فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٢٠المقنعالحنابلةج ٤ ص ١٥٨ج ٤ ص ١٥٨

وَكَذَلِكَ الشَّجَرُ إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ بَادٍ كَالْعِنَبِ، وَالتِّينِ، وَالتُّوتِ، وَالرُّمَّانِ، وَالْجَوْزِ وَمَا ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ كَالْمِشْمِشِ وَالتُّفَّاحِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَاللَّوْزِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكذلك الشَّجَرُ إذا كان فيه ثمرٌ بادٍ؛ كالتُّوتِ، والتِّينِ، والرُّمَّانِ، والجَوْزِ، وما ظَهَرَ من نَوْرِهِ؛ كَالمِشْمِشِ، والتُّفَّاحِ، والسفَرْجَلِ، واللَّوْزِ، وَمَا خرَجَ مِنْ أكْمَامِه؛ كَالْوَرْدِ، وَالْقُطْنِ. وما قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ للْمُشْتَرِي) والشَّجَرُ على خَمْسَةِ أضْرُبٍ؛ أحدُها، ما تكونُ ثَمَرَتُه في أكْمام ثم تَتَفتَّحُ فتَظْهَرُ، كالنَّخْلِ الذي بَيَّنَّا حُكْمَهُ، وهو الأصْلُ، وما سوَاهُ مَقِيس عليه.

١٢٬٩٧٣

ومن هذا الضَّرْبِ، القُطْنُ، وما يُقْصَدُ نَوْرُه كالورْدِ، والياسَمِينِ، والنَّرْجِس، والبَنَفْسَجِ، فإنَّه تَظْهَرُ أكْمامُه ثم تَتَفتَّحُ، فهو كالطَّلْعِ إن تفَتَّحَ ، فهو للبائع، وإلَّا فهو للمُشْتَرِي. الثاني، ما تَظْهَرُ ثَمَرَتُه بارزَةً لا قِشْرَ عليها ولا نوْرَ؛ كالتِّينِ، والتُّوتِ، والجُمَّيزِ، فهي للبائِعِ؛ لأنَّ ظُهورَها من شَجَرِها بمَنْزِلَةِ ظُهُورِ ما في الطَّلْعِ. الثالثُ، ما يَظْهَرُ في قِشْرِه ثم يَبْقَى فيه إلى حينِ الأكْلِ؛ كالمَوْزِ، والرُّمّانِ، فهو للبائِعِ أيضًا بنَفْسِ الظُّهورِ؛ لأنَّ قِشْرَه من مَصْلَحَتِه، ويَبْقَى فيه إلى حينِ الأكْلِ فهو كالتِّينِ.

الرّابع، ما يَظْهَرُ في قِشْرَينِ، كالجَوْزِ، واللَّوْزِ، فهو للبائِع أيضًا بِنَفْسِ الظُّهورِ؛ لأنَّ قِشْرَهُ لا يَزُولُ عنه غالِبًا إلَّا بعدَ جِذاذِه، فأشبَهَ الضرْبَ الذي قَبْلَه. ولأنَّ قِشْرَ اللَّوْزِ يُؤكَلُ معه، أشْبَهَ التِّينَ.

١٢٬٩٧٤

وقال القاضِي: إنْ تَشَقَّقَ القِشْرُ الأعْلَى فهو للبائِعِ،

١٢٬٩٧٥

وإن لم يَتَشَقَّقْ فهو للمُشْتَرِي، كالطَّلْعِ.

١٢٬٩٧٦

ولو اعْتُبِرَ هذا لم يكُنْ للبائِعِ إلَّا نادِرًا،

١٢٬٩٧٧

ولا يَصِحُ قِياسُه على الطَّلْعِ؛ لأنَّ الطَّلْعَ لابُدَّ من تَشَقُّقِه، وتَشَقُّقُهُ من مَصْلَحَتِه، وهذا بخِلافِه، فإنّه لا يَتَشَقَّقُ على شَجَرِه، وتَشَقُّقُه قبلَ كمالِه يُفْسِدُه. الخامِسُ، ما يَظْهَرُ نَوْرُه ثم يَتَنَاثَرُ فتَظْهَرُ الثَّمَرَةُ؛ كالتُّفَّاحِ، والمِشْمش، والإجَّاصِ ، والخَوْخِ،

١٢٬٩٧٨

فإذا تَفَتَّحَ نَوْرُه وظَهَرَتِ الثَّمَرَةُ فيه، فهو للبائِعِ،

١٢٬٩٧٩

وإنْ لم تَظْهَرْ، فهو للمُشْتَرِي.

