فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ
المقنعالحنابلةالمسائل ٣٬٣٨٥ إلى ٣٬٤٠٥
-
٥/٢١١٥/٢١١
أَمَّا الْمَرِيضُ غَيْرَ مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ مَرَضًا غَيْرَ مَخُوفٍ كَالرَّمَدِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَالصُّدَاعِ وَنَحْوِهِ فَعَطَايَاهُ كَعَطَايَا الصَّحِيحِ سَوَاءٌ يَصِحُّ فِي جَمِيعِ مَالِهِ
-
وَإِنْ كَانَ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفَ كَالْبِرْسَامِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالرُّعَافِ الدَّائِمِ وَالْقِيَامِ الْمُتَدَارِكِ وَالْفَالِجِ فِي ابْتِدَائِهِ وَالسِّلُّ فِي انْتِهَائِهِ وَمَا قَالَ عَدْلَانِ مِنْ أَهْلِ الطِّبِّ أَنَّهُ مَخُوفٌ
-
٥/٢١٢٥/٢١٢
فَعَطَايَاهُ كَالْوَصِيَّةِ فِي أَنَّهَا لَا تَصِحُّ لِوَارِثٍ وَلَا لِأَجْنَبِيٍّ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ إِلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ كَالْهِبَةِ وَالْعِتْقِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْمُحَابَاةِ
-
٥/٢١٣٥/٢١٣
فَأَمَّا الْأَمْرَاضُ الْمُمْتَدَّةُ كَالسِّلِّ، وَالْجُذَامِ، وَالْفَالِجِ فِي دَوَامِهِ
-
فَإِنْ صَارَ صَاحِبُهَا صَاحِبَ فِرَاشٍ فَهِيَ مَخُوفَةٌ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّ عَطِيَّتَهُ مِنَ الثُّلُثِ
-
وَمَنْ كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ أَوْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ عِنْدَ هَيَجَانِهِ أَوْ وَقَعَ الطَّاعُونُ بِبَلْدَهِ أَوْ قَدِمَ لِيُقْتَصَّ مِنْهُ وَالْحَامِلُ عِنْدَ الْمَخَاضِ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ:
-
٥/٢١٤٥/٢١٤
وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ إِذَا صَارَ لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ
-
وَقِيلَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَطَايَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَالِ كُلِّهِ
-
٥/٢١٥٥/٢١٥
وَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ عَنِ التَّبَرُّعَاتِ الْمُنْجَزَةِ بُدِئَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا
-
وَإِنْ تَسَاوَتْ قُسِمَ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالْحِصَصِ
-
وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الْعِتْقُ
-
وَأَمَّا مُعَاوَضَةُ الْمَرِيضِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَيَصِحُّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
-
وَإِنْ كَانَتْ مَعَ وَارِثٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ لِوَارِثٍ
-
٥/٢١٦٥/٢١٦
وَإِنْ حَابَا وَارِثَهُ فَقَالَ الْقَاضِي: يَبْطُلُ فِي قَدْرِ مَا حَابَاهُ
-
وَتَصِحُّ فِيمَا عَدَاهُ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ تَبَعَّضَتْ فِي حَقِّهِ
-
فَإِنْ كَانَ لَهُ شَفِيعٌ فَلَهُ أَخْذُهُ
-
فَإِنْ أَخَذَهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي
-
وَإِنْ بَاعَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ وَكَانَ شَفِيعُهُ وَارِثًا فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّ الْمُحَابَاةَ لِغَيْرِهِ
-
٥/٢١٧٥/٢١٧
وَيُعْتَبَرُ الثُّلُثُ عِنْدِ الْمَوْتِ
-
فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ ثُمَّ مَلَكَ مَالًا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ تَبَيَّنَّا أَنَّهُ عُتِقَ كُلُّهُ
-
وَإِنْ صَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُ لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