مُقارِنَةً للبَيْعِ، وتارةً تكونُ غيرَ مُقارِنَةٍ،

١٦٬٧١٠

فإنْ كانتْ مُقارِنَةً لجَميعِه، صحَّ البَيْعُ بلا نِزاعٍ.

١٦٬٧١١

وإنْ كانتْ مُقارِنَةً لبَعضِه، فإنْ دلَّتْ على بَقِيَّتِه، صحَّ البَيْع. نصَّ عليه. فرُؤْيَةُ أحَدِ وَجْهَى ثَوْبٍ تَكْفِى فيه، إذا كان غيرَ مَنْقوشٍ.

١٦٬٧١٢

وكذا رُؤْيَةُ وَجْهِ الرَّقيقِ، وظاهِرِ الصُّبْرَةِ المُتَساوِيَةِ الأجْزاءِ؛ مِن حَبٍّ وتَمْرٍ ونحوِهما، وما فى الظرُّوفِ مِن مائعٍ مُتسَاوِى الأجْزاءِ، وما فى الأعْدالِ مِن جِنسٍ فَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ، أَوْ رَآهُ وَلَم يَعْلَمْ مَا هُوَ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ مِنْ صِفَتِهِ مَا لَا يَكْفِى فى السَّلَمِ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ.

١٦٬٧١٣

وَعَنْهُ، يَصِحُّ، وَلِلْمُشْتَرِى خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.

واحدٍ، ونحوِ ذلك. ولا يصِحُّ بَيْعُ الأُنْمُوذَجِ؛ بأنْ يرِيَه صاعًا ويَبِيعَه الصُّبْرَةَ على أنَّها مِن جِنْسِه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

١٦٬٧١٤

وقيل: ضَبْطُ الأُنْمُوذَجِ كذِكْرِ الصِّفاتِ. نقَل جَعْفَرٌ -فى مَن يفْتَحُ جِرًابًا ويقولُ: الباقِى بصِفَتِه- إذا جاءَ على صِفَتِه ليس له رَدُّه.

١٦٬٧١٥

قلت: وهو الصَّوابُ. قال فى «الفُروعِ»: قال القاضى وغيرُه: وما عرَفَه بلَمْسِه أو شَمِّه أو ذَوْقِه، فكَرُؤْيتِه.

١٦٬٧١٦

وعنه، ويُشْترَطُ أنْ يَعْرِفَ المَبِيعَ تقْريبًا، فلا يصِحُّ شِراءُ غيرِ جَوْهَرِىٍّ جَوْهَرَةً.

١٦٬٧١٧

وقيل: ويُشْتَرطُ شَمُّه وذَوْقُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [الشرط السادس] قال المصنف رحمه الله: (السادس: أن يكون معلوماً برؤية أو صفة تحصل بها معرفته. فإن اشترى ما لم يره ولم يوصف له، [أو رآه] (١) ولم يعلم ما هو، أو ذُكر له من صفته ما لا يكفي في السَّلَم لم يصح البيع.

٥٬٧٧٣

وعنه: يصح وللمشتري خيار الرؤية).

٥٬٧٧٤

أما كون سادس الشروط السبعة لصحة البيع أن يكون المبيع معلوماً على المذهب فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر» رواه مسلم.

ولأن المجهول يقع فيه التنازع ويتعذر تسليمه.

٥٬٧٧٥

وأما كون ذلك معلوماً برؤية أو صفة تحصل بها معرفته؛ فلأن كل واحد منهما إذا عدم لم يكن المبيع معلوماً وذلك شرط لما تقدم.

٥٬٧٧٦

وفي كلام المصنف رحمه الله إشعار بأن الرؤية والصفة طريق إلى ذلك: أما الرؤية فمتفق عليها لأنها تحصل العلم بحقيقة المبيع.

٥٬٧٧٧

وأما الصفة فينظر فيها فإن كانت يحصل بها معرفته كالصفة التي تكفي في السَّلَم كان المبيع بها معلوماً لأن الصفة المذكورة تقوم مقام الرؤية في السَّلَم فكذا هنا.

ولأن المبيع يتميز بما يصفه البائع، والشرع قاض بالاعتماد على قوله. دليله قبول قوله أنه ملكه وغير ذلك مما يشترط لصحة العقد.

ولأنه مبيع معلوم للمتعاقدين مقدور على تسليمه فصح كالحاضر.

ولأن الصفة إحدى حالتي العين فصح البيع بها كحالة المشاهدة. وإنما اشترط ذكر الصفة التي تكفي في السلم لأن المشاهدة لما عدمت وجب استيفاء الصفة التي قامت مقام الرؤية. وهي الصفة التي تكفي في السلم وهي معدومة في غيرها.

فعلى هذا إذا اشترى ما لم يره ولم يوصف له، أو رآه ولم يعلم ما هو، أو ذكر له من صفته ما لا يكفي في السَّلَم لم يصح البيع لعدم العلم بالمبيع.

٥٬٧٧٨

وأما كون بيع ذلك يصح على روايةٍ؛ فلأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم:«من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه» والخيار لا يكون إلا في بيع صحيح.

ولأنه عقد معاوضة فصح بغير رؤية ولا صفة كالنكاح.

٥٬٧٧٩

وأما كون المشتري له خيار الرؤية؛ فللحديث المذكور.

والخيار على الفور للحديث.

وقيل: يتقيد بالمجلس قياساً على خيار المجلس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.