١٢٬٩٨٠

وقيلَ: ما يَتَناثَرُ نَوْرُه، فهو للبائِعِ، وما لا، فهو للمُشْتَرِي؛ لأنَّ الثَّمَرَةَ لا تَظْهَرُ حتى يَتَنَاثَرَ النَّوْرُ.

١٢٬٩٨١

وقال القاضِي: يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ للبائِعِ بظُهُورِ نَوْرِه؛ لأنَّ الطَّلْعَ إذا تَشَقَّقَ كان كنَوْرِ الشَّجَرِ،

١٢٬٩٨٢

فإنَّ العُقَدَ التي في جَوْفِ الطَّلْعِ ليست عَينَ الثَّمَرَةِ، وإنّما هي أوْعيَة لها تَكْبُرُ الثَّمَرَةُ في جَوْفِها، وتَظْهَرُ فتَصِيرُ العُقْدَةُ في طَرَفِها، وهي قِمَعُ الرُّطَبَةِ. وظاهِرُ لَفْظِه ها هنا يَقْتَضِي ما قُلْنَاهُ أوّلًا، وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه عَلَّقَ اسْتِحْقاقَ البائِعِ للثَّمَرَةِ ببُدُوِّها، [لا ببُدُوِّ نَوْرِها]. ولا يَبْدُو الثَّمَرُ حتى يتفَتَّحَ نَوْرُه، وقد يبْدُو إذا كَبُرَ قبلَ أنْ يَنْثُرَ النَّوْرَ، فيَتَعَلَّقُ ذلك بظُهُورِه. والعِنَبُ بمَنْزِلَةِ ما له نَوْر؛ لأنَّه يَبْدُو في قُطُوفِه شيءٌ صِغارٌ كحَبِّ الدُّخْنِ، ثم يَتَفَتَّحُ ويَتَنَاثَرُ، كَسَائِرِ النَّوْرِ، فيكونُ من هذا القِسْمِ.

وهذا يُفارِقُ الطَّلْعَ؛ لأنَّ الذي في الطَّلْعِ عَينُ الثَّمَرَةِ يَنْمُو ويَتَغَيَّرُ، والنَّوْرُ في هذه الثِّمارِ يَتَسَاقَطُ ويَذْهَبُ وتَظْهَرُ الثمَرَةُ. ومَذْهَبُ الشّافِعِيِّ في هذا جميعِه كما ذَكَرْنا أو قَرِيبًا منه، وبينَهم اخْتِلافٌ قَرِيبٌ مما ذَكَرْنا. ١٧٠٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ الشَّجَرُ إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ بَادٍ) أَيْ: ظَاهِرٌ (كَالْعِنَبِ، وَالتِّينِ، وَالتُّوتِ، وَالرُّمَّانِ، وَالْجَوْزِ) ؛ لِأَنَّ بُدُوَّ ذَلِكَ مِنْ شَجَرِهِ بِمَنْزِلَةِ ظُهُورِ الرُّطَبِ مِنْ طَلْعِهِ،

١٠٬١٧٥

فَإِنِ اخْتَلَفَا قُدِّمَ قَوْلُ بَائِعٍ: إِنَّهُ بَدَا وَظَهَرَ،

١٠٬١٧٦

وَفِي " الْفُرُوعِ " وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ مِنْ وَاهِبٍ ادَّعَى شَرْطَ ثَوَابٍ،

١٠٬١٧٧

وَقَالَ الْقَاضِي: فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ قِشْرَيْنِ كَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ إِنْ تَشَقَّقَ الْأَعْلَى فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَإِلَّا فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي. (وَمَا ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ) أَيْ: زَهْرِهِ عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ (كَالْمِشْمِشِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى (وَالتُّفَّاحِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَاللَّوْزِ) ، وَالْإِجَّاصِ، وَالْخَوْخِ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي.

١٠٬١٧٨

وَقَالَ الْقَاضِي: مَا يَتَنَاثَرُ نَوْرُهُ كَتُفَّاحٍ،

١٠٬١٧٩

وَفِي " الْمُغْنِي ": وَعِنَبٍ يَمْتَنِعُ دُخُولُهُ بِتَنَاثُرِ نَوْرِهِ أَيْ: لِلْبَائِعِ بِظُهُورِ نَوْرِهِ؛ لِأَنَّ الطَّلْعَ إِذَا تَشَقَّقَ كَانَ كَنَوْرِ الشَّجَرِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا فِي الطَّلْعِ هُوَ عَيْنٌ

