وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ الْحَقِّ مِنْ إِنْسَانٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُهُ مِنْ وَارِثِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي قَبْضِ الْحَقِّ مِنْ إِنْسَانٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُهُ مِنْ وَارِثِهِ) ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ، وَلَا يَقْتَضِيهِ الْعُرْفُ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ لَهُ قَبْضَهُ مِنْ وَكِيلِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ،
فَإِنْ قُلْتَ: فَالْوَارِثُ نَائِبٌ عَنِ الْمَوْرُوثِ فَهُوَ كَالْوَكِيلِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ إِذَا دَفَعَ بِإِذْنِهِ جَرَى مَجْرَى تَسْلِيمِهِ، وَلَيْسَ الْوَارِثُ كَذَلِكَ،
فَإِنَّ الْحَقَّ انْتَقَلَ إِلَيْهِمْ وَاسْتُحِقَّتِ الْمُطَالَبَةُ عَلَيْهِمْ لَا بِطْرِيقَ النِّيَابَةِ عَنِ الْمَوْرُوثِ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا حَنِثَ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ دُونَ مُوَرِّثِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن وكله في قبض الحق من إنسان لم يكون (١) له قبضه من وارثه،
وإن قال: اقبض حقي الذي قَبِلَه فله القبض من وارثه،
وإن قال: اقبضه اليوم لم يملك قبضه غداً).
أما كون الوكيل في قبض الحق من إنسان لا يكون له قبضه من وارثه؛ فلأن الوكيل إنما يتصرف بالإذن فإذا لم يكن إذن وجب المنع من القبض لزوال صحة التصرف.
وأما كونه له القبض منه إذا قال: اقبض حقي الذي قَبِلَه؛ فلأن الوكالة تعم قبض حقه مطلقاً فتشمل القبض من الوارث لأنه من حقه.
وأما كونه لا يملك قبضه غداً إذا قال له: اقبضه اليوم؛ فلأنه ليس توكيل فيه لأن الوكالة مقيدة بزمان فإذا انقضى زالت الوكالة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.