فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الثُّلُثُ بالتَّبرُّعاتِ المُنْجَزةِ، بُدِئَ بالأوّلِ فالأوّلِ) سَواءٌ كان الأوَّلُ عِتْقًا أو غيرَه. وبهذا قال الشافعيُّ.

٢١٬٠٩٥

وقال أبو حنيفةَ: الجَمِيعُ سَواءٌ إذا كانت مِن جِنْس واحِدٍ،

٢١٬٠٩٦

وإن كانت مِن أجْناس، وكانتِ المُحاباةُ مُتَقدِّمَةً، قُدِّمتْ،

٢١٬٠٩٧

وإن تَأَخَّرَتْ سُوِّيَ بينَها وبينَ العِتْقِ، وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّ المُحاباةَ حَقُّ آدَمِيٍّ على وَجْهِ المُعاوضَةِ، فقُدِّمَتْ إذا تَقدَّمَتْ، كقَضاءِ الدَّينِ،

٢١٬٠٩٨

وإذا تَساوَى جِنْسُها سُوِّيَ بينَها، لأنَّها عَطايا مِن جِنْسٍ واحِدٍ، تُعْتَبرُ مِن الثُّلُثِ، فسُوِّيَ بينَها، كالوَصِيَّةِ.

٢١٬٠٩٩

وقال أبو يُوسُف، ومحمدٌ: يُقَدَّمُ العِتْقُ، تقَدَّمَ أو تَأخَّرَ. ولَنا، أنَّهما عَطِيَّتانِ مُنْجَزَتانِ، فكانت أُولاهما أوْلَى، كما لو كانتِ الأُولَى مُحاباةً عندَ أبي حنيفةَ، أو عِتْقًا عندَ صاحِبِه، ولأنَّ العَطِيَّةَ المُنْجَزَةَ لازِمَةٌ في حَقِّ المُعْطِي،

٢١٬١٠٠

فإذا كانت خارِجَةً مِن الثُّلُثِ، لَزِمَتْ في حَقِّ الوَرَثَةِ،

٢١٬١٠١

فلو شارَكَتْها الثانيةُ، لَمَنَع ذلك لُزُومَها في حَقِّ المُعْطِي؛ لأنَّه يَمْلِكُ الرُّجُوعَ في بعضِها بعَطِيَّةٍ أُخْرَى،

٢١٬١٠٢

بخِلافِ الوَصايا، فإنَّها غيرُ لازِمَةٍ في حَقِّه، وإنَّما تَلْزَمُ بالمَوْتِ [في حالٍ واحِدَةٍ، فاسْتَوَيا لاسْتِوائِهما في حالِ لُزُومِها،

٢١٬١٠٣

بخِلافِ المُنْجَزتَين. وما قاله في المُحاباةِ لا يَصِحُّ، فإنَّها] بمَنْزِلَةِ الهِبَةِ،

٢١٬١٠٤

ولو كانت بمَنْزِلَةِ المُعاوَضَةِ أو الدَّين لَمَا كانت مِن الثُّلُثِ. ٢٦٣٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ عَنِ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنْجَزَةِ) يُحْتَرَزُ بِهِ عَنِ الْوَصِيَّةِ، فَالتَّبَرُّعُ عِبَارَةٌ عَنْ إِزَالَةِ مِلْكِهِ فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ. (بُدِئَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا) ؛ لِأَنَّ السَّابِقَ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ فَلَمْ يَسْقُطْ بِمَا بَعْدَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ السَّابِقُ عِتْقًا أَوْ غَيْرَهُ،

١٤٬٣٣١

وَعَنْهُ: يُقْسَمُ بَيْنَ الْكُلِّ بِالْحِصَصِ،

١٤٬٣٣٢

وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الْعِتْقُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ التَّبَرُّعَاتِ إِذَا كَانَتْ عَطَايَا وَوَصَايَا تُقَدَّمُ الْعَطَايَا؛ لِأَنَّهَا أَسْبَقُ،

الإنصافالمرداوي

وإنْ عجَز الثُّلُثُ عنِ التَّبَرُّعاتِ المُنْجَزَةِ، بُدِئَ بالأوَّلِ فالأوَّلِ. هذا فَإِنْ تَسَاوَتْ قُسِمَ بَينَ الْجَمِيعِ بالْحِصَصِ.

٢٦٬٦٩٨

وَعَنْهُ، يُقَدَّمُ الْعِتْقُ.

المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٢٦٬٦٩٩

وعنه، يُقَدَّمُ العِتْقُ. وعنه، يُقْسَمُ بينَ الكُلِّ بالحِصَصَ، كالوَصايا. وهو وَجْهٌ في «المُحَرَّرِ». قال الحارِثِيُّ: وليس بشيءٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن عجز الثلث عن التبرعات المنجزة بُدئ بالأول فالأول. فإن تساوت قسّم بين الجميع بالحصص. وعنه: يقدم العتق) .

٩٬٤٦٨

أما كون ما ذُكر يُبدأ بالأول فالأول؛ فلأن الأول فالأول استحق الثلث. فلم يسقط بما بعده.

٩٬٤٦٩

وأما كونه يقسم بين الجميع بالحصص على المذهب إذا تساوت؛ فلأنهم تساووا في الحق. فقسم بينهم بالحصص؛ كالميراث.

٩٬٤٧٠

وأما كونه يقدم العتق على روايةٍ؛ فلأنه آكد لكونه مبنياً على السراية والتغليب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.