١٠٬١٨٠

بِخِلَافِ النَّوْرِ، فَإِنَّهُ يَتَسَاقَطُ، وَالثَّمَرُ غَيْرُهُ

الإنصافالمرداوي

وكذلك الشجَرُ إذا كان فيه ثَمَر بادٍ؛ كالعِنبِ، والتِّينِ، والرمَّانِ، والجَوْزِ. يعْنِي، يكونُ للبائعِ مَتْرُوكًا في شَجَرِه إلى اسْتِوائِه، ما لم يظْهَرْ للمُشْتَرِي. واعلمْ أنه إذا كان ما يَحْمِلُ الشَّجَرُ يظْهَرُ بارِزًا لا قِشْرَ عليه؛ كالعِنَبِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والتِّينِ، والتُّوتِ، والجُمَّيزِ، واللَّيمونِ ، والأترنجِ، ونحوه، أو كان عليه قِشْرٌ يَبْقَى فيه إلى أكْلِه؛ كالرُّمَّانِ، والمَوْزِ، ونحوهما. أو له قِشْران؛ كالجَوْزِ، واللَّوْزِ، ونحوهما. فالصَّحيحُ مِن المذهبِ في ذلك كلِّه، أنَّه يكونُ للبائعِ بمُجَرَّدِ ظُهورِه، وعليه جَماهِيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.

١٨٬٤٥٥

وقال القاضي: ما لَه قِشْران لا يكونُ للبائعِ، إلا بتَشَقُّقِ قِشْرِه الأعْلَى. وصحَّحَه في «التَّلْخيصِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». وجزَم به في «عُيُونِ المَسائلِ»، في الجَوْزِ، واللوْزِ،

١٨٬٤٥٦

وقال: لا يَلْزَمُ المَوْزُ، والرُّمَّانُ، والحِنْطَةُ في سُنْبُلِها، والباقِلَّاءُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في قِشرِه لا يَتْبَعُ الأصْلَ؛ لأنّه لا غايَةَ لظُهورِه. ورَدَّ ما قاله القاضي ومَن تابَعَه، المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وأطْلَقهما في «الفائق».

١٨٬٤٥٧

وقال في «المُبْهِجِ»: الاعْتِبارُ بانْعِقادِ لُبِّهِ،

١٨٬٤٥٨

فإنْ لم يَنْعَقِدْ، تَبعَ أصْلَه، وإلَّا فلا. وما ظهَر مِن نَوْرِه؛ كالمِشْمِشِ، والتُّفَّاحِ، والسَّفَرْجَلِ، للبائعِ، وما لم يَظْهَرْ، للمُشْتَرِي. أناطَ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ الله، الحُكْمَ بالظهورِ مِنَ النَّوْرِ. فظاهِرُه، سَواءٌ تَناثَرَ أوْ لا. وهو صَحيح، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، واخْتاراه.

١٨٬٤٥٩

قال في «القواعِدِ الفِقْهِيّةِ»: وهو أصحُّ.

١٨٬٤٦٠

وقيل: إنْ تَناثَرَ نَوْرُه، فهو للبائعِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وإلَّا فلا. وجزَم به القاضي في «خِلافِه»؛ لأنَّ ظُهورَ ثَمَرِه يَتوَقفُ على تَناثُرِ نَوْرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وأطْلَقهما في «الحاوي الكَبِيرِ»، و «الفائقِ».

١٨٬٤٦١

وقيل: يكونُ للبائعِ بمُجَرَّدِ ظُهورِ النَّوْرِ. ذكَرَه القاضي احْتِمالًا؛ جَعْلًا للنَّوْرِ كما في الطَّلْعِ.

١٨٬٤٦٢

فائدة: قوْلُه: وما خرَج مِن أكْمامِه؛ كالورْدِ، والقُطْنِ. للبائعِ. بلا وَالْوَرَقُ لِلْمُشْتَرِي بِكُلِّ حَالٍ. وَيَحْتَمِلُ فِي وَرَقِ التّوتِ الْمَقْصُودِ أخذُهُ، أنَّهُ إِنْ تَفَتَّحَ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ،

١٨٬٤٦٣

وَإنْ كَانَ حَبًّا، فَهُوَ لِلْمُشْترِي.

نِزاعٍ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

١٨٬٤٦٤

وكذا الياسَمِينُ، والبَنَفْسَجُ، والنَّرْجِسُ، ونحوُه.

١٨٬٤٦٥

وقال الأصحابُ: القُطْنُ كالطَّلْعِ. وألْحَقُوا به هذه الزُّهورَ.

