فَإِنْ أَطَالَ الْجُلُوسَ فِيهَا فَهَلْ يُزَالُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَطَالَ الْجُلُوسَ فِيهَا) مِنْ غَيْرِ إِقْطَاعٍ (فَهَلْ يُزَالُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ يُزَالُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَالتَّمَلُّكِ، وَيُخْتَصُّ بِنَفْعٍ يُسَاوِيهِ غَيْرُهُ فِي اسْتِحْقَاقِهِ،
وَالثَّانِي: لَا يُزَالُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ الِاسْتِدَامَةِ كَالِابْتِدَاءِ
فإنْ أطال الجُلوسَ فيها، فهل يُزالُ؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»،
فَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ أُقْرِعَ بَينَهُمَا،
وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الإِمَامُ مَنْ يَرَى مِنْهُمَا.
و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُزالُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُنَوِّرِ». قال الحارِثِيُّ:[وهذا الَّلائِقُ بأُصولِ الأصحابِ؛ حيث قالوا بالإِقْطاعِ. والوجهُ الثَّاني، يُزالُ. قال الحارِثِيُّ]: هذا أظْهَرُهما عندَهم.
قال في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: مُنِعَ في أصحِّ الوَجْهَين.
قال في «القَواعِدِ»: وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، في رِوايَةِ حَرْبٍ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».
قال: (فإن سبق اثنان أُقرع بينهما. وقيل: يقدم الإمامُ من يرى منهما) .
أما كون من ذكر يقرع بينهما على الأول؛ فلأنهما استويا في السبق، والقرعة مميزة في كثيرٍ من المواضع. فليكن هاهنا كذلك.
وأما كونه يقدم الإمام من يرى منهما على الثاني؛ فلأنه أعلم بالمصلحة في ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.