فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنْ كانتِ التَّصْرِيَةُ في غيرِ بَهِيمَةِ الأنْعامِ) كالأمَةِ، والأَتَانِ، والفَرَسِ، ثَبَتَ له الخِيارُ، في أحَدِ الوَجْهَينِ. اخْتَارَهُ ابنُ عَقِيل. وهو ظِاهِرُ مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ؛ لعُمُوم قِوْلِه - صلى الله عليه وسلم -: «مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاة». ولأَنَّه تَصْرِيَةٌ بما يَخْتَلِفُ به الثَّمَن، فأثْبَتَ الخِيارَ، كتَصْرِيَةِ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ؛ لأنَّ الآدَمِيَّةَ تُرادُ للرَّضَاعِ، ويُرْغَبُ فيها ظِئْرًا، ولذلك لو اشْتَرَطَ كَثْرَةَ لَبَنِها، فَبانَ بخِلافِه، مَلَكَ الفَسْخَ. [ولَبَنُ الأَتانِ] والفَرَسِ يُرادُ لوَلَدِهما .

١٢٬١١١

والثاني، لا يَثْبُتُ به الخِيارُ، لأنَّ لَبَنَها لا يُعْتاضُ عنه في العَادَةِ، ولا يُقْصدُ، كَلَبَنِ بَهِيمَة الأنْعام، والخَبَرُ ورَدَ في بَهِيمَةِ الأنْعامِ،

١٢٬١١٢

ولا يَصِحُّ القِياسُ عليه؛ لذلك. واللَّفْظُ العامُّ أُرِيدَ به الخاصُّ؛ لأنَّه أمَرَ في رَدِّها بصاعٍ مِن تَمْرٍ،

١٢٬١١٣

ولا يَجِبُ في لَبَنِ غَيرِها. ولأَنَّه وَرَدَ عامًّا وخاصًّا في قَضِيَّةٍ واحِدَةٍ، فَيُحْمَلُ العامُّ على الخَاصِّ.

١٢٬١١٤

فإنْ قُلْنَا بِرَدِّها، لم يَلْزَمْه بَدَلُ لَبَنِها، ولا يَرُدُّ معها شَيئًا؛ لأَنَّ هذا اللَّبَنَ لا يُبَاعُ عادَةً، ولا يُعاوَضُ عنه.

١٦٢٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَتِ التَّصْرِيَةُ في غير بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ) كَالْأَمَةِ وَالْأَتَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَتِ التَّصْرِيَةُ في غيرِ بهَيمَةِ الأنْعامِ، فلا رَدَّ له في أحَدِ الوَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الحاوي الكَبِيرِ»؛ أحدُهما، لا رَدَّ له، وهو ظاهِرُ «الوَجيزِ». قال ابنُ البَنَّا، تبَعًا لشَيخِه القاضي: هذا قياسُ المذهبِ. قال ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»: هذا أقْيَسُ. والوَجْهُ الثَّاني: له الرَّدُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». واخْتارَه ابنُ عَقيل، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعَ»، و «شَرْحِ ابنَ رَزِينٍ».

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام فلا رد له في أحد الوجهين. وفي الآخر: له الرد، ولا يلزمه بدل اللبن) .

٦٬٠٦٨

أما كون مشتري المصراة من غير بهيمة الأنعام كالأمة والأتان لا رد له في وجهٍ؛ فلأن لبن ذلك لا يعتاض عنه في العادة ولا يقصد قصد لبن بهيمة الأنعام.

٦٬٠٦٩

وأما كونه له الرد في وجهٍ فلعموم قوله عليه السلام:«من اشترى مُصَرَّاةً» و «من اشترى مُحَفّلَةً».

ولأن الثمن يختلف بذلك لأن لبن الأمة يراد للارتضاع ويرغب فيها ظئراً ويحسن ثديها ولذلك لو اشترط كثرة لبنها فبان بخلافه ملك الفسخ ولبن الأتان يراد لولدها.

٦٬٠٧٠

وأما كونه لا يلزمه بدل اللبن على كل حال؛ فلأن ذلك لا يباع عادة ولا يعاوض عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.