١٨٬٤٦٦

قال في «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: وفيه نَظَر؛

١٨٬٤٦٧

فإن هذا المنْظمَ هو نفْسُ الثمَرَةِ أو قِشْوُها المُلازِمُ لها، كقِشْرِ الرُّمَّانِ، فظُهورُه ظُهورُ الثَّمَرةِ،

١٨٬٤٦٨

بخِلافِ الطَّلْعِ؛ فإنَّه وعاء للثَّمَرَةِ. وكلامُ الخِرَقِيِّ يدُل عليه؛

١٨٬٤٦٩

حيث قال: وكذلك بَيعُ الشجَرِ إذا كان فيه ثَمَر بادٍ، وبُدُوُّ الوَرْدِ ونحْوه، ظُهورُه مِن شَجَرِه، وإنما كان منظمًا. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل قال المصنف رحمه الله: (ومن باع نخلاً مؤبراً. وهو: ما تشقق طلعه فالثمر للبائع [متروكاً في رؤوس النخل إلى الجذاذ] (١) إلا أن يشترطه المبتاع،

٦٬٤٠٩

وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد كالعنب والتين والتوت والرمان والجوز. وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح والسفرجل واللوز، وما خرج من أكمامه كالورد والقطن وما قبل ذلك فهو للمشتري. والورق للمشتري بكل حال. ويحتمل في ورق التوت المقصود أخذه أنه إن تفتح فهو للبائع وإن كان حباً فهو للمشتري.

٦٬٤١٠

وإن ظهر بعض الثمرة فهو للبائع وما لم يظهر فهو للمشتري.

٦٬٤١١

وقال ابن حامد: الكل للبائع).

٦٬٤١٢

أما كون ثمر النخل المؤبر للبائع إذا لم يشترطه المبتاع فلما تقدم من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترطه المبتاع» رواه الأئمة منهم البخاري وأبو داود.

٦٬٤١٣

وأما كونه يُتْرك في رؤوس النخل إلى الجذاذ؛ فلأن العرف أن ذلك لا يقطع عند بيعه بل عند استحكام نضجه وصلاحيته للأكل.

٦٬٤١٤

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو ما تشقق طلعه فتفسير للنخل المؤبر. والتأبير في اللغة: التلقيح،

٦٬٤١٥

وقيل: هو ظهور الثمرة من جف الطلع. والأول أكثر وأشهر.

قال المصنف في المغني: إلا أن الحكم متعلق بالظهور دون التلقيح بغير خلاف، ولذلك فسّره هنا بما تشقق طلعه.

٦٬٤١٦

وأما كون الشجر الذي فيه ثمر باد كالعنب والتين والتوت والرمان والجوز كالنخل؛ فلأن بُدُوّ ذلك من شجره بمنزلة ظهور الرطب من طلعه.

٦٬٤١٧

وأما كون ما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح والسفرجل واللوز والأجاص والخوخ للبائع وما لم يظهر للمشتري؛ فلأن ظهوره من ذلك كظهوره من الطلع وعدم ظهوره كعدم ظهوره فيجب أن يعطى حكمه.

٦٬٤١٨

وقال القاضي: يحتمل أن يكون للبائع بظهور نوره لأن الطلع إذا تشقق كان كنور الشجر.

والأول أولى لأن الذي في الطلع عين التمر

٦٬٤١٩

بخلاف النور فإنه يتساقط والثمر غيره.

٦٬٤٢٠

وأما كون ما يخرج من أكمامه كالورد والياسمين والقطن والبنفسج للبائع؛ فلأن خروجه من أكمامه كظهور الثمرة من الطلع وما ظهر من الطلع فهو للبائع. فكذلك ما هو في معناه.

٦٬٤٢١

وأما كون ما قبل ذلك كله للمشتري؛ فلأن تقييد ما تقدم ذكره بما ذكر يدل على نفي الحكم عند عدمه.

ولأن ذلك تبع الأصل فوجب أن يكون للمشتري بكل حال كالأصل .

٦٬٤٢٢

وأما كون الورق الذي لا يقصد أخذه كورق المشمش والجوز وما أشبههما للمشتري بكل حال بلا خلاف في المذهب؛ فلأنه ليس بثمر ولا يقصد أخذه فكان تابعاً للأصل.

٦٬٤٢٣

وأما كون ما يقصد أخذه كورق التوت للمشتري على المذهب فبالقياس على سائر الورق.

٦٬٤٢٤

وأما كونه يحتمل أنه إن تفتح فهو للبائع وإن كان حباً فهو للمشتري؛ فلأنه بمنزلة الثمر.

٦٬٤٢٥

وأما كون ما ظهر من الثمرة للبائع وما لم يظهر للمشتري على المذهب؛ فلأن الحديث المتقدم دل بمنطوقه على أن المؤبر للبائع وما لم يؤبر للمشتري.

٦٬٤٢٦

وأما كون الكل للبائع على قول ابن حامد؛ فلأنه إذا لم يحصل الكل للبائع أدى إلى الإضرار باشتراك الأيدي في البستان.

ولأن الباطن يتبع الظاهر كأساسات الحيطان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.